سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السابع
الصفحة 1194 · ص. المطبوع 267
قَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافُ : مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلَّا بَاكِيًا ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَتَخَوَّفُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : جَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُفْيَانَ إِلَى الْقَضَاءِ ، فَتَحَامَقَ عَلَيْهِ لِيُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ يَتَحَامَقُ ، أَرْسَلَهُ ، وَهَرَبَ هُوَ . . . ، وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ . رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَخِي رُسْتَهْ ، عَنْهُ . ابْنُ الْمُبَارَكِ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : لَيْسَ بِفَقِيهٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً ، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً .
قَالَ ابْنُ وَهْبٌ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً ، فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى نُودِيَ بِالْعِشَاءِ . وَبِهِ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا مَنْصُورٍ أَعُودُهُ ، فَقَالَ لِي : بَاتَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَكَانَ هَنَا بُلْبُلٌ لِابْنِي ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا مَحْبُوسًا ؟ لَوْ خُلِّيَ عَنْهُ . قُلْتُ : هُوَ لِابْنِي ، وَهُوَ يَهَبُهُ لَكَ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أُعْطِيهِ دِينَارًا . قَالَ : فَأَخْذُهُ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، فَكَانَ يَذْهَبُ وَيَرْعَى ، فَيَجِيءُ بِالْعَشِيِّ ، فَيَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ ، تَبِعَ جِنَازَتَهُ ، فَكَانَ يَضْطَرِبُ عَلَى قَبْرِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ إِلَى قَبْرِهِ ، فَكَانَ رُبَّمَا بَاتَ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ ، ثُمَّ وَجَدُوهُ مَيِّتًا عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَدُفِنَ عِنْدَهُ .
أَبُو مَنْصُورٍ - هُوَ بُسْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ - : كَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا عِنْدَهُ بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَفِي غَيْرِ حِكَايَةٍ : أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقْبَلُ هَدِيَّةَ بَعْضِ النَّاسِ ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا . 267 وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى سُفْيَانَ اسْتِحْيَاءً وَهَيْبَةً مِنْهُ
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ : قَالَ لَنَا الثَّوْرِيُّ - وَسُئِلَ - قَالَ : لَهَا عِنْدِي أَوَّلُ نَوْمَةٍ تَنَامُ مَا شَاءَتْ ، لَا أَمْنَعُهَا ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَتْ ، فَلَا أُقِيلُهَا وَاللَّهِ .
الْحُسَيْنُ بْنُ عَوْنٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ ، لَوْلَا الْحَدِيثُ كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ ، فَإِذَا سَمِعَ مُذَاكَرَةَ الْحَدِيثِ ، تَرَكَ الصَّلَاةَ ، وَجَاءَ .
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِذَا أَخَذْتَ فِي الْحَدِيثِ نَشِطْتَ وَأَنْكَرْتُكَ ، وَإِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ كَأَنَّكَ مَيِّتٌ ! فَقَالَ : أَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الْكَلَامَ فِتْنَةٌ ؟
قَالَ مِهْرَانُ الرَّازِيُّ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ إِذَا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا ، وَقَالَ : إِذَا طُوِيَتْ ، رَجَعَتْ إِلَيْهَا نَفْسُهَا .
وَقِيلَ : الْتَقَى سُفْيَانُ وَالْفُضَيْلُ فَتَذَاكَرَا ، فَبَكَيَا ، فَقَالَ سُفْيَانُ : إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُنَا هَذَا أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ بَرَكَةً . فَقَالَ لَهُ فُضَيْلٌ : لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ شُؤْمًا ، أَلَيْسَ نَظَرْتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ ، فَتَزَيَّنْتَ بِهِ لِي ، وَتَزَيَّنْتُ لَكَ ، فَعَبَدْتَنِي وَعَبَدْتُكَ ؟ فَبَكَى سُفْيَانُ حَتَّى عَلَا نَحِيبُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ .
أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ : دَفَنَ سُفْيَانُ كُتُبَهُ ، فَكُنْتُ أُعِينُهُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! وَ ۝ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ 268 فَقَالَ : خُذْ مَا شِئْتَ . فَعَزَلْتُ مِنْهَا شَيْئًا ، كَانَ يُحَدِّثُنِي مِنْهُ . عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ : قَالَ سُفْيَانُ : لَوْ كَانَ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَكُمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، أَكَنَتُّمْ تَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ .
وَعَنْ سُفْيَانَ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الزُّهْدُ فِي النَّاسِ ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ زُهْدُكَ فِي نَفْسِكَ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي مُشَاةً ، فَلَمَّا صِرْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا ، فَصَاحَ بِهِ شَيْبَانُ ، فَبَصْبَصَ وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ مِثْلَ الْكَلْبِ ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ ، فَعَرَكَهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الشُّهْرَةُ لِي ؟ قَالَ : وَأَيُّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ الشُّهْرَةِ ، مَا حَمَلْتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ .
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ : أَكَانَ لِسُفْيَانَ امْرَأَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ ابْنًا لَهُ ، بَعَثَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : لَيْتَ أَنِّي دُعِيتُ لِجِنَازَتِكَ . قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ : فَمَا لِبَثَ حَتَّى دَفَنَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَعَنْ سُفْيَانَ : مَنْ سُرَّ بِالدُّنْيَا ، نُزِعَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ . 269 وَعَنْهُ : وَمُلْكًا كَبِيرًا قَالَ : اسْتِئْذَانُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ . الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَسُفْيَانَ يَقُولَانِ : لَمَّا أُلْقِيَ دَانْيَالُ فِي الْجُبِّ مَعَ السِّبَاعِ ، قَالَ : إِلَهِي ! بِالْعَارِ وَالْخِزْيِ الَّذِي أَصَبْنَا سَلَّطْتَ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَعْرِفُكَ .
وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ : جَلَسْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فَكَأَنَّهُ عَابَ عَلَى سُفْيَانَ تَرْكَ الْغَزْوِ ، وَقَالَ : هَذَا الْأَوْزَاعِيُّ يَغْزُو وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ . فَقُلْتُ لِبَهِيمٍ : مَا كَانَ يَعْنِي سُفْيَانَ فِي تَرْكِ الْغَزْوِ ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : إِنَّهُمْ يُضَيِّعُونَ الْفَرَائِضَ .
قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : كُنَّا نَتَعَزَّى عَنِ الدُّنْيَا بِمَجْلِسِ سُفْيَانَ .
خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : وَجَدْتُ قَلْبِي يَصْلُحُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، مَعَ قَوْمٍ غُرَبَاءَ ، أَصْحَابِ صُوفٍ وَعَبَاءٍ .
وَعَنْ وَكِيعٍ قَالَ : قَالَتْ أَمُّ سُفْيَانَ لِسُفْيَانَ : اذْهَبْ ، فَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى أَعُولَكَ بِمِغْزَلِي ، فَإِذَا كَتَبْتَ عِدَّةَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً ، فَاتَّبِعْهُ ، وَإِلَّا فَلَا تَتَعَنَّ .
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَمْ يَبْقَ مَنْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْعَامَّةُ بِالرِّضَى وَالصِّحَّةِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِالْكُوفَةِ - يَعْنِي سُفْيَانَ - . قَالَ وَكِيعٌ : كَانَ سُفْيَانُ بَحْرًا .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْعِرَاقِ يُشْبِهُ ثَوْرِيَّكُمْ هَذَا .
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ مَنْ أَوَدُّ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا سُفْيَانَ . 270
قَالَ الْفِرْيَابِيُّ : زَارَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : أَخْرِجْ إِلَيَّ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ ، فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، مَا أُرَى أَنِّي أَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا .
وَقَالَ زَائِدَةُ : سُفْيَانُ أَفْقَهُ أَهْلِ الدُّنْيَا .
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ : كَانَ الْمُعَافَى يَعِظُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ ! مَا هَذَا الْمِزَاحُ ؟ لَيْسَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْعُلَمَاءِ . وَسُفْيَانُ يَقْبَلُ مِنْهُ .
رَوَى ضَمْرَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : يَثَّغِرُ الْغُلَامُ لِسَبْعٍ ، وَيَحْتَلِمُ بَعْدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ يَنْتَهِي طُولُهُ بِعَدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ يَتَكَامَلُ عَقْلُهُ بَعْدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ هِيَ التَّجَارِبُ .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : مَرِضَ سُفْيَانُ ، فَذَهَبْتُ بِمَائِهِ إِلَى الطَّبِيبِ ، فَقَالَ : هَذَا بَوْلُ رَاهِبٍ ، هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ ، مَا لَهُ دَوَاءٌ .
قَالَ ضَمْرَةُ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِالدَّرَاهِمِ وَالثِّيَابِ ، ثُمَّ صَارَتْ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ : مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ .
قُلْتُ : هَذَا يَقُولُهُ سُفْيَانُ لِقُوَّةِ حَافِظَتِهِ بِكَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَرِحْلَتِهِ إِلَى الْآفَاقِ ، وَأَمَّا مَالِكٌ ، فَلَهُ إِتْقَانٌ وَفِقْهٌ ، لَا يُدْرَكُ شَأْوُهُ فِيهِ ، وَلَهُ حِفْظٌ تَامٌّ ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : سُفْيَانُ فَقِيهٌ حَافِظٌ زَاهِدٌ إِمَامٌ ، هُوَ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ . 271
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث