سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث والعشرون
151 يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ
ابْنِ قَرَاجَا عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ ، الرَّحَّالُ النَّقَّالُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ ، رَاوِيَةُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَجَّاجِ شَمْسُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ الْأَدَمِيُّ الْإِسْكَافُ ، نَزِيلُ حَلَبَ وَشَيْخُهَا .
وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَتَشَاغَلَ بِالسَّبَبِ حَتَّى كَبِرَ وَقَارَبَ الثَّلَاثِينَ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَعُنِيَ بِالرِّوَايَةِ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَارْتَحَلَ إِلَى النَّوَاحِي ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمُتْقَنِ الْحُلْوِ شَيْئًا كَثِيرًا ، وَجَلَبَ الْأُصُولَ الْكِبَارَ ، وَكَانَ ذَا عَلَمٍ حَسَنٍ وَمَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ وَمُشَارِكَةٍ قَوِيَّةٍ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالْعَالِي وَالنَّازِلِ وَالِانْتِخَابِ .
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخِرَقِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْجَنْزَوِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ وَأَقْرَانِهِمْ .
وَصَحِبَ الْحَافِظَ عَبْدَ الْغَنِيِّ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ مُدَّةً ، فَنَشَّطَهُ لِلِارْتِحَالِ فَمَضَى إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، 152 وَذَاكِرِ بْنِ كَامِلٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بَوْشٍ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ ، وَرَجَبِ بْنِ مَذْكُورٍ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ بِبَغْدَادَ . وَمِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ يَاسِينَ ، وَجَمَاعَةٍ بِمِصْرَ . وَمِنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ الرَّارَانِيِّ ، وَمَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيِّ ، وَأَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاغَدِيِّ ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْكَرَّانِيِّ ، وَنَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَيْرَجِ ، وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَاذْشَاهْ ، وَغَانِمِ بْنِ مُحَمَّدِ الصَّفَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِهَادِ الْمُقْرِئِ ، وَأَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَبْدِ ، وَمَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعِجْلِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْكَرَّانِيِّ بِأَصْبَهَانَ ، وَطَاهِرِ بْنِ مَكَارِمَ الْمَوْصِلِيِّ الْمُؤَدِّبِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّوسِيِّ بِالْمَوْصِلِ . وَمَشْيَخَتُهُ نَحْوَ الْخَمْسِمِائَةٍ ، سَمِعْتُهَا مِنْ أَصْحَابِهِ .
حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةً مِنَ الْقُدَمَاءِ . وَكَتَبَ عَنْهُ الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَزَكِيُّ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ ، وَشِهَابُ الدِّينِ الْقُوصِيُّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَكَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ وَابْنُهُ مَجْدُ الدِّينِ .
وَرَوَى لَنَا عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَشَرَفُ الدِّينِ مَحْمُودُ التَّادِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرٍ التَّلَعْفَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمَغْرِبِيِّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَرَّافِيُّ ، وَطَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَجَمِيِّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْعُنَيِّقَةِ ، وَسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُسْتَاذِيُّ وَالصَّاحِبُ فَتْحُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ ، وَأَمِينُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُقَيْرٍ ، وَتَاجُ الدِّينِ صَالِحُ الْفَرْضِيُّ ، وَالْقَاضِي عَبْدُ الْعَزِيزِ 153 بْنُ أَبِي جَرَادَةَ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ ، وَإِسْحَاقُ وَأَيُّوبُ وَمُحَمَّدُ بَنُو ابْنِ النَّحَّاسِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ ، وَإِبْرَاهِيمُ أَوْلَادُ ابْنِ الْعَجَمِيِّ وَنَسِيبُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّصِيبِيُّ وَعَمَّتُهُ نَخْوَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، وَالْعَفِيفُ إِسْحَاقُ الْآمِدِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ الْمُؤَذِّنُ وَغَيْرُهُمْ ، وَكَانَ خَاتِمَتُهُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَجَمِيِّ بِحَلَبَ ، وَإِجَازَتُهُ مَوْجُودَةٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ بِدِمَشْقَ .
وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، مَرْضِيَّ السِّيرَةِ ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ " الثَّمَانِيَّاتِ " وَأَجْزَاءً عَوَالِي " كَعَوَالِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " ، وَ " عَوَالِي الْأَعْمَشِ " ، وَ " عَوَالِي أَبِي حَنِيفَةَ " ، وَ " عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ " ، وَ " مَا اجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ " ، وَغَيْرُ ذَلِكَ .
سَمِعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا كَثِيرًا وَمَا سَمِعْتُ الْعَشْرَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَدْخُلُ فِي شَرْطِ الصَّحِيحِ لِفَضِيلَتِهِ وَجَوْدَةِ مَعْرِفَتِهِ وَقُوَّةِ فَهْمِهِ وَإِتْقَانِ كُتُبِهِ وَصِدْقِهِ وَخَيْرِهِ ، أَحَبَّهُ الْحَلَبِيُّونَ وَأَكْرَمُوهُ ، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ ، لَكِنَّهَا تَفَرَّقَتْ وَنُهِبَتْ فِي كَائِنَةِ حَلَبَ سِنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَقُتِلَ فِيهَا أَخُوهُ الْمُسْنِدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءِ " كَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ " عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَخُوهُمَا الثَّالِثُ يُونُسُ بْنُ خَلِيلٍ الْأَدَمِيُّ مَاتَ مَعَ أَخِيهِ الْحَافِظِ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ الْبُوصِيرِيِّ وَجَمَاعَةٍ ; حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ الْخَلَّالِ وَغَيْرُهُ .
وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْطَوِي عَلَى سُنَّةٍ وَخَيْرٍ . بَلَغَنِي أَنَّهُ أَنْكَرَ 154 عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ أَخْذَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ فَاعْتَذَرَ بِالْحَاجَةِ ، وَكَذَا بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَذُمُّ الْحَرِيرِيَّ وَطَرِيقَةَ أَصْحَابِهِ ، وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ ، وَيَطَوِّلُ رُوحَهُ عَلَى الطَّلَبَةِ وَالرَّحَّالِينَ وَيَكْتُبُ لَهُمُ الطِّبَاقَ ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ .
رَوَى كُتُبًا كِبَارًا كَ " الْحِلْيَةِ " ، وَ " الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ " ، وَ " الطَّبَقَاتِ " لِابْنِ سَعْدٍ ، وَ " سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ " ، وَكِتَابِ " الْآثَارِ " لِلطَّحَاوِيِّ ، وَ " مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ " ، وَ " السُّنَنِ " لِأَبِي قُرَّةَ ، وَ " الدُّعَاءِ " لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَجُمْلَةٍ مِنْ تَصَانِيفِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَكَثِيرًا مِنْ تَصَانِيفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَانْقَطَعَ بِمَوْتِهِ سَمَاعُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لِخَرَابِ أَصْبَهَانَ .
تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً .
وَمَاتَ أَخُوهُ يُونُسُ قَبْلَهُ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَهُ وَسَمِعَهُ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ وَابْنُ يَاسِينَ وَلَزِمَ الصَّنْعَةَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْفَضْلِ الْإِرْبِلِيُّ وَابْنُ الْخَلَّالِ ، وَالْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ وَجَمَاعَةٌ .
وَفِيهَا مَاتَ مُسْنِدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَالْعَدْلُ فَخْرُ الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْجَبَّابِ السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ ، وَمَسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْخَيْرِ الْأَزَجِيُّ ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَالْمَسْنِدُ مُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْفُوِّيُّ بِالثَّغْرِ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَعْقُوبِيُّ وَالْمُفْتِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ الدَّبَّاسُ الْحَنْبَلِيُّ ، حَدَّثَا عَنِ ابْنِ شَاتِيلَ .
155 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ بِصَنْعَاةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا فَتَسَّاقَطُ لِوُجُوهِهَا .
قَرَأْتُ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْحِدَادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .
ابْنِ قَرَاجَا عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ ، الرَّحَّالُ النَّقَّالُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ ، رَاوِيَةُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَجَّاجِ شَمْسُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ الْأَدَمِيُّ الْإِسْكَافُ ، نَزِيلُ حَلَبَ وَشَيْخُهَا .
وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَتَشَاغَلَ بِالسَّبَبِ حَتَّى كَبِرَ وَقَارَبَ الثَّلَاثِينَ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَعُنِيَ بِالرِّوَايَةِ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَارْتَحَلَ إِلَى النَّوَاحِي ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمُتْقَنِ الْحُلْوِ شَيْئًا كَثِيرًا ، وَجَلَبَ الْأُصُولَ الْكِبَارَ ، وَكَانَ ذَا عَلَمٍ حَسَنٍ وَمَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ وَمُشَارِكَةٍ قَوِيَّةٍ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالْعَالِي وَالنَّازِلِ وَالِانْتِخَابِ .
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخِرَقِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْجَنْزَوِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ وَأَقْرَانِهِمْ .
وَصَحِبَ الْحَافِظَ عَبْدَ الْغَنِيِّ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ مُدَّةً ، فَنَشَّطَهُ لِلِارْتِحَالِ فَمَضَى إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، 152 وَذَاكِرِ بْنِ كَامِلٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بَوْشٍ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ ، وَرَجَبِ بْنِ مَذْكُورٍ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ بِبَغْدَادَ . وَمِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ يَاسِينَ ، وَجَمَاعَةٍ بِمِصْرَ . وَمِنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ الرَّارَانِيِّ ، وَمَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيِّ ، وَأَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاغَدِيِّ ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْكَرَّانِيِّ ، وَنَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَيْرَجِ ، وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَاذْشَاهْ ، وَغَانِمِ بْنِ مُحَمَّدِ الصَّفَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِهَادِ الْمُقْرِئِ ، وَأَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَبْدِ ، وَمَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعِجْلِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْكَرَّانِيِّ بِأَصْبَهَانَ ، وَطَاهِرِ بْنِ مَكَارِمَ الْمَوْصِلِيِّ الْمُؤَدِّبِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّوسِيِّ بِالْمَوْصِلِ . وَمَشْيَخَتُهُ نَحْوَ الْخَمْسِمِائَةٍ ، سَمِعْتُهَا مِنْ أَصْحَابِهِ .
حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةً مِنَ الْقُدَمَاءِ . وَكَتَبَ عَنْهُ الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَزَكِيُّ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ ، وَشِهَابُ الدِّينِ الْقُوصِيُّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَكَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ وَابْنُهُ مَجْدُ الدِّينِ .
وَرَوَى لَنَا عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَشَرَفُ الدِّينِ مَحْمُودُ التَّادِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرٍ التَّلَعْفَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمَغْرِبِيِّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَرَّافِيُّ ، وَطَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَجَمِيِّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْعُنَيِّقَةِ ، وَسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُسْتَاذِيُّ وَالصَّاحِبُ فَتْحُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيُّ ، وَأَمِينُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُقَيْرٍ ، وَتَاجُ الدِّينِ صَالِحُ الْفَرْضِيُّ ، وَالْقَاضِي عَبْدُ الْعَزِيزِ 153 بْنُ أَبِي جَرَادَةَ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ ، وَإِسْحَاقُ وَأَيُّوبُ وَمُحَمَّدُ بَنُو ابْنِ النَّحَّاسِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ ، وَإِبْرَاهِيمُ أَوْلَادُ ابْنِ الْعَجَمِيِّ وَنَسِيبُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّصِيبِيُّ وَعَمَّتُهُ نَخْوَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، وَالْعَفِيفُ إِسْحَاقُ الْآمِدِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ الْمُؤَذِّنُ وَغَيْرُهُمْ ، وَكَانَ خَاتِمَتُهُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَجَمِيِّ بِحَلَبَ ، وَإِجَازَتُهُ مَوْجُودَةٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ بِدِمَشْقَ .
وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، مَرْضِيَّ السِّيرَةِ ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ " الثَّمَانِيَّاتِ " وَأَجْزَاءً عَوَالِي " كَعَوَالِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " ، وَ " عَوَالِي الْأَعْمَشِ " ، وَ " عَوَالِي أَبِي حَنِيفَةَ " ، وَ " عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ " ، وَ " مَا اجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ " ، وَغَيْرُ ذَلِكَ .
سَمِعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا كَثِيرًا وَمَا سَمِعْتُ الْعَشْرَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَدْخُلُ فِي شَرْطِ الصَّحِيحِ لِفَضِيلَتِهِ وَجَوْدَةِ مَعْرِفَتِهِ وَقُوَّةِ فَهْمِهِ وَإِتْقَانِ كُتُبِهِ وَصِدْقِهِ وَخَيْرِهِ ، أَحَبَّهُ الْحَلَبِيُّونَ وَأَكْرَمُوهُ ، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ ، لَكِنَّهَا تَفَرَّقَتْ وَنُهِبَتْ فِي كَائِنَةِ حَلَبَ سِنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَقُتِلَ فِيهَا أَخُوهُ الْمُسْنِدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءِ " كَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ " عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَخُوهُمَا الثَّالِثُ يُونُسُ بْنُ خَلِيلٍ الْأَدَمِيُّ مَاتَ مَعَ أَخِيهِ الْحَافِظِ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ الْبُوصِيرِيِّ وَجَمَاعَةٍ ; حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ الْخَلَّالِ وَغَيْرُهُ .
وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْطَوِي عَلَى سُنَّةٍ وَخَيْرٍ . بَلَغَنِي أَنَّهُ أَنْكَرَ 154 عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ أَخْذَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ فَاعْتَذَرَ بِالْحَاجَةِ ، وَكَذَا بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَذُمُّ الْحَرِيرِيَّ وَطَرِيقَةَ أَصْحَابِهِ ، وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ ، وَيَطَوِّلُ رُوحَهُ عَلَى الطَّلَبَةِ وَالرَّحَّالِينَ وَيَكْتُبُ لَهُمُ الطِّبَاقَ ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ .
رَوَى كُتُبًا كِبَارًا كَ " الْحِلْيَةِ " ، وَ " الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ " ، وَ " الطَّبَقَاتِ " لِابْنِ سَعْدٍ ، وَ " سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ " ، وَكِتَابِ " الْآثَارِ " لِلطَّحَاوِيِّ ، وَ " مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ " ، وَ " السُّنَنِ " لِأَبِي قُرَّةَ ، وَ " الدُّعَاءِ " لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَجُمْلَةٍ مِنْ تَصَانِيفِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَكَثِيرًا مِنْ تَصَانِيفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَانْقَطَعَ بِمَوْتِهِ سَمَاعُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لِخَرَابِ أَصْبَهَانَ .
تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً .
وَمَاتَ أَخُوهُ يُونُسُ قَبْلَهُ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَهُ وَسَمِعَهُ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ وَابْنُ يَاسِينَ وَلَزِمَ الصَّنْعَةَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْفَضْلِ الْإِرْبِلِيُّ وَابْنُ الْخَلَّالِ ، وَالْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ وَجَمَاعَةٌ .
وَفِيهَا مَاتَ مُسْنِدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَالْعَدْلُ فَخْرُ الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْجَبَّابِ السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ ، وَمَسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْخَيْرِ الْأَزَجِيُّ ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَالْمَسْنِدُ مُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْفُوِّيُّ بِالثَّغْرِ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَعْقُوبِيُّ وَالْمُفْتِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ الدَّبَّاسُ الْحَنْبَلِيُّ ، حَدَّثَا عَنِ ابْنِ شَاتِيلَ .
155 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ بِصَنْعَاةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا فَتَسَّاقَطُ لِوُجُوهِهَا .
قَرَأْتُ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْحِدَادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith