تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 1 ) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 3 ) ) .
هَذَا تَنْبِيهٌ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى ، فَإِنَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَأْمُرُ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ بِهَذَا ، فَلَأَنْ يَأْتَمِرَ مِنْ دُونِهِ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى . وَقَدْ قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ : التَّقْوَى : أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ) أَيْ : لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ وَلَا تَسْتَشِرْهُمْ ، ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) أَيْ : فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ أَوَامِرَهُ وَتُطِيعَهُ ، فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ ، حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ . وَلِهَذَا قَالَ : ( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) أَيْ : مِنْ قُرْآنٍ وَسُنَّةٍ ، ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) أَيْ : فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ .
( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) أَيْ : فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَأَحْوَالِكَ ، ( وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) 376 أَيْ : وَكَفَى بِهِ وَكِيلًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ .
( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 1 ) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 3 ) ) .
هَذَا تَنْبِيهٌ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى ، فَإِنَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَأْمُرُ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ بِهَذَا ، فَلَأَنْ يَأْتَمِرَ مِنْ دُونِهِ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى . وَقَدْ قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ : التَّقْوَى : أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ) أَيْ : لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ وَلَا تَسْتَشِرْهُمْ ، ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) أَيْ : فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ أَوَامِرَهُ وَتُطِيعَهُ ، فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ ، حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ . وَلِهَذَا قَالَ : ( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) أَيْ : مِنْ قُرْآنٍ وَسُنَّةٍ ، ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) أَيْ : فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ .
( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) أَيْ : فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَأَحْوَالِكَ ، ( وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) 376 أَيْ : وَكَفَى بِهِ وَكِيلًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith