تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) ) 116
يَقُولُ تَعَالَى ذَمًّا لِلْمُشْرِكِينَ وَحَثًّا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَالِهِمْ : ( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) يَعْنِي أَنَّهُمُ اعْتَاضُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللَّهِ بِمَا الْتَهَوْا بِهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا الْخَسِيسَةِ ، ( فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ) أَيْ : مَنَعُوا الْمُؤْمِنِينَ مِنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ ، ( إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ، وَكَذَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ) إِلَى آخِرِهَا ، تَقَدَّمَتْ .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ ، لَا يُشْرِكُ بِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ ، قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ " . وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : ( فَإِنْ تَابُوا ) يَقُولُ : فَإِنْ خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا ( وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )
ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ : آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدِي واللَّهُ أَعْلَمُ : " فَارَقَهَا وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ " ، وَبَاقِيهِ عِنْدِي مِنْ كَلَامِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ .
يَقُولُ تَعَالَى ذَمًّا لِلْمُشْرِكِينَ وَحَثًّا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَالِهِمْ : ( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) يَعْنِي أَنَّهُمُ اعْتَاضُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللَّهِ بِمَا الْتَهَوْا بِهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا الْخَسِيسَةِ ، ( فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ) أَيْ : مَنَعُوا الْمُؤْمِنِينَ مِنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ ، ( إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ، وَكَذَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ) إِلَى آخِرِهَا ، تَقَدَّمَتْ .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ ، لَا يُشْرِكُ بِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ ، قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ " . وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : ( فَإِنْ تَابُوا ) يَقُولُ : فَإِنْ خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا ( وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )
ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ : آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدِي واللَّهُ أَعْلَمُ : " فَارَقَهَا وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ " ، وَبَاقِيهِ عِنْدِي مِنْ كَلَامِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith