سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ
ابْنِ حُجْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِجْرِسِ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ حِدْرِجَانَ بْنِ عِسَاسٍ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ . أَخُو صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ، وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَيْحَانُ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ .
كُنْيَةُ زَيْدٍ : أَبُو سُلَيْمَانَ .
وَقِيلَ : أَبُو عَائِشَةَ .
كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ ، ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ . لَكِنَّهُ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَلْمَانَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَالْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ وَلَا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْأُمَّهَاتِ ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمُ الْوَفَاةِ .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
يَعْلَى بْنُ عَبِيدٍ : حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ لَاحِقٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلَ رَجُلٌ ، فَسَاقَ بِالْقَوْمِ ، وَرَجَزَ ، ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ ، 526 ثُمَّ بَدَا لِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَاسِيَ أَصْحَابَهُ فَنَزَلَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ﴿﴾ جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ زَيْدٌ ﴿﴾ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : سَمِعْنَاكَ اللَّيْلَةَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : رَجُلَانِ فِي الْأُمَّةِ يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا ضَرْبَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْآخَرُ تُقْطَعُ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَتْبَعُ آخِرُ جَسَدِهِ أَوَّلَهُ قَالَ الْأَجْلَحُ : أَمَّا جُنْدُبٌ ، فَقَتَلَ السَّاحِرَ ، وَأَمَّا زَيْدٌ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ جَلُولَاءَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ .
قَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : إِنَّ حَدِيثَكَ يُعْجِبُنِي ، وَإِنَّ يَدَكَ لَتُرِيبُنِي . قَالَ : أَوَ مَا تَرَاهَا الشِّمَالَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي الْيَمِينَ يَقْطَعُونَ أَمِ الشِّمَالَ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ اللَّهُ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَذَكَرَ الْأَعْمَشُ أَنَّ يَدَهُ قُطِعَتْ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ : أَنَّ وَفْدَ الْكُوفَةِ قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَسْتَمِدُّ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ! إِنَّكُمْ كَنْزُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، إِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ . وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَّحِلُ لِزَيْدٍ وَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِزَيْدٍ وَإِلَّا عَذَّبْتُكُمْ . 527
وَرَوَى الْأَجْلَحُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : دَعَا عُمَرُ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، فَضَفَّنَهُ عَلَى الرَّحْلِ كَمَا تُضَفِّنُونَ أُمَرَاءَكُمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : اصْنَعُوا هَذَا بِزَيْدٍ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ .
سِمَاكٌ : عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي قُدَامَةَ : أَنَّهُ كَانَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ سَلْمَانُ .
سِمَاكٌ ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : قُمْ ، فَذَكِّرْ قَوْمَكَ .
ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : قَامَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مِلْتَ فَمَالَتْ أُمَّتُكَ ، اعْتَدِلْ يَعْتَدِلُوا . قَالَ : أَسَامِعٌ مُطِيعٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : الْحَقْ بِالشَّامِ . فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ لَحِقَ بِحَيْثُ أَمَرَهُ .
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : ارْتُثَّ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ . قَالَ : تَقُولُونَ قَادِرِينَ ، أَوِ النَّارِ فَلَا تَدْرُونَ ، إِنَّا غَزَوْنَا الْقَوْمَ فِي بِلَادِهِمْ ، وَقَتَلْنَا أَمِيرَهُمْ ، فَلَيْتَنَا إِذْ ظُلِمْنَا ، صَبَرْنَا . 528
رَوَى نَحْوَهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنِ الْحَيِّ الَّذِينَ كَانَ فِيهِمْ زَيْدٌ فَذَكَرَهُ ،
وَقَالَ : شُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ ، وَأَفْضُوا بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَسْرِعُوا الِانْكِفَاتَ عَنِّي .
الثَّوْرِيُّ عَنْ مُخَوَّلٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا ، إِلَّا الْخُفَّيْنِ ، وَأَرْمِسُونِي فِي الْأَرْضِ رَمْسًا ، فَإِنِي مُخَاصِمٌ أُحَاجُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : قَالَ زَيْدٌ : ادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ ، وَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصِمُونَ .
قِيلَ : كَانَ قُتِلَ مَعَهُ أَخُوهُ سَيْحَانُ ، فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ مُصْحَفُهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ .
ابْنِ حُجْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِجْرِسِ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ حِدْرِجَانَ بْنِ عِسَاسٍ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ . أَخُو صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ، وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَيْحَانُ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ .
كُنْيَةُ زَيْدٍ : أَبُو سُلَيْمَانَ .
وَقِيلَ : أَبُو عَائِشَةَ .
كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ ، ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ . لَكِنَّهُ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَلْمَانَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَالْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ وَلَا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْأُمَّهَاتِ ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمُ الْوَفَاةِ .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
يَعْلَى بْنُ عَبِيدٍ : حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ لَاحِقٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلَ رَجُلٌ ، فَسَاقَ بِالْقَوْمِ ، وَرَجَزَ ، ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ ، 526 ثُمَّ بَدَا لِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَاسِيَ أَصْحَابَهُ فَنَزَلَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ﴿﴾ جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ زَيْدٌ ﴿﴾ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : سَمِعْنَاكَ اللَّيْلَةَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : رَجُلَانِ فِي الْأُمَّةِ يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا ضَرْبَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْآخَرُ تُقْطَعُ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَتْبَعُ آخِرُ جَسَدِهِ أَوَّلَهُ قَالَ الْأَجْلَحُ : أَمَّا جُنْدُبٌ ، فَقَتَلَ السَّاحِرَ ، وَأَمَّا زَيْدٌ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ جَلُولَاءَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ .
قَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : إِنَّ حَدِيثَكَ يُعْجِبُنِي ، وَإِنَّ يَدَكَ لَتُرِيبُنِي . قَالَ : أَوَ مَا تَرَاهَا الشِّمَالَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي الْيَمِينَ يَقْطَعُونَ أَمِ الشِّمَالَ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ اللَّهُ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَذَكَرَ الْأَعْمَشُ أَنَّ يَدَهُ قُطِعَتْ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ : أَنَّ وَفْدَ الْكُوفَةِ قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَسْتَمِدُّ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ! إِنَّكُمْ كَنْزُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، إِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَمَدَّكُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، أَمْدَدْتُمُوهُمْ . وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَّحِلُ لِزَيْدٍ وَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِزَيْدٍ وَإِلَّا عَذَّبْتُكُمْ . 527
وَرَوَى الْأَجْلَحُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : دَعَا عُمَرُ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، فَضَفَّنَهُ عَلَى الرَّحْلِ كَمَا تُضَفِّنُونَ أُمَرَاءَكُمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : اصْنَعُوا هَذَا بِزَيْدٍ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ .
سِمَاكٌ : عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي قُدَامَةَ : أَنَّهُ كَانَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ سَلْمَانُ .
سِمَاكٌ ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : قُمْ ، فَذَكِّرْ قَوْمَكَ .
ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : قَامَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مِلْتَ فَمَالَتْ أُمَّتُكَ ، اعْتَدِلْ يَعْتَدِلُوا . قَالَ : أَسَامِعٌ مُطِيعٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : الْحَقْ بِالشَّامِ . فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ لَحِقَ بِحَيْثُ أَمَرَهُ .
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : ارْتُثَّ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ . قَالَ : تَقُولُونَ قَادِرِينَ ، أَوِ النَّارِ فَلَا تَدْرُونَ ، إِنَّا غَزَوْنَا الْقَوْمَ فِي بِلَادِهِمْ ، وَقَتَلْنَا أَمِيرَهُمْ ، فَلَيْتَنَا إِذْ ظُلِمْنَا ، صَبَرْنَا . 528
رَوَى نَحْوَهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنِ الْحَيِّ الَّذِينَ كَانَ فِيهِمْ زَيْدٌ فَذَكَرَهُ ،
وَقَالَ : شُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ ، وَأَفْضُوا بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَسْرِعُوا الِانْكِفَاتَ عَنِّي .
الثَّوْرِيُّ عَنْ مُخَوَّلٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا ، إِلَّا الْخُفَّيْنِ ، وَأَرْمِسُونِي فِي الْأَرْضِ رَمْسًا ، فَإِنِي مُخَاصِمٌ أُحَاجُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ : قَالَ زَيْدٌ : ادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ ، وَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصِمُونَ .
قِيلَ : كَانَ قُتِلَ مَعَهُ أَخُوهُ سَيْحَانُ ، فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ مُصْحَفُهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith