تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
page 837 · printed p. 399
( فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 63 ) قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) )
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ ( قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) يَعْنُونَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ، إِنْ لَمْ تُرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا بِنْيَامِينَ ، فَأَرْسِلْهُ مَعَنَا نَكْتَلْ .
وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : [ يَكْتَلْ ] بِالْيَاءِ ، أَيْ يَكْتَلُ هُوَ ، ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) أَيْ : لَا تَخَفْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْكَ . وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ فِي يُوسُفَ : ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ; وَلِهَذَا قَالَ لَهُمْ : ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلَّا كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ، تُغَيِّبُونَهُ عَنِّي ، وَتَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؟ ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظًا ) وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : " حَافِظًا " 399 ( وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) أَيْ : هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِي ، وَسَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي وَوَجْدِي بِوَلَدِي ، وَأَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ ، وَيَجْمَعَ شَمْلِي بِهِ ، إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith