سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني عشر
الْمَازِنِيُّ
إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عُثْمَانَ ، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ ، الْبَصْرِيُّ ، صَاحِبُ " التَّصْرِيفِ " وَالتَّصَانِيفِ .
أَخَذَ عَنْ : أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَالْأَصْمَعِيِّ .
رَوَى عَنْهُ : الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَمُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ ، وَلَازَمَهُ ، وَاخْتَصَّ بِهِ . وَقَدْ دَخَلَ الْمَازِنِيُّ عَلَى الْوَاثِقِ بِاللَّهِ ، فَوَصَلَهُ بِمَالٍ جَزِيلٍ .
قَالَ الْمُبَرِّدُ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ سِيبَوَيْهِ أَعْلَمَ بِالنَّحْوِ مِنَ الْمَازِنِيِّ .
قَالَ : وَذَكَرَ لَنَا الْمَازِنِيُّ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَيْهِ " كِتَابَ " سِيبَوَيْهِ فِي مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ، 271 فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهُ قَالَ : أَمَّا إِنِّي مَا فَهِمْتُ مِنْهُ حَرْفًا ، وَأَمَّا أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا .
وَقَالَ الْمَازِنِيُّ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَعْقُوبَ ، فَلَمَّا خَتَمْتُ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمِهِ ، وَقَالَ : خُذْهُ لَيْسَ لَكَ مِثْلٌ .
وَقِيلَ : كَانَ الْمَازِنِيُّ ذَا وَرَعٍ وَدِينٍ ، بَلَغَنَا أَنَّ يَهُودِيًّا حَصَّلَ النَّحْوَ ، فَجَاءَ لِيَقْرَأَ عَلَى الْمَازِنِيِّ " كِتَابَ " سِيبَوَيْهِ ، فَبَذَلَ لَهُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَامْتَنَعَ ، وَقَالَ : هَذَا الْكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ آيَةٍ وَنَيِّفٍ ، فَلَا أُمَكِّنُ مِنْهَا ذِمِّيًّا .
قَالَ الْقَاضِي بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ : مَا رَأَيْتُ نَحْوِيًّا يُشْبِهُ الْفُقَهَاءَ إِلَّا حِبَّانَ بْنَ هِلَالٍ وَالْمَازِنِيَّ .
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : كَانَ الْمَازِنِيُّ إِذَا نَاظَرَ أَهْلَ الْكَلَامِ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالنَّحْوِ ، وَإِذَا نَاظَرَ النُّحَاةَ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالْكَلَامِ .
وَعَنِ الْمَازِنِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ السِّكِّيتِ : مَا وَزْنُ " نَكْتَلُ " ؟ قَالَ : " نَفْعَلُ " . قُلْتُ : اتَّئِدْ ، فَفَكَّرَ ، وَقَالَ : " نَفْتَعِلُ " . قُلْتُ : فَهَذِهِ خَمْسَةُ 272 أَحْرُفٍ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ : مَا وَزْنُهَا؟ قُلْتُ : وَزْنُهَا فِي الْأَصْلِ " نَفْتَعِلُ " ; لِأَنَّهَا " نَكْتِيلُ " فَتَحَرَّكَ حَرْفُ الْعِلَّةِ ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهُ ، فَقُلِبَ أَلِفًا ، فَصَارَ نَكْتَالُ ، فَحُذِفَتْ أَلِفُهُ لِلْجَزْمِ ، فَبَقِيَ " نَكْتَلُ " .
مَاتَ الْمَازِنِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عُثْمَانَ ، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ ، الْبَصْرِيُّ ، صَاحِبُ " التَّصْرِيفِ " وَالتَّصَانِيفِ .
أَخَذَ عَنْ : أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَالْأَصْمَعِيِّ .
رَوَى عَنْهُ : الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَمُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ ، وَلَازَمَهُ ، وَاخْتَصَّ بِهِ . وَقَدْ دَخَلَ الْمَازِنِيُّ عَلَى الْوَاثِقِ بِاللَّهِ ، فَوَصَلَهُ بِمَالٍ جَزِيلٍ .
قَالَ الْمُبَرِّدُ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ سِيبَوَيْهِ أَعْلَمَ بِالنَّحْوِ مِنَ الْمَازِنِيِّ .
قَالَ : وَذَكَرَ لَنَا الْمَازِنِيُّ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَيْهِ " كِتَابَ " سِيبَوَيْهِ فِي مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ، 271 فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهُ قَالَ : أَمَّا إِنِّي مَا فَهِمْتُ مِنْهُ حَرْفًا ، وَأَمَّا أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا .
وَقَالَ الْمَازِنِيُّ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَعْقُوبَ ، فَلَمَّا خَتَمْتُ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمِهِ ، وَقَالَ : خُذْهُ لَيْسَ لَكَ مِثْلٌ .
وَقِيلَ : كَانَ الْمَازِنِيُّ ذَا وَرَعٍ وَدِينٍ ، بَلَغَنَا أَنَّ يَهُودِيًّا حَصَّلَ النَّحْوَ ، فَجَاءَ لِيَقْرَأَ عَلَى الْمَازِنِيِّ " كِتَابَ " سِيبَوَيْهِ ، فَبَذَلَ لَهُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَامْتَنَعَ ، وَقَالَ : هَذَا الْكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ آيَةٍ وَنَيِّفٍ ، فَلَا أُمَكِّنُ مِنْهَا ذِمِّيًّا .
قَالَ الْقَاضِي بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ : مَا رَأَيْتُ نَحْوِيًّا يُشْبِهُ الْفُقَهَاءَ إِلَّا حِبَّانَ بْنَ هِلَالٍ وَالْمَازِنِيَّ .
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : كَانَ الْمَازِنِيُّ إِذَا نَاظَرَ أَهْلَ الْكَلَامِ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالنَّحْوِ ، وَإِذَا نَاظَرَ النُّحَاةَ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالْكَلَامِ .
وَعَنِ الْمَازِنِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ السِّكِّيتِ : مَا وَزْنُ " نَكْتَلُ " ؟ قَالَ : " نَفْعَلُ " . قُلْتُ : اتَّئِدْ ، فَفَكَّرَ ، وَقَالَ : " نَفْتَعِلُ " . قُلْتُ : فَهَذِهِ خَمْسَةُ 272 أَحْرُفٍ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ : مَا وَزْنُهَا؟ قُلْتُ : وَزْنُهَا فِي الْأَصْلِ " نَفْتَعِلُ " ; لِأَنَّهَا " نَكْتِيلُ " فَتَحَرَّكَ حَرْفُ الْعِلَّةِ ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهُ ، فَقُلِبَ أَلِفًا ، فَصَارَ نَكْتَالُ ، فَحُذِفَتْ أَلِفُهُ لِلْجَزْمِ ، فَبَقِيَ " نَكْتَلُ " .
مَاتَ الْمَازِنِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث