تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 25 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ فِي كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَمُكَابَرَتِهِمْ ، وَدَفْعِهِمُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ : إِنَّهُ مَا كَانَ لَهُمْ جَوَابٌ بَعْدَ مَقَالَةِ إِبْرَاهِيمَ هَذِهِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْهُدَى وَالْبَيَانِ ، ( إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَامَ عَلَيْهِمُ الْبُرْهَانُ ، وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ ، فَعَدَلُوا إِلَى اسْتِعْمَالِ جَاهِهِمْ وَقُوَّةِ مُلْكِهِمْ ، ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ . فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ) [ الصَّافَّاتِ : 97 ، 98 ] ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حَشَدُوا فِي جَمْعِ أَحِطَابٍ عَظِيمَةٍ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَحَوَّطُوا حَوْلَهَا ، ثُمَّ أَضْرَمُوا فِيهَا النَّارَ ، فَارْتَفَعَ لَهَا لَهَبٌ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ : وَلَمْ تُوقَدْ نَارٌ قَطُّ أَعْظَمُ مِنْهَا ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَكَتَّفُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي كِفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ ، ثُمَّ قَذَفُوا بِهِ فِيهَا ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، وَخَرَجَ مِنْهَا سَالِمًا بَعْدَ مَا مَكَثَ فِيهَا أَيَّامًا . وَلِهَذَا وَأَمْثَالِهِ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَامًا . فَإِنَّهُ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلرَّحْمَنِ ، وَجَسَدَهُ لِلنِّيرَانِ ، وَسَخَا بِوَلَدِهِ لِلْقُرْبَانِ ، وَجَعَلَ مَالَهُ لَلضِّيفَانِ ، وَلِهَذَا اجْتَمَعَ عَلَى مَحَبَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .
وَقَوْلُهُ : ( فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ) أَيْ : سَلَّمَهُ [ اللَّهُ ] مِنْهَا ، بِأَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يَقُولُ لِقَوْمِهِ مُقَرِّعًا لَهُمْ وَمُوَبَّخًا عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ ، فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ : إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ هَذِهِ لِتَجْتَمِعُوا عَلَى عِبَادَتِهَا فِي الدُّنْيَا ، صَدَاقَةً وَأُلْفَةً مِنْكُمْ ، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ ( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ) ، عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ فَمَعْنَاهُ : إِنَّمَا اتِّخَاذُكُمْ هَذَا يُحَصِّلُ لَكُمُ الْمَوَدَّةَ 272 فِي الدُّنْيَا فَقَطْ ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) يَنْعَكِسُ هَذَا الْحَالُ ، فَتَبْقَى هَذِهِ الصَّدَاقَةُ وَالْمَوَدَّةُ بِغْضَةً وَشَنَآنًا ، فَ ( يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ) أَيْ : تَتَجَاحَدُونَ مَا كَانَ بَيْنَكُمْ ، ( وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ) أَيْ : يَلْعَنُ الْأَتْبَاعُ الْمَتْبُوعِينَ ، وَالْمَتْبُوعُونَ الْأَتْبَاعَ ، ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ) [ الْأَعْرَافِ : 38 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) [ الزُّخْرُفِ : 67 ] ، وَقَالَ هَاهُنَا ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) أَيْ : وَمَصِيرُكُمْ وَمَرْجِعُكُمْ بَعْدَ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ إِلَى النَّارِ ، وَمَا لَكَمَ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُكُمْ ، وَلَا مُنْقِذٍ يُنْقِذُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وَهَذَا حَالُ الْكَافِرِينَ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ [ حَدَّثَنَا ] الرَّبِيعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ - أُخْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَتْ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُخْبِرُكِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَمَنْ يَدْرِي أَيْنَ الطَّرَفَانِ " ، فَقَالَتِ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . " ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ " قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ . " ثُمَّ يُنَادِي : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَةَ : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكُمْ " قَالَ : " فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ تَعَلَّقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي ظُلَامَاتِ الدُّنْيَا - يَعْنِي : الْمَظَالِمَ - ثُمَّ يُنَادِي : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، لِيَعْفُ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَعَلَى اللَّهِ الثَّوَابُ " .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ فِي كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَمُكَابَرَتِهِمْ ، وَدَفْعِهِمُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ : إِنَّهُ مَا كَانَ لَهُمْ جَوَابٌ بَعْدَ مَقَالَةِ إِبْرَاهِيمَ هَذِهِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْهُدَى وَالْبَيَانِ ، ( إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَامَ عَلَيْهِمُ الْبُرْهَانُ ، وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ ، فَعَدَلُوا إِلَى اسْتِعْمَالِ جَاهِهِمْ وَقُوَّةِ مُلْكِهِمْ ، ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ . فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ) [ الصَّافَّاتِ : 97 ، 98 ] ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حَشَدُوا فِي جَمْعِ أَحِطَابٍ عَظِيمَةٍ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَحَوَّطُوا حَوْلَهَا ، ثُمَّ أَضْرَمُوا فِيهَا النَّارَ ، فَارْتَفَعَ لَهَا لَهَبٌ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ : وَلَمْ تُوقَدْ نَارٌ قَطُّ أَعْظَمُ مِنْهَا ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَكَتَّفُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي كِفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ ، ثُمَّ قَذَفُوا بِهِ فِيهَا ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، وَخَرَجَ مِنْهَا سَالِمًا بَعْدَ مَا مَكَثَ فِيهَا أَيَّامًا . وَلِهَذَا وَأَمْثَالِهِ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَامًا . فَإِنَّهُ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلرَّحْمَنِ ، وَجَسَدَهُ لِلنِّيرَانِ ، وَسَخَا بِوَلَدِهِ لِلْقُرْبَانِ ، وَجَعَلَ مَالَهُ لَلضِّيفَانِ ، وَلِهَذَا اجْتَمَعَ عَلَى مَحَبَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .
وَقَوْلُهُ : ( فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ) أَيْ : سَلَّمَهُ [ اللَّهُ ] مِنْهَا ، بِأَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يَقُولُ لِقَوْمِهِ مُقَرِّعًا لَهُمْ وَمُوَبَّخًا عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ ، فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ : إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ هَذِهِ لِتَجْتَمِعُوا عَلَى عِبَادَتِهَا فِي الدُّنْيَا ، صَدَاقَةً وَأُلْفَةً مِنْكُمْ ، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ ( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ) ، عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ فَمَعْنَاهُ : إِنَّمَا اتِّخَاذُكُمْ هَذَا يُحَصِّلُ لَكُمُ الْمَوَدَّةَ 272 فِي الدُّنْيَا فَقَطْ ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) يَنْعَكِسُ هَذَا الْحَالُ ، فَتَبْقَى هَذِهِ الصَّدَاقَةُ وَالْمَوَدَّةُ بِغْضَةً وَشَنَآنًا ، فَ ( يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ) أَيْ : تَتَجَاحَدُونَ مَا كَانَ بَيْنَكُمْ ، ( وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ) أَيْ : يَلْعَنُ الْأَتْبَاعُ الْمَتْبُوعِينَ ، وَالْمَتْبُوعُونَ الْأَتْبَاعَ ، ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ) [ الْأَعْرَافِ : 38 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) [ الزُّخْرُفِ : 67 ] ، وَقَالَ هَاهُنَا ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) أَيْ : وَمَصِيرُكُمْ وَمَرْجِعُكُمْ بَعْدَ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ إِلَى النَّارِ ، وَمَا لَكَمَ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُكُمْ ، وَلَا مُنْقِذٍ يُنْقِذُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وَهَذَا حَالُ الْكَافِرِينَ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ [ حَدَّثَنَا ] الرَّبِيعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ - أُخْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَتْ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُخْبِرُكِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَمَنْ يَدْرِي أَيْنَ الطَّرَفَانِ " ، فَقَالَتِ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . " ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ " قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ . " ثُمَّ يُنَادِي : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَةَ : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكُمْ " قَالَ : " فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ تَعَلَّقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي ظُلَامَاتِ الدُّنْيَا - يَعْنِي : الْمَظَالِمَ - ثُمَّ يُنَادِي : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ، لِيَعْفُ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَعَلَى اللَّهِ الثَّوَابُ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith