تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْدًا ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ( 17 ) )
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الرَّجْعُ : الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : هُوَ السَّحَابُ فِيهِ الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) تُمْطِرُ ثُمَّ تُمْطِرُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ .
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : تَرْجِعُ نُجُومُهَا وَشَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ، يَأْتِينَ مِنْ هَاهُنَا .
( وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ انْصِدَاعُهَا عَنِ النَّبَاتِ . وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ ، وَأَبُو مَالِكٍ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَقٌّ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ .
وَقَالَ آخَرُ : حُكْمٌ عَدْلٌ .
( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) أَيْ : بَلْ هُوَ حَقٌّ جَدٌّ .
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ ، فَقَالَ : ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ) أَيْ : يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ .
ثُمَّ قَالَ : ( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ ) أَيْ : أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ، ( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) أَيْ : قَلِيلًا . أَيْ : وَتَرَى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعُقُوبَةِ وَالْهَلَاكِ ، كَمَا قَالَ : ( نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ ) [ لُقْمَانَ : 24 ] .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " الطَّارِقِ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الرَّجْعُ : الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : هُوَ السَّحَابُ فِيهِ الْمَطَرُ . وَعَنْهُ : ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) تُمْطِرُ ثُمَّ تُمْطِرُ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ .
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : تَرْجِعُ نُجُومُهَا وَشَمْسُهَا وَقَمَرُهَا ، يَأْتِينَ مِنْ هَاهُنَا .
( وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ انْصِدَاعُهَا عَنِ النَّبَاتِ . وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ ، وَأَبُو مَالِكٍ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَقٌّ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ .
وَقَالَ آخَرُ : حُكْمٌ عَدْلٌ .
( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) أَيْ : بَلْ هُوَ حَقٌّ جَدٌّ .
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ ، فَقَالَ : ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ) أَيْ : يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ .
ثُمَّ قَالَ : ( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ ) أَيْ : أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ، ( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) أَيْ : قَلِيلًا . أَيْ : وَتَرَى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعُقُوبَةِ وَالْهَلَاكِ ، كَمَا قَالَ : ( نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ ) [ لُقْمَانَ : 24 ] .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " الطَّارِقِ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith