سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( ع )
صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ 120 كِلَابٍ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، مَلِكُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ .
وَأُمُّهُ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ .
قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيهِ وَقْتَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَبَقِيَ يَخَافُ مِنَ اللِّحَاقِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيهِ ، وَلَكِنْ مَا ظَهَرَ إِسْلَامُهُ إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ .
حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَتَبَ لَهُ مَرَّاتٍ يَسِيرَةً ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ أُخْتِهِ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمْرَ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْمُقْرِئُ ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ، وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَوَالِدُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا : جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ .
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ طَوِيلًا ، أَبْيَضَ ، جَمِيلًا ، إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا . وَكَانَ يَخْضِبُ .
رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْضِبُ 121 بِالصُّفْرَةِ كَأَنَّ لِحْيَتَهُ الذَّهَبُ .
قُلْتُ : كَانَ ذَلِكَ لَائِقًا فِي الزَّمَانِ وَالْيَوْمَ لَوْ فُعِلَ لَاسْتُهْجِنَ . وَرَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ : سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ : أَيْنَ فُقَهَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ هَذِهِ الْقُصَّةِ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ . فَلَمْ أَرَ عَلَى عَرُوسٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهَا أَجْمَلَ مِنْهَا عَلَى مُعَاوِيَةَ .
وَعَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ غُلَامٌ يَمْشِي مَعَ أُمِّهِ هِنْدُ ، فَعَثَرَ ، فَقَالَتْ : قُمْ لَا رَفَعَكَ اللَّهُ ، وَأَعْرَابِيٌّ يَنْظُرُ ، فَقَالَ : لِمَ تَقُولِينَ لَهُ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهُ سَيَسُودُ قَوْمَهُ ، قَالَتْ : لَا رَفَعَهُ إِنْ لَمْ يَسُدْ إِلَّا قَوْمَهُ .
قَالَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلَهُمْ .
122 ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بِالْأَبْطُحِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّهُ فَالِجٌ .
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : كَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : أَسْلَمْتُ عَامَ الْقَضِيَّةِ .
ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيِّ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : لَمَّا كَانَ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَصَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْبَيْتِ ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الْقَضِيَّةَ ، وَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي ، فَذَكَرْتُ لِأُمِّي ، فَقَالَتْ : إِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ أَبَاكَ ، فَأَخْفَيْتُ إِسْلَامِي ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنِّي مُصَدِّقٌ بِهِ ، وَدَخَلَ مَكَّةَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَأَنَا مُسْلِمٌ . وَعَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِإِسْلَامِي ، فَقَالَ لِي يَوْمًا : لَكِنْ أَخُوكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَهُوَ عَلَى دِينِي ، فَقُلْتُ : لَمْ آلُ نَفْسِي خَيْرًا ، وَأَظْهَرْتُ إِسْلَامِي يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَرَحَّبَ بِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَتَبْتُ لَهُ .
ثُمَّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا ، فَأَعْطَاهُ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً .
قُلْتُ : الْوَاقِدِيُّ لَا يَعِي مَا يَقُولُ ، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَمَا نَقَلَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ ، فَلِمَاذَا يَتَأَلَّفُهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَلَوْ كَانَ أَعْطَاهُ ، لَمَا قَالَ عِنْدَمَا خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ .
وَنَقَلَ الْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ 123 بْنُ ثَابِتٍ كَاتِبَ الْوَحْيِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ كَاتِبًا فِيمَا بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْعَرَبِ .
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ . وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَزَادَ فِيهِ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : فَدَعَوْتُهُ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ يَأْكُلُ . فَأَتَيْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ يَأْكُلُ . قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُهُ . فَأَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ يَأْكُلُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . قَالَ : فَمَا شَبِعَ بَعْدَهَا .
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَفِيهِ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ .
فَسَّرَهُ بَعْضُ الْمُحِبِّينَ قَالَ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ; حَتَّى لَا يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 124 قُلْتُ : هَذَا مَا صَحَّ ، وَالتَّأْوِيلُ رَكِيكٌ ، وَأَشْبَهُ مِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : اللَّهُمَّ مَنْ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ مِنَ الْأُمَّةِ فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً أَوْ كَمَا قَالَ . وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مَعْدُودًا مِنَ الْأَكْلَةِ .
جَمَاعَةٌ : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السُّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ . ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ .
رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْهُ . وَهَذَا فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ مُعْضِلٌ سَقَطَ مِنْهُ الْعِرْبَاضُ وَأَبُو رُهْمٍ ، وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ قَوِيٌّ .
أَبُو مِسْهَرٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ .
أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلِيمٍ : حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ 125 مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ يَأْكُلُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا لَمِخْضَدٌ ، أَمَا إِنِّي أَقُولُ هَذَا ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَمَكِّنْ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَقِهِ الْعَذَابَ .
فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَجَاءَ نَحْوُهُ مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ ، وَمَرَاسِيلِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ .
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمِيرَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا ، مَهْدِيًّا ، وَاهْدِ بِهِ .
حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ نَحْوَهُ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ ، وَعَبَّاسٌ التُّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مِسْهَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ .
أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى : حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ : أَنَّ بَعْثًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانُوا مُرَابِطِينَ بِآمِدَ ، وَأَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ عَلَى حِمْصَ ، فَعَزَلَهُ عُثْمَانُ ، وَوَلَّى مُعَاوِيَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ 126 حِمْصَ ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ الْمُزَنِيُّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ وَاهْدِهِ .
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ ; سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ .
عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ : عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، قَالَ : لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ حِمْصَ ، وَلَّى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ عُمَيْرٌ : لَا تَذْكُرُوا مُعَاوِيَةَ إِلَّا بِخَيْرٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اهْدِ بِهِ .
رَوَاهُ عَنِ الذُّهْلِيِّ ، عَنِ النُّفَيْلِيِّ ، عَنْهُ .
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّ عُمَرَ وَلَّى مُعَاوِيَةَ . فَقَالُوا : وَلَّاهُ حَدِيثَ السِّنِّ . فَقَالَ : تَلُومُونَنِي ، وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ هَذَا مُنْقَطِعٌ .
صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ 120 كِلَابٍ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، مَلِكُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ .
وَأُمُّهُ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ .
قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيهِ وَقْتَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَبَقِيَ يَخَافُ مِنَ اللِّحَاقِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيهِ ، وَلَكِنْ مَا ظَهَرَ إِسْلَامُهُ إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ .
حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَتَبَ لَهُ مَرَّاتٍ يَسِيرَةً ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ أُخْتِهِ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمْرَ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْمُقْرِئُ ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ، وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَوَالِدُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا : جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ .
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ طَوِيلًا ، أَبْيَضَ ، جَمِيلًا ، إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا . وَكَانَ يَخْضِبُ .
رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْضِبُ 121 بِالصُّفْرَةِ كَأَنَّ لِحْيَتَهُ الذَّهَبُ .
قُلْتُ : كَانَ ذَلِكَ لَائِقًا فِي الزَّمَانِ وَالْيَوْمَ لَوْ فُعِلَ لَاسْتُهْجِنَ . وَرَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ : سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ : أَيْنَ فُقَهَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ هَذِهِ الْقُصَّةِ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ . فَلَمْ أَرَ عَلَى عَرُوسٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهَا أَجْمَلَ مِنْهَا عَلَى مُعَاوِيَةَ .
وَعَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ غُلَامٌ يَمْشِي مَعَ أُمِّهِ هِنْدُ ، فَعَثَرَ ، فَقَالَتْ : قُمْ لَا رَفَعَكَ اللَّهُ ، وَأَعْرَابِيٌّ يَنْظُرُ ، فَقَالَ : لِمَ تَقُولِينَ لَهُ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهُ سَيَسُودُ قَوْمَهُ ، قَالَتْ : لَا رَفَعَهُ إِنْ لَمْ يَسُدْ إِلَّا قَوْمَهُ .
قَالَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلَهُمْ .
122 ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بِالْأَبْطُحِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّهُ فَالِجٌ .
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : كَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : أَسْلَمْتُ عَامَ الْقَضِيَّةِ .
ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيِّ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : لَمَّا كَانَ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَصَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْبَيْتِ ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الْقَضِيَّةَ ، وَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي ، فَذَكَرْتُ لِأُمِّي ، فَقَالَتْ : إِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ أَبَاكَ ، فَأَخْفَيْتُ إِسْلَامِي ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنِّي مُصَدِّقٌ بِهِ ، وَدَخَلَ مَكَّةَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَأَنَا مُسْلِمٌ . وَعَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِإِسْلَامِي ، فَقَالَ لِي يَوْمًا : لَكِنْ أَخُوكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَهُوَ عَلَى دِينِي ، فَقُلْتُ : لَمْ آلُ نَفْسِي خَيْرًا ، وَأَظْهَرْتُ إِسْلَامِي يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَرَحَّبَ بِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَتَبْتُ لَهُ .
ثُمَّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا ، فَأَعْطَاهُ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً .
قُلْتُ : الْوَاقِدِيُّ لَا يَعِي مَا يَقُولُ ، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَمَا نَقَلَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ ، فَلِمَاذَا يَتَأَلَّفُهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَلَوْ كَانَ أَعْطَاهُ ، لَمَا قَالَ عِنْدَمَا خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ .
وَنَقَلَ الْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ 123 بْنُ ثَابِتٍ كَاتِبَ الْوَحْيِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ كَاتِبًا فِيمَا بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْعَرَبِ .
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ . وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَزَادَ فِيهِ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : فَدَعَوْتُهُ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ يَأْكُلُ . فَأَتَيْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ يَأْكُلُ . قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُهُ . فَأَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ يَأْكُلُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . قَالَ : فَمَا شَبِعَ بَعْدَهَا .
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَفِيهِ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ .
فَسَّرَهُ بَعْضُ الْمُحِبِّينَ قَالَ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ; حَتَّى لَا يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 124 قُلْتُ : هَذَا مَا صَحَّ ، وَالتَّأْوِيلُ رَكِيكٌ ، وَأَشْبَهُ مِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : اللَّهُمَّ مَنْ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ مِنَ الْأُمَّةِ فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً أَوْ كَمَا قَالَ . وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مَعْدُودًا مِنَ الْأَكْلَةِ .
جَمَاعَةٌ : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السُّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ . ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ .
رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْهُ . وَهَذَا فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ مُعْضِلٌ سَقَطَ مِنْهُ الْعِرْبَاضُ وَأَبُو رُهْمٍ ، وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ قَوِيٌّ .
أَبُو مِسْهَرٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ .
أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلِيمٍ : حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ 125 مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ يَأْكُلُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا لَمِخْضَدٌ ، أَمَا إِنِّي أَقُولُ هَذَا ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَمَكِّنْ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَقِهِ الْعَذَابَ .
فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَجَاءَ نَحْوُهُ مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ ، وَمَرَاسِيلِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ .
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمِيرَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا ، مَهْدِيًّا ، وَاهْدِ بِهِ .
حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ نَحْوَهُ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ ، وَعَبَّاسٌ التُّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مِسْهَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ .
أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى : حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ : أَنَّ بَعْثًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانُوا مُرَابِطِينَ بِآمِدَ ، وَأَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ عَلَى حِمْصَ ، فَعَزَلَهُ عُثْمَانُ ، وَوَلَّى مُعَاوِيَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ 126 حِمْصَ ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ الْمُزَنِيُّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ وَاهْدِهِ .
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ ; سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ .
عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ : عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، قَالَ : لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ حِمْصَ ، وَلَّى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ عُمَيْرٌ : لَا تَذْكُرُوا مُعَاوِيَةَ إِلَّا بِخَيْرٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اهْدِ بِهِ .
رَوَاهُ عَنِ الذُّهْلِيِّ ، عَنِ النُّفَيْلِيِّ ، عَنْهُ .
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّ عُمَرَ وَلَّى مُعَاوِيَةَ . فَقَالُوا : وَلَّاهُ حَدِيثَ السِّنِّ . فَقَالَ : تَلُومُونَنِي ، وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ هَذَا مُنْقَطِعٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith