سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس
وَمِنْ أَعْلَى رِوَايَتِهِ :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، إِذْنًا قَالُوا : أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْآجُرِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ ، وَلَمْ يُفْطَنْ بِمَكَانِهِ فَيُعْطَى .
243 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ صِرْمَا ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأُمَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ ، أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ ، أَنْبَأَنَا جَدِّي لِأُمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْشَابِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَا أَوُتَى بِمُحِلٍّ ، وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا .
كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَائِرِيُّ ، أَنْبَأَكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا 244 إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ عَبْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ : يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ .
وَهَذَا وَقَعَ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ فِي جُزْءِ الذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِ .
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقْرَأُ ( إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا ) فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ وَأَقْوَمُ قِيلًا فَقَالَ : أَقْوَمُ ، وَأَصْوَبُ وَاحِدٌ .
وَيُقَالُ : إِنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ رُبَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَعَلَى كَتِفِهِ مِئْزَرُ الْعَجِينِ . وَإِنَّهُ لَبِسَ مَرَّةً فَرْوًا مَقْلُوبًا ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ; لَوْ لَبِسْتَهَا وَصُوفُهَا إِلَى دَاخِلٍ كَانَ أَدْفَأ لَكَ . قَالَ : كُنْتَ أَشَرْتَ عَلَى الْكَبْشِ بِهَذِهِ الْمَشُورَةِ .
245 قَالُوا : مَاتَ الْأَعْمَشُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالْكُوفَةِ .
وَمَاتَ مَعَهُ فِيهَا شَيْخُ الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، وَشَيْخُ مِصْرَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، وَشَيْخُ حِمْصَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَشَيْخُ وَاسِطَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَاضِي الْكُوفَةِ وَمُفْتِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى الْأَعْمَشِ نَسْمَعُ مِنْهُ . فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ فَرْوَةٌ مَقْلُوبَةٌ قَدْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِيهَا . فَقَالَ لَنَا : تَعَلَّمْتُمُ السَّمْتَ ؟ تَعَلَّمْتُمُ الْكَلَامَ ؟ أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِينَ مَضَوْا هَكَذَا . وَأَجَافَ الْبَابَ ، أَوْ قَالَ : يَا جَارِيَةُ أَجِيفِي الْبَابَ . ثُمَّ 246 خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَتِ الْأُذُنُ ؟ قَالَتْ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أُقْمَعَ بِالْجَوَابِ ، لَطُلْتُ كَمَا يَطُولُ الْكِسَاءُ . قَالَ حَفْصٌ : فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ أَغَاظَنِي صَاحِبُهَا . مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ قَوْلُ الْأَعْمَشِ .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لَوْ أَدْرَكْتَ عَلِيًّا قَاتَلْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : لَا . وَلَا أَسْأَلُ عَنْهُ ، لَا أُقَاتِلُ مَعَ أَحَدٍ أَجْعَلُ عِرْضِي دُونَهُ ، فَكَيْفَ دِينِي دُونَهُ ؟ ! .
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي : قَدْ رَأَى أَنَسًا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . وَرَأَى أَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ وَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ ; إِنَّمَا أَكْرَمْتَ رَبَّكَ -عَزَّ وَجَلَّ . قُلْتُ : لَمْ يَصِحَّ هَذَا .
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِغْنَائِي بِأَصْحَابِي .
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَى الْأَعْمَشَ : هَذَا الشَّيْخُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : سَبَقَ الْأَعْمَشُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ : كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى .
قَالَ هُشَيْمٌ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأُ مِنَ الْأَعْمَشِ .
وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ; مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنَ الْأَعْمَشِ وَمُغِيرَةَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : أَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ رَجُلَا أَهْلِ الْكُوفَةِ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : عِنْدَ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ 247 حَدِيثٍ . أَخْطَأَ فِيهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ .
وَكَانَ عِنْدَ وَكِيعٍ عَنْهُ ثَمَانِمِائَةٍ . وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُمْ بِالْأَعْمَشِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : كُنَّا نُسَمِّي الْأَعْمَشَ سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ . كُنَّا نَجِيءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ . فَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَبْلٌ مُخَرَّقٌ . وَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَيْرٌ طَيَّارٌ . وَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : دُفٌّ . وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئًا فَنَأْكُلُهُ . فَقُلْنَا يَوْمًا : لَا يُخْرِجُ شَيْئًا إِلَّا أَكَلْتُمُوهُ . فَأَخْرَجَ شَيْئًا فَأَكَلْنَاهُ ، وَأَخْرَجَ فَأَكَلْنَاهُ ، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ فَتِيتًا فَشَرِبْنَاهُ ، فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ إِجَّانَةً وَقَتًّا ، وَقَالَ : فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ وَفَعَلَ . أَكَلْتُمْ قُوتِي وَقُوتَ الْمَرْأَةِ ، وَشَرِبْتُمْ فَتِيتَهَا . هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ . قَالَ : فَمَكَثْنَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا نَكْتُبُ عَنْهُ فَزَعًا مِنْهُ ، حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَانًا عَطَّارًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كَلَّمَهُ لَنَا .
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ : سُئِلَ الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ لِابْنِ الْمُخْتَارِ : تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : لَا أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَحَدَّثَ بِهِ .
رَوَى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ : الْأَعْمَشُ ثِقَةٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ . رَوَى شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ يُسْنِدُ الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِي لِأَنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ بِي .
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ : مَاتَ الْأَعْمَشُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ 248 وَقَالَ وَكِيعٌ وَالْجُمْهُورُ سَنَةَ ثَمَانٍ زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ : فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ .
قَالَ النَّسَائِيُّ :
الطَّبَقَةُ الْأُولَى : مِنْهُمْ سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ .
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ : زَائِدَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ .
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ .
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، ودَاوُدُ الطَّائِيُّ .
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَوَكِيعٌ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ .
الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ .
الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ : عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، إِذْنًا قَالُوا : أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْآجُرِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ ، وَلَمْ يُفْطَنْ بِمَكَانِهِ فَيُعْطَى .
243 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ صِرْمَا ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأُمَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ ، أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ ، أَنْبَأَنَا جَدِّي لِأُمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْشَابِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَا أَوُتَى بِمُحِلٍّ ، وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا .
كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَائِرِيُّ ، أَنْبَأَكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا 244 إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ عَبْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ : يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ .
وَهَذَا وَقَعَ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ فِي جُزْءِ الذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِ .
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقْرَأُ ( إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا ) فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ وَأَقْوَمُ قِيلًا فَقَالَ : أَقْوَمُ ، وَأَصْوَبُ وَاحِدٌ .
وَيُقَالُ : إِنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ رُبَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَعَلَى كَتِفِهِ مِئْزَرُ الْعَجِينِ . وَإِنَّهُ لَبِسَ مَرَّةً فَرْوًا مَقْلُوبًا ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ; لَوْ لَبِسْتَهَا وَصُوفُهَا إِلَى دَاخِلٍ كَانَ أَدْفَأ لَكَ . قَالَ : كُنْتَ أَشَرْتَ عَلَى الْكَبْشِ بِهَذِهِ الْمَشُورَةِ .
245 قَالُوا : مَاتَ الْأَعْمَشُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالْكُوفَةِ .
وَمَاتَ مَعَهُ فِيهَا شَيْخُ الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، وَشَيْخُ مِصْرَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، وَشَيْخُ حِمْصَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَشَيْخُ وَاسِطَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَاضِي الْكُوفَةِ وَمُفْتِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى الْأَعْمَشِ نَسْمَعُ مِنْهُ . فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ فَرْوَةٌ مَقْلُوبَةٌ قَدْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِيهَا . فَقَالَ لَنَا : تَعَلَّمْتُمُ السَّمْتَ ؟ تَعَلَّمْتُمُ الْكَلَامَ ؟ أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِينَ مَضَوْا هَكَذَا . وَأَجَافَ الْبَابَ ، أَوْ قَالَ : يَا جَارِيَةُ أَجِيفِي الْبَابَ . ثُمَّ 246 خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَتِ الْأُذُنُ ؟ قَالَتْ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أُقْمَعَ بِالْجَوَابِ ، لَطُلْتُ كَمَا يَطُولُ الْكِسَاءُ . قَالَ حَفْصٌ : فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ أَغَاظَنِي صَاحِبُهَا . مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ قَوْلُ الْأَعْمَشِ .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لَوْ أَدْرَكْتَ عَلِيًّا قَاتَلْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : لَا . وَلَا أَسْأَلُ عَنْهُ ، لَا أُقَاتِلُ مَعَ أَحَدٍ أَجْعَلُ عِرْضِي دُونَهُ ، فَكَيْفَ دِينِي دُونَهُ ؟ ! .
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي : قَدْ رَأَى أَنَسًا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . وَرَأَى أَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ وَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ ; إِنَّمَا أَكْرَمْتَ رَبَّكَ -عَزَّ وَجَلَّ . قُلْتُ : لَمْ يَصِحَّ هَذَا .
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِغْنَائِي بِأَصْحَابِي .
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَى الْأَعْمَشَ : هَذَا الشَّيْخُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : سَبَقَ الْأَعْمَشُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ : كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى .
قَالَ هُشَيْمٌ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأُ مِنَ الْأَعْمَشِ .
وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ; مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنَ الْأَعْمَشِ وَمُغِيرَةَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : أَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ رَجُلَا أَهْلِ الْكُوفَةِ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : عِنْدَ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ 247 حَدِيثٍ . أَخْطَأَ فِيهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ .
وَكَانَ عِنْدَ وَكِيعٍ عَنْهُ ثَمَانِمِائَةٍ . وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُمْ بِالْأَعْمَشِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : كُنَّا نُسَمِّي الْأَعْمَشَ سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ . كُنَّا نَجِيءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ . فَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَبْلٌ مُخَرَّقٌ . وَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَيْرٌ طَيَّارٌ . وَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : دُفٌّ . وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئًا فَنَأْكُلُهُ . فَقُلْنَا يَوْمًا : لَا يُخْرِجُ شَيْئًا إِلَّا أَكَلْتُمُوهُ . فَأَخْرَجَ شَيْئًا فَأَكَلْنَاهُ ، وَأَخْرَجَ فَأَكَلْنَاهُ ، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ فَتِيتًا فَشَرِبْنَاهُ ، فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ إِجَّانَةً وَقَتًّا ، وَقَالَ : فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ وَفَعَلَ . أَكَلْتُمْ قُوتِي وَقُوتَ الْمَرْأَةِ ، وَشَرِبْتُمْ فَتِيتَهَا . هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ . قَالَ : فَمَكَثْنَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا نَكْتُبُ عَنْهُ فَزَعًا مِنْهُ ، حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَانًا عَطَّارًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كَلَّمَهُ لَنَا .
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ : سُئِلَ الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ لِابْنِ الْمُخْتَارِ : تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : لَا أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَحَدَّثَ بِهِ .
رَوَى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ : الْأَعْمَشُ ثِقَةٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ . رَوَى شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ يُسْنِدُ الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِي لِأَنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ بِي .
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ : مَاتَ الْأَعْمَشُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ 248 وَقَالَ وَكِيعٌ وَالْجُمْهُورُ سَنَةَ ثَمَانٍ زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ : فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ .
قَالَ النَّسَائِيُّ :
الطَّبَقَةُ الْأُولَى : مِنْهُمْ سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ .
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ : زَائِدَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ .
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ .
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، ودَاوُدُ الطَّائِيُّ .
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَوَكِيعٌ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ .
الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ .
الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ : عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith