سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الخامس عشر
392 الْقِرْمِيسِينِيُّ
شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ ، الْقِرْمِيسِينِيُّ زَاهِدُ الْجَبَلِ .
صَحِبَ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَاصَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمَغْرِبِيَّ .
وَحَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ .
رَوَى عَنْهُ : الْفَقِيهُ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَسَاحَ بِالشَّامِ وَغَيْرِهَا .
سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنَازِلَ الزَّاهِدُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمُعَامَلَاتِ وَالْآدَابِ .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَطَّلَ وَيَتَبَطَّلَ ، فَلْيَلْزَمِ الرُّخَصَ .
393 وَقَالَ : عِلْمُ الْفَنَاءِ وَالْبَقَاءِ يَدُورُ عَلَى إِخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ ، وَصِحَّةِ الْعُبُودِيَّةِ ، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ الْمُغَالَطَةِ وَالزَّنْدَقَةِ .
قُلْتُ : صَدَقْتُ وَاللَّهِ ; فَإِنَّ الْفَنَاءَ وَالْبَقَاءَ مِنْ تُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ ، أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ كُلُّ إِلْحَادِيٍّ وَكُلُّ زِنْدِيقٍ ، وَقَالُوا : مَا سِوَى اللَّهِ بَاطِلٌ فَانٍ ، وَاللَّهُ -تَعَالَى- هُوَ الْبَاقِي ، وَهُوَ هَذِهِ الْكَائِنَاتُ ، وَمَا ثَمَّ شَيْءٌ غَيْرُهُ .
وَيَقُولُ شَاعِرُهُمْ : ﴿﴾ وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الْكَوْنِ ﴿﴾ ﴿﴾ بَلْ أَنْتَ عَيْنُهُ ﴿﴾ وَيَقُولُ الْآخَرُ : وَمَا ثَمَّ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ سِوَاهُ . فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْمُرُوقِ وَالضَّلَالِ ; بَلْ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ مُحْدَثٌ مَوْجُودٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاءُ الصُّوفِيَّةِ بِالْفَنَاءِ نِسْيَانَ الْمَخْلُوقَاتِ وَتَرْكَهَا ، وَفَنَاءَ النَّفْسِ عَنِ التَّشَاغُلِ بِمَا سِوَى اللَّهِ ، وَلَا يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ هَذَا أَيْضًا ، بَلْ أَمَرَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِالتَّشَاغُلِ بِالْمَخْلُوقَاتِ وَرُؤْيَتِهَا وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا ، وَتَعْظِيمِ خَالِقِهَا ، وَقَالَ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَقَالَ : قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ .
وَقَالَ : كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ .
وَكَانَ يُحِبُّ عَائِشَةَ ، وَيُحِبُّ أَبَاهَا ، وَيُحِبُّ أُسَامَةَ ، وَيُحِبُّ سِبْطَيْهِ وَيُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ ، وَيُحِبُّ جَبَلَ أُحُدٍ ، وَيُحِبُّ وَطَنَهُ ، وَيُحِبُّ الْأَنْصَارَ ، إِلَى أَشْيَاءَ لَا تُحْصَى مِمَّا لَا يُغْنِي الْمُؤْمِنُ عَنْهَا قَطُّ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ ، الْقِرْمِيسِينِيُّ زَاهِدُ الْجَبَلِ .
صَحِبَ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَاصَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمَغْرِبِيَّ .
وَحَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَنْبَرِ .
رَوَى عَنْهُ : الْفَقِيهُ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَسَاحَ بِالشَّامِ وَغَيْرِهَا .
سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنَازِلَ الزَّاهِدُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمُعَامَلَاتِ وَالْآدَابِ .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَطَّلَ وَيَتَبَطَّلَ ، فَلْيَلْزَمِ الرُّخَصَ .
393 وَقَالَ : عِلْمُ الْفَنَاءِ وَالْبَقَاءِ يَدُورُ عَلَى إِخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ ، وَصِحَّةِ الْعُبُودِيَّةِ ، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ الْمُغَالَطَةِ وَالزَّنْدَقَةِ .
قُلْتُ : صَدَقْتُ وَاللَّهِ ; فَإِنَّ الْفَنَاءَ وَالْبَقَاءَ مِنْ تُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ ، أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ كُلُّ إِلْحَادِيٍّ وَكُلُّ زِنْدِيقٍ ، وَقَالُوا : مَا سِوَى اللَّهِ بَاطِلٌ فَانٍ ، وَاللَّهُ -تَعَالَى- هُوَ الْبَاقِي ، وَهُوَ هَذِهِ الْكَائِنَاتُ ، وَمَا ثَمَّ شَيْءٌ غَيْرُهُ .
وَيَقُولُ شَاعِرُهُمْ : ﴿﴾ وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الْكَوْنِ ﴿﴾ ﴿﴾ بَلْ أَنْتَ عَيْنُهُ ﴿﴾ وَيَقُولُ الْآخَرُ : وَمَا ثَمَّ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ سِوَاهُ . فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْمُرُوقِ وَالضَّلَالِ ; بَلْ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ مُحْدَثٌ مَوْجُودٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاءُ الصُّوفِيَّةِ بِالْفَنَاءِ نِسْيَانَ الْمَخْلُوقَاتِ وَتَرْكَهَا ، وَفَنَاءَ النَّفْسِ عَنِ التَّشَاغُلِ بِمَا سِوَى اللَّهِ ، وَلَا يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ هَذَا أَيْضًا ، بَلْ أَمَرَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِالتَّشَاغُلِ بِالْمَخْلُوقَاتِ وَرُؤْيَتِهَا وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا ، وَتَعْظِيمِ خَالِقِهَا ، وَقَالَ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَقَالَ : قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ .
وَقَالَ : كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ .
وَكَانَ يُحِبُّ عَائِشَةَ ، وَيُحِبُّ أَبَاهَا ، وَيُحِبُّ أُسَامَةَ ، وَيُحِبُّ سِبْطَيْهِ وَيُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ ، وَيُحِبُّ جَبَلَ أُحُدٍ ، وَيُحِبُّ وَطَنَهُ ، وَيُحِبُّ الْأَنْصَارَ ، إِلَى أَشْيَاءَ لَا تُحْصَى مِمَّا لَا يُغْنِي الْمُؤْمِنُ عَنْهَا قَطُّ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث