تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الأول
تَعْلِيمُ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا الْمُحْكَمُ ؟ قَالَ : الْمُفَصَّلُ .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَ عَنْ سِنِّهِ حِينَ مَوْتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ جَمَعَ الْمُفَصَّلَ ، وَهُوَ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ ، وَعُمْرُهُ آنَذَاكَ عَشْرُ سِنِينَ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَخْتُونٌ . وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الْغُلَامَ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَجَوَّزَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِذِكْرِ الْعَشْرِ ، وَتَرْكِ مَا زَادَ عَلَيْهَا مِنَ 75 الْكَسْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيمِهِمُ الْقُرْآنَ فِي الصِّبَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجِبًا ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ بَلَغَ وَهُوَ يَعْرِفُ مَا يُصَلِّي بِهِ ، وَحِفْظُهُ فِي الصِّغَرِ أَوْلَى مِنْ حِفْظِهِ كَبِيرًا ، وَأَشَدُّ عُلُوقًا بِخَاطِرِهِ وَأَرْسَخُ وَأَثْبَتُ ، كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ مِنْ حَالِ النَّاسِ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ السَّلَفِ أَنْ يُتْرَكَ الصَّبِيُّ فِي ابْتِدَاءِ عُمْرِهِ قَلِيلًا لِلَّعِبِ ، ثُمَّ تُوَفَّرُ هِمَّتُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، لِئَلَّا يُلْزَمَ أَوَّلًا بِالْقِرَاءَةِ فَيَمَلَّهَا وَيَعْدِلَ عَنْهَا إِلَى اللَّعِبِ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ تَعْلِيمَهُمُ الْقُرْآنَ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ ، وَلَكِنْ يُتْرَكُ حَتَّى إِذَا عَقِلَ وَمَيَّزَ عُلِّمَ قَلِيلًا قَلِيلًا بِحَسَبِ هِمَّتِهِ وَنُهْمَتِهِ وَحِفْظِهِ وَجَوْدَةِ ذِهْنِهِ ، وَاسْتَحَبَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ يُلَقَّنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ ، رُوِّينَاهُ عَنْهُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا الْمُحْكَمُ ؟ قَالَ : الْمُفَصَّلُ .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَ عَنْ سِنِّهِ حِينَ مَوْتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ جَمَعَ الْمُفَصَّلَ ، وَهُوَ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ ، وَعُمْرُهُ آنَذَاكَ عَشْرُ سِنِينَ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَخْتُونٌ . وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الْغُلَامَ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَجَوَّزَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِذِكْرِ الْعَشْرِ ، وَتَرْكِ مَا زَادَ عَلَيْهَا مِنَ 75 الْكَسْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيمِهِمُ الْقُرْآنَ فِي الصِّبَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجِبًا ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ بَلَغَ وَهُوَ يَعْرِفُ مَا يُصَلِّي بِهِ ، وَحِفْظُهُ فِي الصِّغَرِ أَوْلَى مِنْ حِفْظِهِ كَبِيرًا ، وَأَشَدُّ عُلُوقًا بِخَاطِرِهِ وَأَرْسَخُ وَأَثْبَتُ ، كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ مِنْ حَالِ النَّاسِ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ السَّلَفِ أَنْ يُتْرَكَ الصَّبِيُّ فِي ابْتِدَاءِ عُمْرِهِ قَلِيلًا لِلَّعِبِ ، ثُمَّ تُوَفَّرُ هِمَّتُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، لِئَلَّا يُلْزَمَ أَوَّلًا بِالْقِرَاءَةِ فَيَمَلَّهَا وَيَعْدِلَ عَنْهَا إِلَى اللَّعِبِ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ تَعْلِيمَهُمُ الْقُرْآنَ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ ، وَلَكِنْ يُتْرَكُ حَتَّى إِذَا عَقِلَ وَمَيَّزَ عُلِّمَ قَلِيلًا قَلِيلًا بِحَسَبِ هِمَّتِهِ وَنُهْمَتِهِ وَحِفْظِهِ وَجَوْدَةِ ذِهْنِهِ ، وَاسْتَحَبَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ يُلَقَّنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ ، رُوِّينَاهُ عَنْهُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith