سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
الصفحة 353 · ص. المطبوع 384
وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ( ع )
ابْنُ كَعْبِ بْنِ عَامِرٍ . وَقِيلَ : وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ 384 يَالَيْلِ بْنِ نَاشِبٍ اللَّيْثِيُّ . مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ .
أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَشَهِدَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَكَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - طَالَ عُمْرُهُ .
وَفِي كُنْيَتِهِ أَقْوَالٌ : أَبُو الْخَطَّابِ ، وَأَبُو الْأَسْقَعِ ، وَقِيلَ : أَبُو قِرْصَافَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو شَدَّادٍ .
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرِيُّ ، وَمَكْحُولٌ ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقَصِيرُ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْلَاهُ مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ الْبَاقِي إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ .
وَلَهُ رِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
وَلَهُ مَسْجِدٌ مَشْهُورٌ بِدِمَشْقَ وَسَكَنَ قَرْيَةَ الْبَلَاطِ مُدَّةً . وَلَهُ دَارٌ عِنْدَ دَارِ ابْنِ الْبَقَّالِ بِدَرْبِ . . . . 385
صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ۝ عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ الصُّفَّةِ مَا مِنَّا رَجُلٌ لَهُ ثَوْبٌ تَامٌّ ، وَلَقَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْغُبَارِ ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ .
الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ - رَجُلٌ مِنَّا - حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، ۝ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا ، وَفَاطِمَةَ ، وَلَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي . قَالَ وَاثِلَةُ : فَقَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي . قَالَ : فَإِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُو .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَالَ مَكْحُولٌ : عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ ، فَحَسْبُكُمْ . 386
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ قَالَ : رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يُمْلِي عَلَيْهِمُ الْأَحَادِيثَ .
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ .
اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ وَعِدَّةٌ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً .
قَالَ قَتَادَةُ : آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِدِمَشْقَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ .
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ ؛ أَنَّ وَاثِلَةَ قَالَ : وَقَفْتُ فِي ظُلْمَةِ قَنْطَرَةِ قَيْنِيَةَ لِيَخْفَى عَلَى الْخَارِجِينَ مِنْ بَابِ الْجَابِيَةِ مَوْقِفِي .
وَعَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : فَأَسْمَعُ صَرِيرَ بَابِ الْجَابِيَةِ ، فَمَكَثْتُ ، فَإِذَا بِخَيْلٍ عَظِيمَةٍ ، فَأَمْهَلْتُهَا ، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ ، وَكَبَّرْتُ ، فَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ، فَانْهَزَمُوا إِلَى الْبَلَدِ ، وَأَسْلَمُوا عَظِيمَهُمْ ، فَدَعَسْتُهُ 387 بِالرُّمْحِ أَلْقَيْتُهُ عَنْ بِرْذَوْنِهِ ، وَضَرَبْتُ يَدِي عَلَى عِنَانِ الْبِرْذَوْنِ ، وَرَكَضْتُ وَالْتَفَتُوا ، فَلَمَّا رَأَوْنِي وَحْدِي ، تَبِعُونِي ، فَدَعَسْتُ فَارِسًا بِالرُّمْحِ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ دَنَا آخَرُ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، وَإِذَا عِنْدَهُ عَظِيمٌ مَنِ الرُّومِ يَلْتَمِسُ الْأَمَانَ لِأَهْلِ دِمَشْقَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث