تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ( 41 ) )
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ أَنَّهُ قَالَ : ( رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ) أَيْ : أَنْتَ تَعْلَمُ قَصْدِي فِي دُعَائِي وَمَا أَرَدْتُ بِدُعَائِي لِأَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْقَصْدُ إِلَى رِضَاكَ وَالْإِخْلَاصِ لَكَ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ .
ثُمَّ حَمِدَ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَا رَزَقَهُ مِنَ الْوَلَدِ بَعْدَ الْكِبَرِ ، فَقَالَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ) أَيْ : إِنَّهُ لَيَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَاهُ ، وَقَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيمَا سَأَلْتُهُ مِنَ الْوَلَدِ .
ثُمَّ قَالَ : ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ ) أَيْ : مُحَافِظًا عَلَيْهَا مُقِيمًا لِحُدُودِهَا ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) أَيْ : وَاجْعَلْهُمْ كَذَلِكَ مُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ( رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) أَيْ : فِيمَا سَأَلْتُكَ فِيهِ كُلِّهِ .
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ) وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : " وَلِوَالِدِي " عَلَى الْإِفْرَادِ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ عَدَاوَتُهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) أَيْ : كُلِّهِمْ ( يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ) أَيْ : يَوْمَ تُحَاسِبُ عِبَادَكَ فَتَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ ، [ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ] .
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ أَنَّهُ قَالَ : ( رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ) أَيْ : أَنْتَ تَعْلَمُ قَصْدِي فِي دُعَائِي وَمَا أَرَدْتُ بِدُعَائِي لِأَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْقَصْدُ إِلَى رِضَاكَ وَالْإِخْلَاصِ لَكَ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ .
ثُمَّ حَمِدَ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَا رَزَقَهُ مِنَ الْوَلَدِ بَعْدَ الْكِبَرِ ، فَقَالَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ) أَيْ : إِنَّهُ لَيَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَاهُ ، وَقَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيمَا سَأَلْتُهُ مِنَ الْوَلَدِ .
ثُمَّ قَالَ : ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ ) أَيْ : مُحَافِظًا عَلَيْهَا مُقِيمًا لِحُدُودِهَا ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) أَيْ : وَاجْعَلْهُمْ كَذَلِكَ مُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ( رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) أَيْ : فِيمَا سَأَلْتُكَ فِيهِ كُلِّهِ .
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ) وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : " وَلِوَالِدِي " عَلَى الْإِفْرَادِ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ عَدَاوَتُهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) أَيْ : كُلِّهِمْ ( يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ) أَيْ : يَوْمَ تُحَاسِبُ عِبَادَكَ فَتَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ ، [ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ] .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith