سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ ( ع )
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْرَجِ بْنِ سَعْدٍ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ : أَبُو سَهْلٍ ، وَأَبُو سَاسَانَ ، وَأَبُو الْحُصَيْبِ- الْأَسْلَمِيُّ .
قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْهِجْرَةِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُهَاجِرًا .
وَشَهِدَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ وَالْفَتْحَ ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ . وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ .
وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَمِيرِ أُسَامَةَ حِينَ غَزَا أَرْضَ الْبَلْقَاءِ ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
لَهُ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ ، نَزَلَ مَرْوَ ، وَنَشَرَ الْعِلْمَ بِهَا .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ : سُلَيْمَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوَلَةَ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيُّ . وَطَائِفَةٌ .
وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ مُدَّةً . ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ زَمَنَ عُثْمَانَ ، فَحَكَى عَنْهُ مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ وَرَاءَ نَهْرِ جَيْحُونَ : 470
قَالَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ : قَالَ مُوَرِّقٌ : أَوْصَى بُرَيْدَةُ أَنْ يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ . وَكَانَ مَاتَ بِخُرَاسَانَ ، فَلَمْ تُوجَدَا إِلَّا فِي جُوَالِقِ حِمَارٍ .
وَرَوَى مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَعِدَ الثُّلْمَةَ ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى رُئِيَ مَكَانِي ، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ أَحْمَرُ ، فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي رَكِبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا أَعْظَمُ عَلَيَّ مِنْهُ ، أَيْ : الشُّهْرَةَ .
قُلْتُ : بَلَى ، جُهَّالُ زَمَانِنَا يَعُدُّونَ الْيَوْمَ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ ; وَبِكُلِّ حَالٍ فَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَلَعَلَّ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، يَصِيرُ لَهُ عَمَلُهُ ذَلِكَ طَاعَةً وَجِهَادًا ، وَكَذَلِكَ يَقَعُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، رُبَّمَا افْتَخَرَ بِهِ الْغِرُّ وَنَوَّهَ بِهِ ، فَيَتَحَوَّلُ إِلَى دِيوَانِ الرِّيَاءِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا .
وَكَانَ بُرَيْدَةُ مِنْ أُمَرَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نَوْبَةِ سَرْغٍ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ : مَاتَ بُرَيْدَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
وَقَالَ آخَرُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهَذَا أَقْوَى . 471 رُوِيَ لَبُرَيْدَةَ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا .
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْرَجِ بْنِ سَعْدٍ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ : أَبُو سَهْلٍ ، وَأَبُو سَاسَانَ ، وَأَبُو الْحُصَيْبِ- الْأَسْلَمِيُّ .
قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْهِجْرَةِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُهَاجِرًا .
وَشَهِدَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ وَالْفَتْحَ ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ . وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ .
وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَمِيرِ أُسَامَةَ حِينَ غَزَا أَرْضَ الْبَلْقَاءِ ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
لَهُ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ ، نَزَلَ مَرْوَ ، وَنَشَرَ الْعِلْمَ بِهَا .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ : سُلَيْمَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوَلَةَ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيُّ . وَطَائِفَةٌ .
وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ مُدَّةً . ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ زَمَنَ عُثْمَانَ ، فَحَكَى عَنْهُ مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ وَرَاءَ نَهْرِ جَيْحُونَ : 470
قَالَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ : قَالَ مُوَرِّقٌ : أَوْصَى بُرَيْدَةُ أَنْ يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ . وَكَانَ مَاتَ بِخُرَاسَانَ ، فَلَمْ تُوجَدَا إِلَّا فِي جُوَالِقِ حِمَارٍ .
وَرَوَى مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَعِدَ الثُّلْمَةَ ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى رُئِيَ مَكَانِي ، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ أَحْمَرُ ، فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي رَكِبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا أَعْظَمُ عَلَيَّ مِنْهُ ، أَيْ : الشُّهْرَةَ .
قُلْتُ : بَلَى ، جُهَّالُ زَمَانِنَا يَعُدُّونَ الْيَوْمَ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ ; وَبِكُلِّ حَالٍ فَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَلَعَلَّ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، يَصِيرُ لَهُ عَمَلُهُ ذَلِكَ طَاعَةً وَجِهَادًا ، وَكَذَلِكَ يَقَعُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، رُبَّمَا افْتَخَرَ بِهِ الْغِرُّ وَنَوَّهَ بِهِ ، فَيَتَحَوَّلُ إِلَى دِيوَانِ الرِّيَاءِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا .
وَكَانَ بُرَيْدَةُ مِنْ أُمَرَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نَوْبَةِ سَرْغٍ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ : مَاتَ بُرَيْدَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
وَقَالَ آخَرُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهَذَا أَقْوَى . 471 رُوِيَ لَبُرَيْدَةَ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith