تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
page 1507 · printed p. 485
( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ( 69 ) ) .
قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ [ وَمُحَمَّدٍ ] وَخِلَاسِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) .
485 هَكَذَا أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ هَاهُنَا مُخْتَصَرًا جِدًّا ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي أَحَادِيثِ " الْأَنْبِيَاءِ " بِهَذَا السَّنَدِ بِعَيْنِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا ، لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : مَا يَتَسَتَّرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ ، إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ ، فَخَلَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا ، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ثُوبِي حَجَرٌ ، ثُوبِي حَجَرٌ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ ، وَقَامَ الْحَجَرُ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا - قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينِ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) .
وَهَذَا سِيَاقٌ حَسَنٌ مُطَوَّلٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ دُونَ مُسْلِمٍ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخِلَاسٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ۝ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ) قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا ، لَا يَكَادُ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ " .
ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا وَرَوَاهُ فِي تَفْسِيرِهِ . عَنْ رَوْحٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، بِهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ هَذَا . وَهَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى ) قَالَ : قَالَ قَوْمُهُ لَهُ : إِنَّكَ آدَرُ . فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ ، وَخَرَجَ يَتْبَعُهَا عُرْيَانَا حَتَّى انْتَهَتْ بِهِ مَجَالِسُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَرَأَوْهُ لَيْسَ بِآدَرَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ) .
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَوَاءً .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْآدَمِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ۝ " كَانَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، رَجُلًا حَيِيًّا ، وَإِنَّهُ أَتَى - أَحْسَبُهُ قَالَ الْمَاءَ - لِيَغْتَسِلَ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، وَكَانَ لَا يَكَادُ تَبْدُو عَوْرَتُهُ ، فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ : إِنَّ مُوسَى آدَرُ - أَوْ : بِهِ آفَةٌ ، يَعْنُونَ : أَنَّهُ لَا يَضَعُ ثِيَابَهُ 486 فَاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَنَظَرُوا إِلَى مُوسَى كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فِي قَوْلِهِ : ( فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ) قَالَ : صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ ، فَمَاتَ هَارُونُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ، كَانَ أَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ وَأَشَدَّ حَيَاءً . فَآذَوْهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ ، فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَتَكَلَّمَتْ بِمَوْتِهِ ، فَمَا عَرَفَ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَّا الرَّخَمُ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الطُّوسِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، بِهِ .
ثُمَّ قَالَ : وَجَائِزٌ أَنَّ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْأَذَى ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَادُ ، فَلَا قَوْلَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ .
قُلْتُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مُرَادًا ، وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ۝ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَّ الْأَنْصَارِ : إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ . قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى ، فَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ بِهِ .
طَرِيقٌ أُخْرَى : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، سَمِعْتُ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ - مَوْلَى الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ زَائِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا [ سَلِيمُ الصَّدْرِ ] " . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ فَقَسَمَهُ ، قَالَ : فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : وَاللَّهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ . قَالَ : فَتَثَبَّتْتُ حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا : " لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَصْحَابِي شَيْئًا " ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ ، وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا . فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَقَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " دَعْنَا مِنْكَ ، لَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا ، فَصَبَرَ " .
487 وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ [ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْوَلِيدِ ] بْنِ أَبِي هَاشِمٍ بِهِ مُخْتَصَرًا : ۝ " لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ [ مِنْ أَصْحَابِي ] عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا; إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ "
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الْمَنَاقِبِ " ، عَنِ الذُّهْلِيِّ سَوَاءً ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " زَيْدُ بْنُ زَائِدَةَ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، بِهِ مُخْتَصَرًا أَيْضًا ، فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ السُّدِّيُّ ، ثُمَّ قَالَ : غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) أَيْ : لَهُ وَجَاهَةٌ وَجَاهٌ عِنْدَ رَبِّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ عِنْدَ اللَّهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ : لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ . وَلَكِنْ مُنِعَ الرُّؤْيَةَ لِمَا يَشَاءُ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مِنْ وَجَاهَتِهِ الْعَظِيمَةِ [ عِنْدَ اللَّهِ ] : أَنَّهُ شَفَعَ فِي أَخِيهِ هَارُونَ أَنْ يُرْسِلَهُ اللَّهُ مَعَهُ ، فَأَجَابَ اللَّهُ سُؤَالَهُ ، وَقَالَ : ( وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ) [ مَرْيَمَ : 53 ] .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith