سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
586 قَالَ الْبُخَارِيُّ : رُوِي عَنْهُ ، ثَمَانُ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ مَقْدَمُهُ وَإِسْلَامُهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ ، عَامَ خَيْبَرَ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ يَنْزِلُ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَوَالِيهِ ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَبَّعٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لُبَيْنَةَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقَ الثَّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبْيَضَ لَيِّنًا ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ .
وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ : قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : " ثَلَاثٌ هُنَّ كُفْرٌ : النِّيَاحَةُ ، وَشَقُّ الْجَيْبِ ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ " . 587 مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ شَمْسٍ ، قَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَقَالَ : هَذِهِ دَلَالَةُ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ عَبْدَ شَمْسٍ .
وَهُوَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ اسْمَانِ قَبْلُ .
عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمُحَرِّرِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي : عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ .
وَقَالَ الذُّهَلِيُّ : هَذَا أُوْقَعُ الرِّوَايَاتِ عِنْدِي عَلَى الْقَلْبِ . وَاعْتَمَدَهُ النَّسَائِيُّ .
أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ .
أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَا تُكَنُّونِي أَبَا هُرَيْرَةَ ; كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَا هِرٍّ ، فَقَالَ : ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ ! أَبَا هِرِّ ، وَالذَّكَرُ خَيْرٌ مِنَ الْأُنْثَى .
وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ .
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ : قُلْتُ لِأَبِي 588 هُرَيْرَةَ : لِمَ كَنَّوْكَ أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : أَمَا تَفْرَقُ مِنِّي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، إِنِّي لَأَهَابُكَ ; قَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي ، فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ أَلْعَبُ بِهَا ، فَكَنَّوْنِي بِهَا .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لُبَيْنَةَ الطَّائِفِيِّ ، أَنَّهُ وَصَفَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقُ الثِّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ .
وَقَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : أَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مُخْشَوْشِنًا ؟ قَالَ : بَلْ كَانَ لَيِّنًا ، وَكَانَ أَبْيَضَ ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ ، يَخْضِبُ .
وَرَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ دَوْسٍ . قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي دَوْسٍ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ . هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ .
وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : جِئْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ مَا فَرَغُوا مِنَ الْقِتَالِ . 589 الدَّرَاوَرْدِيُّ : حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ ، وَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ، فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ خَلَفَ سِبَاعِ بْنِ عُرْفُطَةَ - كَانَ اسْتَخْلَفَهُ - فَقَرَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةِ مَرْيَمَ ; وَفِي الْآخِرَةِ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ .
فَقُلْتُ : وَيْلٌ لِأَبِي ! قَلَّ رَجُلٌ كَانَ بِأَرْضِ الْأَزْدِ ، إِلَّا وَكَانَ لَهُ مِكْيَالَانِ : مِكْيَالٌ لِنَفْسِهِ ; وَآخَرُ يَبْخَسُ بِهِ النَّاسَ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ : قَالَ لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ : صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ .
وَأَمَّا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ ، فَقَالَ : صَحِبَ أَرْبَعَ سِنِينَ . 590 وَهَذَا أَصَحُّ . فَمِنْ فُتُوحِ خَيْبَرَ إِلَى الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ وَلَيَالٍ .
وَقَدْ جَاعَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَاحْتَاجَ ، وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ .
وَلَمَّا هَاجَرَ ، كَانَ مَعَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ ، فَهَرَبَ مِنْهُ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ مِنَ الْجُوعِ ، حَتَّى يَقُولُوا : مَجْنُونٌ ! .
هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَتَمَخَّطَ ، فَمَسَحَ بِرِدَائِهِ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكِتَّانِ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مَنْزِلِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ مِنَ الْجُوعِ ، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ ، فَيَجْلِسُ عَلَى صَدْرِي ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : لَيْسَ الَّذِي تَرَى ، إِنَّمَا هُوَ الْجُوعُ . 591
قُلْتُ : كَانَ يَظُنُّهُ مَنْ يَرَاهُ مَصْرُوعًا ، فَيَجْلِسُ فَوْقَهُ لِيَرْقِيَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بِتَمْرٍ عَجْوَةً ; فَكُنَّا نَقْرِنُ التَّمْرَتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ ; وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَرَنَ ، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : قَدْ قَرَنْتُ ، فَاقْرِنُوا .
عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ ; إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ; وَلَقَدْ قَعَدْتُ عَلَى طَرِيقِهِمْ ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبَعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، فَمَرَّ عُمَرُ فَكَذَلِكَ ، حَتَّى مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَفَ مَا فِي وَجْهِي مِنَ الْجُوعِ ، فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْبَيْتَ ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ قِيلَ : أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ فُلَانٌ . فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ - وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ ، لَا أَهْلَ وَلَا مَالَ إِذَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَدَقَةٌ ، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةً ، أَصَابَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا . 592 فَسَاءَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ ، فَقُلْتُ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا ، وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ! .
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ ، فَأَتَيْتُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا مُجِيبِينَ ، فَلَمَّا جَلَسُوا ، قَالَ : خُذْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَعْطِهِمْ . فَجَعَلْتُ أُعْطِيَ الرَّجُلَ ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى جَمِيعِهِمْ ; وَنَاوَلْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَيَّ مُتَبَسِّمًا ، وَقَالَ : بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ . قُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَاشْرَبْ . فَشَرِبْتُ . فَقَالَ : اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ . فَمَا زَالَ يَقُولُ : اشْرَبْ ، فَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسَاغًا . فَأَخَذَ ، فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ مَقْدَمُهُ وَإِسْلَامُهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ ، عَامَ خَيْبَرَ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ يَنْزِلُ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَوَالِيهِ ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَبَّعٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لُبَيْنَةَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقَ الثَّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبْيَضَ لَيِّنًا ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ .
وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ : قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : " ثَلَاثٌ هُنَّ كُفْرٌ : النِّيَاحَةُ ، وَشَقُّ الْجَيْبِ ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ " . 587 مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ شَمْسٍ ، قَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَقَالَ : هَذِهِ دَلَالَةُ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ عَبْدَ شَمْسٍ .
وَهُوَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ اسْمَانِ قَبْلُ .
عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمُحَرِّرِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي : عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ .
وَقَالَ الذُّهَلِيُّ : هَذَا أُوْقَعُ الرِّوَايَاتِ عِنْدِي عَلَى الْقَلْبِ . وَاعْتَمَدَهُ النَّسَائِيُّ .
أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ .
أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَا تُكَنُّونِي أَبَا هُرَيْرَةَ ; كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَا هِرٍّ ، فَقَالَ : ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ ! أَبَا هِرِّ ، وَالذَّكَرُ خَيْرٌ مِنَ الْأُنْثَى .
وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ .
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ : قُلْتُ لِأَبِي 588 هُرَيْرَةَ : لِمَ كَنَّوْكَ أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : أَمَا تَفْرَقُ مِنِّي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، إِنِّي لَأَهَابُكَ ; قَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي ، فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ أَلْعَبُ بِهَا ، فَكَنَّوْنِي بِهَا .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لُبَيْنَةَ الطَّائِفِيِّ ، أَنَّهُ وَصَفَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقُ الثِّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ .
وَقَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : أَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مُخْشَوْشِنًا ؟ قَالَ : بَلْ كَانَ لَيِّنًا ، وَكَانَ أَبْيَضَ ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ ، يَخْضِبُ .
وَرَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ دَوْسٍ . قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي دَوْسٍ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ . هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ .
وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : جِئْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ مَا فَرَغُوا مِنَ الْقِتَالِ . 589 الدَّرَاوَرْدِيُّ : حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ ، وَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ، فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ خَلَفَ سِبَاعِ بْنِ عُرْفُطَةَ - كَانَ اسْتَخْلَفَهُ - فَقَرَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةِ مَرْيَمَ ; وَفِي الْآخِرَةِ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ .
فَقُلْتُ : وَيْلٌ لِأَبِي ! قَلَّ رَجُلٌ كَانَ بِأَرْضِ الْأَزْدِ ، إِلَّا وَكَانَ لَهُ مِكْيَالَانِ : مِكْيَالٌ لِنَفْسِهِ ; وَآخَرُ يَبْخَسُ بِهِ النَّاسَ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ : قَالَ لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ : صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ .
وَأَمَّا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ ، فَقَالَ : صَحِبَ أَرْبَعَ سِنِينَ . 590 وَهَذَا أَصَحُّ . فَمِنْ فُتُوحِ خَيْبَرَ إِلَى الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ وَلَيَالٍ .
وَقَدْ جَاعَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَاحْتَاجَ ، وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ .
وَلَمَّا هَاجَرَ ، كَانَ مَعَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ ، فَهَرَبَ مِنْهُ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ مِنَ الْجُوعِ ، حَتَّى يَقُولُوا : مَجْنُونٌ ! .
هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَتَمَخَّطَ ، فَمَسَحَ بِرِدَائِهِ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكِتَّانِ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مَنْزِلِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ مِنَ الْجُوعِ ، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ ، فَيَجْلِسُ عَلَى صَدْرِي ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : لَيْسَ الَّذِي تَرَى ، إِنَّمَا هُوَ الْجُوعُ . 591
قُلْتُ : كَانَ يَظُنُّهُ مَنْ يَرَاهُ مَصْرُوعًا ، فَيَجْلِسُ فَوْقَهُ لِيَرْقِيَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بِتَمْرٍ عَجْوَةً ; فَكُنَّا نَقْرِنُ التَّمْرَتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ ; وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَرَنَ ، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : قَدْ قَرَنْتُ ، فَاقْرِنُوا .
عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ ; إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ; وَلَقَدْ قَعَدْتُ عَلَى طَرِيقِهِمْ ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبَعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، فَمَرَّ عُمَرُ فَكَذَلِكَ ، حَتَّى مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَفَ مَا فِي وَجْهِي مِنَ الْجُوعِ ، فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْبَيْتَ ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ قِيلَ : أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ فُلَانٌ . فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ - وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ ، لَا أَهْلَ وَلَا مَالَ إِذَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَدَقَةٌ ، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةً ، أَصَابَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا . 592 فَسَاءَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ ، فَقُلْتُ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا ، وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ! .
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ ، فَأَتَيْتُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا مُجِيبِينَ ، فَلَمَّا جَلَسُوا ، قَالَ : خُذْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَعْطِهِمْ . فَجَعَلْتُ أُعْطِيَ الرَّجُلَ ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى جَمِيعِهِمْ ; وَنَاوَلْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَيَّ مُتَبَسِّمًا ، وَقَالَ : بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ . قُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَاشْرَبْ . فَشَرِبْتُ . فَقَالَ : اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ . فَمَا زَالَ يَقُولُ : اشْرَبْ ، فَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسَاغًا . فَأَخَذَ ، فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith