تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
page 401
( لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ لَقَدْ ( 70 ) )
يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّهُ أَخَذَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَنَقَضُوا تِلْكَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ ، وَاتَّبَعُوا آرَاءَهُمْ وَأَهْوَاءَهُمْ وَقَدَّمُوهَا عَلَى الشَّرَائِعِ ، فَمَا وَافَقَهُمْ مِنْهَا قَبِلُوهُ ، وَمَا خَالَفَهُمْ رَدُّوهُ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) أَيْ : وَحَسِبُوا أَلَّا يَتَرَتَّبَ لَهُمْ شَرٌّ عَلَى مَا صَنَعُوا ، فَتَرَتَّبَ ، وَهُوَ أَنَّهُمْ عَمُوا عَنِ الْحَقِّ وَصَمُّوا ، فَلَا يَسْمَعُونَ حَقًّا وَلَا يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ ( ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ : مِمَّا كَانُوا فِيهِ ( ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا )
أَيْ : بَعْدَ ذَلِكَ ( [ وَصَمُّوا ] كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ) أَيْ : مُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ وَعَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْغَوَايَةَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith