سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس
250 عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ( م ، 4 )
الْكُوفِيُّ ، الْمُلَائِيُّ ، الْبَزَّازُ ، الْحَافِظُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ .
حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَطَاءٍ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ .
حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَصَحِبَهُ زَمَانًا ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَالْمُحَارِبِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ .
جَعْفَرُ بْنُ كزَالٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ : عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي أَدَّبَنِي . عَلَّمَنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، وَالْفَرَائِضَ ، وَكُنْتُ أَطْلُبُهُ فِي سُوقِهِ ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فَفِي بَيْتِهِ ، إِمَّا يُصَلِّي ، أَوْ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ كَأَنَّهُ يُبَادِرُ أَمْرًا يَفُوتُهُ . فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ ، وَجَدْتُهُ فِي مَسْجِدٍ قَاعِدًا يَبْكِي ، وَأَجِدُهُ فِي الْمَقْبَرَةِ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ .
وَلَمَّا مَاتَ غَلَّقَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبْوَابَهُمْ ، وَخَرَجُوا بِجِنَازَتِهِ ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ إِلَى الْجِبَالِ وَبَرَزُوا بِسَرِيرِهِ . وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ تَقَدَّمَ أَبُو حَيَّانَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَسَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ : قَدْ جَاءَ الْمُحْسِنُ ، قَدْ جَاءَ الْمُحْسِنُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ . وَإِذَا الْبَرِّيَّةُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ طَيْرٍ أَبْيَضَ لَمْ يُرِ عَلَى خِلْقَتِهَا وَحُسْنِهَا . فَعَجِبَ النَّاسُ . فَقَالَ أَبُو حَيَّانَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُونَ ؟ هَذِهِ مَلَائِكَةٌ . جَاءَتْ فَشَهِدَتْ عَمْرًا .
251 وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ مُؤَاجِرَ نَفْسِهِ مِنْ بَعْضِ التُّجَّارِ ، فَمَاتَ بِالشَّامِ ، فَرَأَوُا الصَّحْرَاءَ مَمْلُوءَةً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ . فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهِ فُقِدُوا . فَكَتَبَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ بِذَلِكَ إِلَى الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ مُوسَى ، فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ : كَيْفَ لَمْ تَكُونُوا تَذْكُرُونَ لِي هَذَا ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَهُ . وَقِيلَ : كَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ ، فَيَقْعُدُ بَيْنَ يَدَيِ الطَّالِبِ . وَقِيلَ : كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ السُّوقِ ، بَكَى وَقَالَ : مَا أَغْفَلَ هَؤُلَاءِ عَمَّا أُعِدَّ لَهُمْ . وَعَنْهُ قَالَ : إِذَا اشْتَغَلْتَ بِنَفْسِكَ ، ذَهِلْتَ عَنِ النَّاسِ .
الْكُوفِيُّ ، الْمُلَائِيُّ ، الْبَزَّازُ ، الْحَافِظُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ .
حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَطَاءٍ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ .
حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَصَحِبَهُ زَمَانًا ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَالْمُحَارِبِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ .
جَعْفَرُ بْنُ كزَالٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ : عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي أَدَّبَنِي . عَلَّمَنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، وَالْفَرَائِضَ ، وَكُنْتُ أَطْلُبُهُ فِي سُوقِهِ ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فَفِي بَيْتِهِ ، إِمَّا يُصَلِّي ، أَوْ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ كَأَنَّهُ يُبَادِرُ أَمْرًا يَفُوتُهُ . فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ ، وَجَدْتُهُ فِي مَسْجِدٍ قَاعِدًا يَبْكِي ، وَأَجِدُهُ فِي الْمَقْبَرَةِ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ .
وَلَمَّا مَاتَ غَلَّقَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبْوَابَهُمْ ، وَخَرَجُوا بِجِنَازَتِهِ ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ إِلَى الْجِبَالِ وَبَرَزُوا بِسَرِيرِهِ . وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ تَقَدَّمَ أَبُو حَيَّانَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَسَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ : قَدْ جَاءَ الْمُحْسِنُ ، قَدْ جَاءَ الْمُحْسِنُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ . وَإِذَا الْبَرِّيَّةُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ طَيْرٍ أَبْيَضَ لَمْ يُرِ عَلَى خِلْقَتِهَا وَحُسْنِهَا . فَعَجِبَ النَّاسُ . فَقَالَ أَبُو حَيَّانَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُونَ ؟ هَذِهِ مَلَائِكَةٌ . جَاءَتْ فَشَهِدَتْ عَمْرًا .
251 وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ مُؤَاجِرَ نَفْسِهِ مِنْ بَعْضِ التُّجَّارِ ، فَمَاتَ بِالشَّامِ ، فَرَأَوُا الصَّحْرَاءَ مَمْلُوءَةً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ . فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهِ فُقِدُوا . فَكَتَبَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ بِذَلِكَ إِلَى الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ مُوسَى ، فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ : كَيْفَ لَمْ تَكُونُوا تَذْكُرُونَ لِي هَذَا ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَهُ . وَقِيلَ : كَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ ، فَيَقْعُدُ بَيْنَ يَدَيِ الطَّالِبِ . وَقِيلَ : كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ السُّوقِ ، بَكَى وَقَالَ : مَا أَغْفَلَ هَؤُلَاءِ عَمَّا أُعِدَّ لَهُمْ . وَعَنْهُ قَالَ : إِذَا اشْتَغَلْتَ بِنَفْسِكَ ، ذَهِلْتَ عَنِ النَّاسِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث