سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
أُمُّ هَانِئٍ ( ع )
السَّيِّدَةُ الْفَاضِلَةُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ 312 عَبْدِ الْمَطْلَبِ بْنِ هَاشِمٍ . الْهَاشِمِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ .
أُخْتُ : عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرٍ .
اسْمُهَا : فَاخِتَةُ . وَقِيلَ : هِنْدٌ . تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا .
دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى مَنْزِلِهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَصَلَّى عِنْدَهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ضُحًى .
رَوَتْ أَحَادِيثَ .
حَدَّثَ عَنْهَا : حَفِيدُهَا جَعْدَةُ ، وَمَوْلَاهَا أَبُو صَالِحٍ بَاذَامُ ، وَكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; وَآخَرُونَ .
كَانَتْ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ ، فَهَرَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى نَجْرَانَ . أَوْلَدَهَا : عَمْرَو بْنَ هُبَيْرَةَ ، وَجَعْدَةَ ، وَهَانِئًا ، وَيُوسُفَ .
وَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمَّا بَلَغَ هُبَيْرَةَ إِسْلَامُهَا ، قَالَ أَبْيَاتًا مِنْهَا . 313 ﴿﴾ وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُنِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَعْذُلُنِي بِاللَّيْلِ ضَلَّ ضَلَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَزْعُمُ أَنِّي إِنْ أَطَعْتُ عَشِيرَتِي ﴿﴾ ﴿﴾ سَأُوذَى وَهَلْ يُؤْذِينِي إِلَّا زَوَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دِينَ مُحَمَّدٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَقُطِّعَتِ الْأَرْحَامُ مِنْكِ حِبَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضْبَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ مُلَمْلَمَةٍ غَبْرَاءَ يَبْسٍ بِلَالُهَا ﴿﴾
قُلْتُ : لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ أَنَّ هُبَيْرَةَ أَسْلَمَ .
عَاشَتْ أُمُّ هَانِئٍ إِلَى بَعْدِ سَنَةِ خَمْسِينَ .
الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ : أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمْتُ . فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ . فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ .
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي - تَعْنِي عَلِيًّا - أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ : فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ . فَقَالَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ . وَذَلِكَ ضُحًى . 314
قَالَ الدَّغُولِيُّ : كَانَ ابْنُهَا جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، قَدْ وَلَّاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خُرَاسَانَ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِ .
وَقِيلَ : إِنَّ أُمَّ هَانِئٍ لَمَّا بَانَتْ عَنْ هُبَيْرَةَ بِإِسْلَامِهَا ، خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ . فَسَكَتَ عَنْهَا .
بَلَغَ مُسْنَدُهَا : سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا . لَهَا مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَخْرَجَاهُ .
السَّيِّدَةُ الْفَاضِلَةُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ 312 عَبْدِ الْمَطْلَبِ بْنِ هَاشِمٍ . الْهَاشِمِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ .
أُخْتُ : عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرٍ .
اسْمُهَا : فَاخِتَةُ . وَقِيلَ : هِنْدٌ . تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا .
دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى مَنْزِلِهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَصَلَّى عِنْدَهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ضُحًى .
رَوَتْ أَحَادِيثَ .
حَدَّثَ عَنْهَا : حَفِيدُهَا جَعْدَةُ ، وَمَوْلَاهَا أَبُو صَالِحٍ بَاذَامُ ، وَكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; وَآخَرُونَ .
كَانَتْ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ ، فَهَرَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى نَجْرَانَ . أَوْلَدَهَا : عَمْرَو بْنَ هُبَيْرَةَ ، وَجَعْدَةَ ، وَهَانِئًا ، وَيُوسُفَ .
وَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمَّا بَلَغَ هُبَيْرَةَ إِسْلَامُهَا ، قَالَ أَبْيَاتًا مِنْهَا . 313 ﴿﴾ وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُنِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَعْذُلُنِي بِاللَّيْلِ ضَلَّ ضَلَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَزْعُمُ أَنِّي إِنْ أَطَعْتُ عَشِيرَتِي ﴿﴾ ﴿﴾ سَأُوذَى وَهَلْ يُؤْذِينِي إِلَّا زَوَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دِينَ مُحَمَّدٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَقُطِّعَتِ الْأَرْحَامُ مِنْكِ حِبَالُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضْبَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ مُلَمْلَمَةٍ غَبْرَاءَ يَبْسٍ بِلَالُهَا ﴿﴾
قُلْتُ : لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ أَنَّ هُبَيْرَةَ أَسْلَمَ .
عَاشَتْ أُمُّ هَانِئٍ إِلَى بَعْدِ سَنَةِ خَمْسِينَ .
الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ : أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمْتُ . فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ . فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ .
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي - تَعْنِي عَلِيًّا - أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ : فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ . فَقَالَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ . وَذَلِكَ ضُحًى . 314
قَالَ الدَّغُولِيُّ : كَانَ ابْنُهَا جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، قَدْ وَلَّاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خُرَاسَانَ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِ .
وَقِيلَ : إِنَّ أُمَّ هَانِئٍ لَمَّا بَانَتْ عَنْ هُبَيْرَةَ بِإِسْلَامِهَا ، خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ . فَسَكَتَ عَنْهَا .
بَلَغَ مُسْنَدُهَا : سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا . لَهَا مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَخْرَجَاهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith