سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَحْرُ
حَبْرُ الْأُمَّةِ ، وَفَقِيهُ الْعَصْرِ ، وَإِمَامُ التَّفْسِيرِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ، ابْنُ 332 عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ الْأَمِيرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
مَوْلِدُهُ بِشِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ .
صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَوَالِدِهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَخَلْقٍ .
وَقَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ ، وَزَيْدٍ .
قَرَأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَطَائِفَةٌ .
رَوَى عَنْهُ ؛ ابْنُهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَمَوَالِيهِ ؛ عِكْرِمَةُ ، وَمِقْسَمٌ ، وَكُرَيْبٌ ، وَأَبُو مَعْبَدٍ نَافِذٌ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَخُوهُ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٌ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ .
وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَأَرْبَدَةُ التَّمِيمِيُّ 333 صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، وَأَبُو صَالِحٍ بَاذَانُ ، وَطُلَيْقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَأَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
وَفِي " التَّهْذِيبِ " : مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ مِائَتَانِ سِوَى ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ . وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهِلَالِيَّةُ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ .
وَلَهُ جَمَاعَةُ أَوْلَادٍ ؛ أَكْبَرُهُمُ الْعَبَّاسُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَعَلِيٌّ أَبُو الْخُلَفَاءِ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، وَالْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَلُبَابَةُ ، وَأَسْمَاءُ .
وَكَانَ وَسِيمًا ، جَمِيلًا ، مَدِيدَ الْقَامَةِ ، مَهِيبًا ، كَامِلَ الْعَقْلِ ، ذَكِيَّ النَّفْسِ ، مِنْ رِجَالِ الْكَمَالِ .
وَأَوْلَادُهُ ؛ الْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، مَاتُوا وَلَا عَقِبَ لَهُمْ . وَلُبَابَةُ وَلَهَا أَوْلَادٌ وَعَقِبٌ مِنْ زَوْجِهَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَبِنْتُهُ الْأُخْرَى أَسْمَاءُ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا .
انْتَقَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ سَنَةَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ؛ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ . 334
رَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسِي ، وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ .
شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَخْرَجَ وَخَرَجَ ، فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى ؛ قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ عَلَى أَتَانٍ ، وَقَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى . 335
وَرَوَى أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ .
رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ .
وَقَالَ هُشَيْمٌ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْهُ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُبِضُ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ .
وَقَالَ شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَا خَتِينٌ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَا خِلَافَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ ، وَبَنُو هَاشِمٍ مَحْصُورُونَ ، فَوُلِدَ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْهُ بِيَسِيرٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : وَقَدْ رَاهَقْنَا الِاحْتِلَامَ . وَهَذَا أَثْبَتُ مِمَّا نَقَلَهُ أَبُو بِشْرٍ فِي سِنِّهِ . 336
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ : حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ عِنْدِي وَاهٍ ، قَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ فَقَالَ : خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَهَذَا يُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً .
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : غَزَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ ؛ وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : أُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ أُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ، وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ .
وَكَانَ أَبْيَضَ ، طَوِيلًا ، مُشْرَبًا صُفْرَةً ، جَسِيمًا ، وَسِيمًا ، صَبِيحَ الْوَجْهِ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، دَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِكْمَةِ .
قُلْتُ : وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ .
سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَطَاءٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَتَذَاكَرْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؛ فَقَالَ عَطَاءٌ : مَا رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ 337 عَشْرَةَ إِلَّا ذَكَرْتُ وَجْهَ ابْنِ عَبَّاسٍ .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ؛ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ ، قُلْنَ النِّسَاءُ عَلَى الْحِيطَانِ : أَمَرَّ الْمِسْكُ ، أَمْ مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ؟
الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ دَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَرَّبَهُ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَاكَ يَوْمًا ، فَمَسَحَ رَأْسَكَ ، وَتَفَلَ فِي فِيكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ .
دَاوُدُ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ، فَوَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا ، فَقَالَ : مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ . 338
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمَا .
حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهُ أَنْ يَزِيدَهُ اللَّهُ فَهْمًا ، وَعِلْمًا .
وَرْقَاءُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَضَعْتُ 339 لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضُوءًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ مَرَّتَيْنِ .
كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ - وَاهٍ - عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاسٍ .
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرُّهَاوِيُّ .
عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إِنَّهُ كَائِنٌ هَذَا حَبْرَ الْأُمَّةِ ، فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا .
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . تَفَرَّدَ بِهِ سَعْدَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ ابْنَ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ . قَالَ : أَوَ كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ لِي : هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ " ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ فَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ . 340
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " .
الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ نَقِيَّةٌ ، وَهُوَ يُنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ ، وَهُوَ جِبْرِيلُ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ ؛ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : ابْنُ عَمِّي . قَالَ : مَا أَشَدَّ وَسَخَ ثِيَابِهِ ، أَمَا إِنَّ ذُرِّيَّتَهُ سَتَسُودُ بَعْدَهُ . ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتَ مَنْ يُنَاجِينِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ .
إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ .
ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ؛ أَنَّ الْعَبَّاسَ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا ، فَرَجَعَ ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُ . فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ ابْنِي ، فَوَجَدَ عِنْدَكَ رَجُلًا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُ . فَقَالَ : يَا عَمِّ ! تَدْرِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ لَقِيَنِي ، لَنْ يَمُوتَ ابْنُكَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَيُؤْتَى عِلْمًا .
رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرٍ نَحْوَهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَقَالَ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ 341 مَيْسَرَةَ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ : فَذَكَرَهُ .
زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرَ عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا ؛ فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ . هَذَا مُرْسَلٌ .
حَبْرُ الْأُمَّةِ ، وَفَقِيهُ الْعَصْرِ ، وَإِمَامُ التَّفْسِيرِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ، ابْنُ 332 عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ الْأَمِيرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
مَوْلِدُهُ بِشِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ .
صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَوَالِدِهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَخَلْقٍ .
وَقَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ ، وَزَيْدٍ .
قَرَأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَطَائِفَةٌ .
رَوَى عَنْهُ ؛ ابْنُهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَمَوَالِيهِ ؛ عِكْرِمَةُ ، وَمِقْسَمٌ ، وَكُرَيْبٌ ، وَأَبُو مَعْبَدٍ نَافِذٌ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَخُوهُ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٌ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ .
وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَأَرْبَدَةُ التَّمِيمِيُّ 333 صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، وَأَبُو صَالِحٍ بَاذَانُ ، وَطُلَيْقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَأَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
وَفِي " التَّهْذِيبِ " : مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ مِائَتَانِ سِوَى ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ . وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهِلَالِيَّةُ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ .
وَلَهُ جَمَاعَةُ أَوْلَادٍ ؛ أَكْبَرُهُمُ الْعَبَّاسُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَعَلِيٌّ أَبُو الْخُلَفَاءِ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، وَالْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَلُبَابَةُ ، وَأَسْمَاءُ .
وَكَانَ وَسِيمًا ، جَمِيلًا ، مَدِيدَ الْقَامَةِ ، مَهِيبًا ، كَامِلَ الْعَقْلِ ، ذَكِيَّ النَّفْسِ ، مِنْ رِجَالِ الْكَمَالِ .
وَأَوْلَادُهُ ؛ الْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، مَاتُوا وَلَا عَقِبَ لَهُمْ . وَلُبَابَةُ وَلَهَا أَوْلَادٌ وَعَقِبٌ مِنْ زَوْجِهَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَبِنْتُهُ الْأُخْرَى أَسْمَاءُ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا .
انْتَقَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ سَنَةَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ؛ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ . 334
رَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسِي ، وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ .
شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَخْرَجَ وَخَرَجَ ، فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى ؛ قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ عَلَى أَتَانٍ ، وَقَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى . 335
وَرَوَى أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ .
رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ .
وَقَالَ هُشَيْمٌ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْهُ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُبِضُ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ .
وَقَالَ شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَا خَتِينٌ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَا خِلَافَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ ، وَبَنُو هَاشِمٍ مَحْصُورُونَ ، فَوُلِدَ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْهُ بِيَسِيرٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : وَقَدْ رَاهَقْنَا الِاحْتِلَامَ . وَهَذَا أَثْبَتُ مِمَّا نَقَلَهُ أَبُو بِشْرٍ فِي سِنِّهِ . 336
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ : حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ عِنْدِي وَاهٍ ، قَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ فَقَالَ : خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَهَذَا يُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً .
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : غَزَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ ؛ وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : أُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ أُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ، وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ .
وَكَانَ أَبْيَضَ ، طَوِيلًا ، مُشْرَبًا صُفْرَةً ، جَسِيمًا ، وَسِيمًا ، صَبِيحَ الْوَجْهِ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، دَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِكْمَةِ .
قُلْتُ : وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ .
سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَطَاءٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَتَذَاكَرْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؛ فَقَالَ عَطَاءٌ : مَا رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ 337 عَشْرَةَ إِلَّا ذَكَرْتُ وَجْهَ ابْنِ عَبَّاسٍ .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ؛ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ ، قُلْنَ النِّسَاءُ عَلَى الْحِيطَانِ : أَمَرَّ الْمِسْكُ ، أَمْ مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ؟
الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ دَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَرَّبَهُ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَاكَ يَوْمًا ، فَمَسَحَ رَأْسَكَ ، وَتَفَلَ فِي فِيكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ .
دَاوُدُ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ، فَوَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا ، فَقَالَ : مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ . 338
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمَا .
حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهُ أَنْ يَزِيدَهُ اللَّهُ فَهْمًا ، وَعِلْمًا .
وَرْقَاءُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَضَعْتُ 339 لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضُوءًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ مَرَّتَيْنِ .
كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ - وَاهٍ - عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاسٍ .
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرُّهَاوِيُّ .
عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إِنَّهُ كَائِنٌ هَذَا حَبْرَ الْأُمَّةِ ، فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا .
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . تَفَرَّدَ بِهِ سَعْدَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ ابْنَ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ . قَالَ : أَوَ كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ لِي : هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ " ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ فَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ . 340
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " .
الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ نَقِيَّةٌ ، وَهُوَ يُنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ ، وَهُوَ جِبْرِيلُ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ ؛ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : ابْنُ عَمِّي . قَالَ : مَا أَشَدَّ وَسَخَ ثِيَابِهِ ، أَمَا إِنَّ ذُرِّيَّتَهُ سَتَسُودُ بَعْدَهُ . ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتَ مَنْ يُنَاجِينِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ .
إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ .
ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ؛ أَنَّ الْعَبَّاسَ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا ، فَرَجَعَ ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُ . فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ ابْنِي ، فَوَجَدَ عِنْدَكَ رَجُلًا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُ . فَقَالَ : يَا عَمِّ ! تَدْرِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ لَقِيَنِي ، لَنْ يَمُوتَ ابْنُكَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَيُؤْتَى عِلْمًا .
رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرٍ نَحْوَهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَقَالَ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ 341 مَيْسَرَةَ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ : فَذَكَرَهُ .
زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرَ عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا ؛ فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ . هَذَا مُرْسَلٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith