تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 ) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ( 68 ) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ( 69 ) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ( 70 ) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) )
يُخْبِرُ تَعَالَى عِنْ مَجِيءِ قَوْمِ لُوطٍ لَمَّا عَلِمُوا بِأَضْيَافِهِ وَصَبَاحَةِ وُجُوهِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا مُسْتَبْشِرِينَ بِهِمْ فَرِحِينَ ، ( قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ )
وَهَذَا إِنَّمَا قَالَهُ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي سِيَاقِ سُورَةِ هُودٍ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ ، وَعُطِفَ بِذِكْرِ مَجِيءِ قَوْمِهِ وَمُحَاجَّتِهِ لَهُمْ . وَلَكِنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِيَ التَّرْتِيبَ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ ، فَقَالُوا لَهُ مُجِيبِينَ : ( أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) أَيْ : أَوَمَا نَهَيْنَاكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا ؟ فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ ، وَمَا خَلَقَ لَهُمْ رَبُّهُمْ مِنْهُنَّ مِنَ الْفُرُوجِ الْمُبَاحَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .
هَذَا كُلُّهُ وَهُمْ غَافِلُونَ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ، وَمَا قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ ، وَمَاذَا يُصَبِّحُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْمُسْتَقِرِّ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) أَقْسَمَ تَعَالَى بِحَيَاةِ نَبِيِّهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَفِي هَذَا تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ ، وَمَقَامٌ رَفِيعٌ وَجَاهٌ عَرِيضٌ .
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [ يَقُولُ : وَحَيَاتِكَ وَعُمْرِكَ وَبَقَائِكَ فِي الدُّنْيَا " إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ] رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : ( فِي سَكْرَتِهِمْ ) أَيْ : فِي ضَلَالَتِهِمْ ، ( يَعْمَهُونَ ) أَيْ : يَلْعَبُونَ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( لَعَمْرُكَ ) لَعَيْشُكَ ، ( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) قَالَ : يَتَحَيَّرُونَ
يُخْبِرُ تَعَالَى عِنْ مَجِيءِ قَوْمِ لُوطٍ لَمَّا عَلِمُوا بِأَضْيَافِهِ وَصَبَاحَةِ وُجُوهِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا مُسْتَبْشِرِينَ بِهِمْ فَرِحِينَ ، ( قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ )
وَهَذَا إِنَّمَا قَالَهُ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي سِيَاقِ سُورَةِ هُودٍ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ ، وَعُطِفَ بِذِكْرِ مَجِيءِ قَوْمِهِ وَمُحَاجَّتِهِ لَهُمْ . وَلَكِنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِيَ التَّرْتِيبَ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ ، فَقَالُوا لَهُ مُجِيبِينَ : ( أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) أَيْ : أَوَمَا نَهَيْنَاكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا ؟ فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ ، وَمَا خَلَقَ لَهُمْ رَبُّهُمْ مِنْهُنَّ مِنَ الْفُرُوجِ الْمُبَاحَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .
هَذَا كُلُّهُ وَهُمْ غَافِلُونَ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ، وَمَا قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ ، وَمَاذَا يُصَبِّحُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْمُسْتَقِرِّ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) أَقْسَمَ تَعَالَى بِحَيَاةِ نَبِيِّهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَفِي هَذَا تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ ، وَمَقَامٌ رَفِيعٌ وَجَاهٌ عَرِيضٌ .
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [ يَقُولُ : وَحَيَاتِكَ وَعُمْرِكَ وَبَقَائِكَ فِي الدُّنْيَا " إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ] رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : ( فِي سَكْرَتِهِمْ ) أَيْ : فِي ضَلَالَتِهِمْ ، ( يَعْمَهُونَ ) أَيْ : يَلْعَبُونَ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( لَعَمْرُكَ ) لَعَيْشُكَ ، ( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) قَالَ : يَتَحَيَّرُونَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith