تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ( 14 ) )
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) قَالَ : التَّوْحِيدُ . رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَالكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) [ قَالَ ] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .
( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ) أَيْ : وَمَثَلُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ . ( كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْمَاءَ مِنْ طَرَفِ الْبِئْرِ بِيَدِهِ ، وَهُوَ لَا يَنَالُهُ أَبَدًا بِيَدِهِ ، فَكَيْفَ يَبْلُغُ فَاهُ ؟ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ ) يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ [ بِيَدِهِ ] فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا .
وَقِيلَ : الْمُرَادُ كَقَابِضِ يَدَهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكِمُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ فَإِنِّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إِلَيْكُمُ ﴿﴾ ﴿﴾ كَقَابِضِ مَاءٍ لَمْ تَسْقِهِ أَنَامِلُهُ ﴿﴾
وَقَالَ الْآخَرُ :
﴿﴾ فَأَصْبَحْتُ ممَّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ الوُدِّ مِثْلَ الْقَابِضِ الْمَاءَ بِالْيَدِ ﴿﴾
وَمَعْنَى الْكَلَامِ : أَنَّ هَذَا الَّذِي يَبْسُطُ يَدَهُ إِلَى الْمَاءِ ، إِمَّا قَابِضًا وَإِمَّا مُتَنَاوِلًا لَهُ مِنْ بُعْدٍ ، كَمَا أَنَّهُ لَا 446 يَنْتَفِعُ بِالْمَاءِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَى فِيهِ ، الَّذِي جَعَلَهُ مَحَلًّا لِلشُّرْبِ ، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ ، لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ )
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) قَالَ : التَّوْحِيدُ . رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَالكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) [ قَالَ ] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .
( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ) أَيْ : وَمَثَلُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ . ( كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْمَاءَ مِنْ طَرَفِ الْبِئْرِ بِيَدِهِ ، وَهُوَ لَا يَنَالُهُ أَبَدًا بِيَدِهِ ، فَكَيْفَ يَبْلُغُ فَاهُ ؟ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ ) يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ [ بِيَدِهِ ] فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا .
وَقِيلَ : الْمُرَادُ كَقَابِضِ يَدَهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكِمُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ فَإِنِّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إِلَيْكُمُ ﴿﴾ ﴿﴾ كَقَابِضِ مَاءٍ لَمْ تَسْقِهِ أَنَامِلُهُ ﴿﴾
وَقَالَ الْآخَرُ :
﴿﴾ فَأَصْبَحْتُ ممَّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ الوُدِّ مِثْلَ الْقَابِضِ الْمَاءَ بِالْيَدِ ﴿﴾
وَمَعْنَى الْكَلَامِ : أَنَّ هَذَا الَّذِي يَبْسُطُ يَدَهُ إِلَى الْمَاءِ ، إِمَّا قَابِضًا وَإِمَّا مُتَنَاوِلًا لَهُ مِنْ بُعْدٍ ، كَمَا أَنَّهُ لَا 446 يَنْتَفِعُ بِالْمَاءِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَى فِيهِ ، الَّذِي جَعَلَهُ مَحَلًّا لِلشُّرْبِ ، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ ، لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ )
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith