سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السابع عشر
الْجَصَّاصُ
شَيْخُ الزُّهَّادِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، طَاهِرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْهَمَذَانِيُّ الْجَصَّاصُ .
رَوَى عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْكِسَائِيِّ ، صَاحِبِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَعَنْ غَيْرِهِ قَلِيلًا .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُسْلِمِ بْنُ غَزْوٍ . وَحَكَى عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ .
وَلَهُ أَحْوَالٌ وَخَوَارِقُ . وَبَعْضُهُمْ رَمَاهُ بِالزَّنْدَقَةِ . وَقَدْ عَظَّمَهُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ ، وَبَالَغَ . 391
وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ عِدَّةٌ ، مِنْهَا " أَحْكَامُ الْمُرِيدِينَ " مُجَلَّدٌ .
وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ ، وَيَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا فِيمَا قِيلَ .
وَسُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَقَالَ : أَنْ يَكُونَ رُجُوعُكَ إِلَى نَفْسِكَ وَنَظَرُكَ إِلَيْهَا أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ ضَرْبِ الْعُنُقِ .
قَالَ جَعْفَرٌ الْأَبْهَرِيُّ : كَانَ لِطَاهِرٍ الْجَصَّاصِ ثَلَاثُمِائَةِ تِلْمِيذٍ ، كُلُّهُمْ مِنَ الْأَوْتَادِ .
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ عُمَرَ الْبَيِّعُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ : صَامَ طَاهِرٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ، فَآخِرُ أَرْبَعِينَ عَمَلَهَا صَامَ عَلَى قِشْرِ الدُّخْنِ ، فَلِيُبْسِهِ قَرِعَ رَأْسُهُ ، وَاخْتَلَطَ فِي عَقْلِهِ ، وَلَمْ أَرَ أَكْثَرَ مُجَاهَدَةً مِنْهُ .
قُلْتُ : فِعْلُ هَذِهِ الْأَرْبَعِينَاتِ حَرَامٌ قَطْعًا ، فَعُقْبَاهَا مَوْتٌ مِنَ الْخَوَرِ أَوْ جُنُونٌ وَاخْتِلَاطٌ ، أَوْ جَفَافٌ يُوجِبُ لِلْمَرْءِ سَمَاعَ خِطَابٍ لَا وُجُودَ لَهُ أَبَدًا فِي الْخَارِجِ ، فَيَظُنُّ صَاحِبُهُ أَنَّهُ خِطَابٌ إِلِّيٌّ . كَلَّا وَاللَّهِ .
قَالَ شِيرَوَيْهِ : كَانَ طَاهِرٌ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْمَلَامَةِ .
وَقَالَ ابْنُ زَيْرَكٍ : حَضَرْتُ مَجْلِسًا ذُكِرَ فِيهِ الْجَصَّاصُ ، فَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ ، وَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ .
وَقِيلَ : كَانَ تَرْكَ اللَّحْمَ وَالْخُبْزَ ، فَحُوقِقَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِذَا أَكَلْتُهُمَا ، طَالَبَتْنِي نَفْسِي بِتَقْبِيلِ أَمْرَدَ مَلِيحٍ . 392
وَكَانَ عَلَيْهِ قَمْلٌ مُفْرِطٌ ، وَلَا يَقْتُلُهُ ، وَيَقُولُ : لَا يُؤْذِينِي .
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَبْرُهُ يُزَارُ بِهَمَذَانَ .
شَيْخُ الزُّهَّادِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، طَاهِرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْهَمَذَانِيُّ الْجَصَّاصُ .
رَوَى عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْكِسَائِيِّ ، صَاحِبِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَعَنْ غَيْرِهِ قَلِيلًا .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُسْلِمِ بْنُ غَزْوٍ . وَحَكَى عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ .
وَلَهُ أَحْوَالٌ وَخَوَارِقُ . وَبَعْضُهُمْ رَمَاهُ بِالزَّنْدَقَةِ . وَقَدْ عَظَّمَهُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ ، وَبَالَغَ . 391
وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ عِدَّةٌ ، مِنْهَا " أَحْكَامُ الْمُرِيدِينَ " مُجَلَّدٌ .
وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ ، وَيَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا فِيمَا قِيلَ .
وَسُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَقَالَ : أَنْ يَكُونَ رُجُوعُكَ إِلَى نَفْسِكَ وَنَظَرُكَ إِلَيْهَا أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ ضَرْبِ الْعُنُقِ .
قَالَ جَعْفَرٌ الْأَبْهَرِيُّ : كَانَ لِطَاهِرٍ الْجَصَّاصِ ثَلَاثُمِائَةِ تِلْمِيذٍ ، كُلُّهُمْ مِنَ الْأَوْتَادِ .
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ عُمَرَ الْبَيِّعُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ : صَامَ طَاهِرٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَرْبَعِينَ مَرَّةً ، فَآخِرُ أَرْبَعِينَ عَمَلَهَا صَامَ عَلَى قِشْرِ الدُّخْنِ ، فَلِيُبْسِهِ قَرِعَ رَأْسُهُ ، وَاخْتَلَطَ فِي عَقْلِهِ ، وَلَمْ أَرَ أَكْثَرَ مُجَاهَدَةً مِنْهُ .
قُلْتُ : فِعْلُ هَذِهِ الْأَرْبَعِينَاتِ حَرَامٌ قَطْعًا ، فَعُقْبَاهَا مَوْتٌ مِنَ الْخَوَرِ أَوْ جُنُونٌ وَاخْتِلَاطٌ ، أَوْ جَفَافٌ يُوجِبُ لِلْمَرْءِ سَمَاعَ خِطَابٍ لَا وُجُودَ لَهُ أَبَدًا فِي الْخَارِجِ ، فَيَظُنُّ صَاحِبُهُ أَنَّهُ خِطَابٌ إِلِّيٌّ . كَلَّا وَاللَّهِ .
قَالَ شِيرَوَيْهِ : كَانَ طَاهِرٌ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَهْلِ الْمَلَامَةِ .
وَقَالَ ابْنُ زَيْرَكٍ : حَضَرْتُ مَجْلِسًا ذُكِرَ فِيهِ الْجَصَّاصُ ، فَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ ، وَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ .
وَقِيلَ : كَانَ تَرْكَ اللَّحْمَ وَالْخُبْزَ ، فَحُوقِقَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِذَا أَكَلْتُهُمَا ، طَالَبَتْنِي نَفْسِي بِتَقْبِيلِ أَمْرَدَ مَلِيحٍ . 392
وَكَانَ عَلَيْهِ قَمْلٌ مُفْرِطٌ ، وَلَا يَقْتُلُهُ ، وَيَقُولُ : لَا يُؤْذِينِي .
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَبْرُهُ يُزَارُ بِهَمَذَانَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith