سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
page 106 · printed p. 484
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنْ مُحْتَسِبٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ۝ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُطْبَةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قُمْ فَاخْطُبْ . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَخَطَبَ ، فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَاخْطُبْ . فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَصَرَ دُونَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا فُلَانٌ ، قُمْ فَاخْطُبْ ، فَشَقَّقَ الْقَوْلَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْكُتْ أَوِ اجْلِسْ ، فَإِنَّ التَّشْقِيقَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّ الْبَيَانَ مِنَ السِّحْرِ . وَقَالَ : يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، قُمْ فَاخْطُبْ ، فَقَامَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، 484 ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - رَبُّنَا ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ دِينُنَا ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُنَا ، وَإِنَّ الْبَيْتَ قِبْلَتُنَا ، وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنَا - وَأَوْمَأَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضِينَا مَا رَضِيَ اللَّهُ لَنَا وَرَسُولُهُ ، وَكَرِهْنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ لَنَا وَرَسُولُهُ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَصَدَقَ ، رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لِأُمَّتِي وَابْنُ أُمِّ عَبَدٍ ، وَكَرِهْتُ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِأُمَّتِي وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ
.
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ هَكَذَا ابْنُ خُثَيْمٍ وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبَى الدَّرْدَاءِ هَكَذَا هُوَ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ " ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ عَنْ أَبِي شِهَابٍ نَحْوَهُ . وَسَعِيدٌ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مُحْتَسِبٌ .
إِسْرَائِيلُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ : قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ : أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالدَّلِّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَلْزَمَهُ ، قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَلَا هَدْيًا وَلَا دَلَّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَةً . 485
قَوْلُهُ : وَلَقَدْ عَلِمَ . . . إِلَخْ رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ . نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ : أَهْلَكَهُ الشُّحُّ وَبِطَانَةُ السُّوءِ .
الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُشْبِهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ .
الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ 486 إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ : إِنَّنِي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلٍ بَدْرٍ ، فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَاقْتَدُوا بِهِمَا ، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي .
الْأَعْمَشُ : عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : ۝ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَبَدَأَ بِهِ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَوَكِيعٌ ، وَسُفْيَانُ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَلَعَلَّهُ عِنْدَ الْأَعْمَشِ بِالْإِسْنَادَيْنِ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلَّانَ وَغَيْرُهُ كِتَابَةً أَنَّ حَنْبَلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَمَرَ بِالْمَصَاحِفِ أَنْ تُغَيَّرَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَغُلَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ سُورَةً أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ 487
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي " مَسْنَدِهِ " عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ خُمَيْرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ : إِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
الْوَاقِدِيُّ : أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ ، فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : اقْرَأْ عَلَيْنَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، قَالَ : لَا أَحْفَظُهَا . تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ الْمَصَاحِفِ ، وَيُوَلَّاهَا رَجُلٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ أَبِيهِ كَافِرٌ ، يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَلِذَاكَ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَغُلُّوهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْقَوُا اللَّهَ بِالْمَصَاحِفِ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كُرِهَ مِنْ مَقَالَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، كَرِهَهُ رِجَالٌ مِنَ 488 الصَّحَابَةِ .
أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ ، حَدَّثَنَا الْهَيْصَمُ بْنُ شَدَّاخٍ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : عَجَبٌ لِلنَّاسِ وَتَرْكِهِمْ قِرَاءَتِي وَأَخْذِهِمْ قِرَاءَةَ زَيْدٍ ، وَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ سُورَةً ، وَزَيْدٌ صَاحِبُ ذُؤَابَةٍ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ فِي الْمَدِينَةِ .
سَعْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : خَطَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : غُلُّوا مَصَاحِفَكُمْ ، كَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ ، وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً ، وَإِنَّ زَيْدًا لَيَأْتِي مَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ .
قُلْتُ : إِنَّمَا شَقَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، لِكَوْنِ عُثْمَانَ مَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ ، وَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَلَدَهُ ، وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ عُثْمَانُ لِغَيْبَتِهِ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ إِمَامٌ فِي الرَّسْمِ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فَإِمَامٌ فِي الْأَدَاءِ ، ثُمَّ إِنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي نَدَبَهُ الصِّدِّيقُ لِكِتَابَةِ الْمُصْحَفِ وَجَمْعِ الْقُرْآنِ ، فَهَلَّا عَتَبَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ؟ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ وَتَابَعَ عُثْمَانَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَفِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَشْيَاءُ أَظُنُّهَا نُسِخَتْ ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَكَانَ أَحْدَثَ الْقَوْمِ بِالْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي عَرَضَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ تُوُفِّيَ ، عَلَى جِبْرِيلَ . 489
قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : كُنَّا نَعُدُّ عَبْدَ اللَّهِ حَنَانًا فَمَا بَالُهُ يُوَاثِبُ الْأُمَرَاءَ ؟ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي " الْمَصَاحِفِ " .
وَبِإِسْنَادَيْنِ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ ، جَمَعَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى حُرُوفٍ ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلَانِ لَيَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ ، فَإِذَا قَالَ الْقَارِئُ : هَذَا أَقْرَأَنِي ، قَالَ : أَحْسَنْتَ . وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ : أَعْجِلْ وَحَيَّ هَلَّا .
أَبُو مُعَاوِيَةَ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ يَأْمُرُهُ بِالْمَجِيءِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالُوا : أَقِمْ فَلَا تَخْرُجْ ، وَنَحْنُ نَمْنَعُكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ . فَقَالَ : إِنَّ لَهُ عَلَيَّ طَاعَةً ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ وَفِتَنٌ لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهَا . فَرَدَّ النَّاسَ وَخَرَجَ إِلَيْهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith