سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث عشر
الْحَسَنُ بْنُ مَخْلَدِ
بْنِ الْجَرَّاحِ : الْوَزِيرُ الْأَكْمَلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْكَاتِبُ ، أَحَدُ رِجَالِ الْعَصْرِ سُؤْدُدًا ، وَرَأَيًا ، وَشَهَامَةً ، وَكِتَابَةً ، وَبَلَاغَةً ، وَفَصَاحَةً ، وَنُبْلًا .
مَوْلِدُهُ : فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ فَاتَّفَقَ أَنَّهُ وُلِدَ فِيهَا أَرْبَعَةُ وُزَرَاءَ : هُوَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ .
8 وَزَرَ الْحَسَنُ لِلْمُعْتَمِدِ نَوْبَتَيْنِ ، فَصَادَرَهُ . ثُمَّ وَزَرَ لَهُ ثَالِثًا ، فَاسْتَمَرَّ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ ، فَسَخِطَ عَلَيْهِ ، فَتَسَلَّلَ إِلَى مِصْرَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ طُولُونَ وَجَعَلَ إِلَيْهِ نَظَرَ الْإِقْلِيمِ ، وَالتَزَمَ لَهُ بِنُمُوِّ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ مَعَ الْعَدْلِ ، فَخَافَهُ الْعُمَّالُ ، وَتَفَرَّغُوا لَهُ ، قَالُوا : هَذَا عَيْنٌ عَلَيْكَ - لِلْمُوَفَّقِ وَلِيِّ الْعَهْدِ- فَتَخَيَّلَ وَسَجَنَهُ . فَقَالُوا : مَا الرَّأْيُ فِي حَبْسِهِ فِي جِوَارِكَ ، فَرُبَّمَا حَدَثَ بِهِ مَوْتٌ ، فَيُنْسَبُ إِلَيْكَ . فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى نَائِبِهِ بِأَنْطَاكِيَةَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ ، فَتَلِفَ تَحْتَ الْعَذَابِ .
وَكَانَ -مَعَ ظُلْمِهِ- شَاعِرًا جَوَادًا مُمَدَّحًا ، امْتَدَحَهُ الْبُحْتُرِيُّ وَغَيْرُهُ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : عَمِلَ الْوَزَارَةَ مَعَ كِتَابَةِ الْمُوَفَّقِ ، وَكَانَ آيَةً فِي حِسَابِ الدِّيوَانِ ، حَتَّى قِيلَ : مَا لَا يَعْرِفُهُ ابْنُ مَخْلَدٍ ، فَلَيْسَ مِنَ الدُّنْيَا .
وَكَانَ تَامَّ الشَّكْلِ ، مَهِيبًا ، فَاخِرَ الْبَزَّةِ ، يُرَكِّبُ غِلْمَانَهُ فِي الدِّيبَاجِ ، وَنَسِيْجِ الذَّهَبِ ، وَعِدَّةِ جَنَائِبَ . وَإِذَا جُلِسَ فِي دَارِهِ تَقَعُ الْعَيْنُ عَلَى الْفُرُشِ وَالسُّتُورِ ، وَالْآنِيَةِ الَّتِي قِيْمَتُهَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ . كَانَ فِي هَيْئَةِ سُلْطَانٍ كَبِيرٍ .
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ : سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ .
بْنِ الْجَرَّاحِ : الْوَزِيرُ الْأَكْمَلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْكَاتِبُ ، أَحَدُ رِجَالِ الْعَصْرِ سُؤْدُدًا ، وَرَأَيًا ، وَشَهَامَةً ، وَكِتَابَةً ، وَبَلَاغَةً ، وَفَصَاحَةً ، وَنُبْلًا .
مَوْلِدُهُ : فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ فَاتَّفَقَ أَنَّهُ وُلِدَ فِيهَا أَرْبَعَةُ وُزَرَاءَ : هُوَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ .
8 وَزَرَ الْحَسَنُ لِلْمُعْتَمِدِ نَوْبَتَيْنِ ، فَصَادَرَهُ . ثُمَّ وَزَرَ لَهُ ثَالِثًا ، فَاسْتَمَرَّ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ ، فَسَخِطَ عَلَيْهِ ، فَتَسَلَّلَ إِلَى مِصْرَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ طُولُونَ وَجَعَلَ إِلَيْهِ نَظَرَ الْإِقْلِيمِ ، وَالتَزَمَ لَهُ بِنُمُوِّ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ مَعَ الْعَدْلِ ، فَخَافَهُ الْعُمَّالُ ، وَتَفَرَّغُوا لَهُ ، قَالُوا : هَذَا عَيْنٌ عَلَيْكَ - لِلْمُوَفَّقِ وَلِيِّ الْعَهْدِ- فَتَخَيَّلَ وَسَجَنَهُ . فَقَالُوا : مَا الرَّأْيُ فِي حَبْسِهِ فِي جِوَارِكَ ، فَرُبَّمَا حَدَثَ بِهِ مَوْتٌ ، فَيُنْسَبُ إِلَيْكَ . فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى نَائِبِهِ بِأَنْطَاكِيَةَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ ، فَتَلِفَ تَحْتَ الْعَذَابِ .
وَكَانَ -مَعَ ظُلْمِهِ- شَاعِرًا جَوَادًا مُمَدَّحًا ، امْتَدَحَهُ الْبُحْتُرِيُّ وَغَيْرُهُ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : عَمِلَ الْوَزَارَةَ مَعَ كِتَابَةِ الْمُوَفَّقِ ، وَكَانَ آيَةً فِي حِسَابِ الدِّيوَانِ ، حَتَّى قِيلَ : مَا لَا يَعْرِفُهُ ابْنُ مَخْلَدٍ ، فَلَيْسَ مِنَ الدُّنْيَا .
وَكَانَ تَامَّ الشَّكْلِ ، مَهِيبًا ، فَاخِرَ الْبَزَّةِ ، يُرَكِّبُ غِلْمَانَهُ فِي الدِّيبَاجِ ، وَنَسِيْجِ الذَّهَبِ ، وَعِدَّةِ جَنَائِبَ . وَإِذَا جُلِسَ فِي دَارِهِ تَقَعُ الْعَيْنُ عَلَى الْفُرُشِ وَالسُّتُورِ ، وَالْآنِيَةِ الَّتِي قِيْمَتُهَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ . كَانَ فِي هَيْئَةِ سُلْطَانٍ كَبِيرٍ .
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ : سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith