تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
page 1326
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 145 ) )
وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ صَالِحٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِ ثَمُودَ ، وَكَانُوا عَرَبًا يَسْكُنُونَ مَدِينَةَ الْحِجْرِ ، الَّتِي بَيْنَ وَادِي الْقُرَى وَبِلَادِ الشَّامِ ، وَمَسَاكِنُهُمْ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي " سُورَةِ الْأَعْرَافِ " الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ فِي مُرُورِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِمْ حِينَ أَرَادَ غَزْوَ الشَّامِ ، فَوَصَلَ إِلَى تَبُوكَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ . وَقَدْ كَانُوا بَعْدَ عَادٍ وَقَبْلَ الْخَلِيلِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَدَعَاهُمْ نَبِيُّهُمْ صَالِحٌ إِلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يُطِيعُوهُ فِيمَا بَلَّغَهُمْ مِنَ الرِّسَالَةِ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَكَذَّبُوهُ وَخَالَفُوهُ . فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يَبْتَغِي بِدَعْوَتِهِمْ أَجْرًا مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا يَطْلَبُ ثَوَابَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ آلَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ :
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith