سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ( ع )
وَاسْمُهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمَادِ بْنِ أَكْبَرَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُقَنَّعِ بْنِ حَضْرَمَوْتَ .
كَانَ مِنْ حُلَفَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمِنْ سَادَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخُوهُ مَيْمُونُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ بِئْرُ مَيْمُونٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ ، احْتَفَرَهَا قَبْلَ الْمَبْعَثِ .
وَأَخَوَاهُمَا : عَمْرٌو وَعَامِرٌ . 263
وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
وَقِيلَ : إِنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ عَلَى إِمْرَةِ الْبَصْرَةِ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا .
وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْبَحْرَيْنِ لِعُمَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ .
لَهُ حَدِيثٌ : " مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا " . رَوَاهُ عَنْهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ .
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا حَيَّانُ الْأَعْرَجُ ، وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ .
رَوَى مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ ، أَنَّ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ وَالِدُهُمِ الْحَضْرَمِيُّ حِلْفَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ ، وَاسْمُهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الصَّدَفِ . 264
ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : بَعَثَهُ - يَعْنِي الْعَلَاءَ - أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي جَيْشٍ قَبِلَ الْبَحْرَيْنِ - وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا - فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ - يَعْنِي الرَّقْرَاقَ - حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ ، فَقَطَعُوا كَذَلِكَ مَكَانًا كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ ، وَهِيَ الْيَوْمَ تَجْرِي فِيهِ أَيْضًا ، فَقَاتَلَهُمْ ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَبَذَلُوا الزَّكَاةَ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَوَصَّاهُ بِي ، فَكُنْتُ أُؤَذِّنُ لَهُ .
وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَلَاءَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ بِأَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ رَاكِبًا ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنْ يُنَفِّرَ مَعَهُ كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى عَدُوِّهِمْ ، فَسَارَ الْعَلَاءُ فِي مَنْ تَبِعَهُ حَتَّى لَحِقَ بِحِصْنِ جُوَاثَى فَقَاتَلَهُمْ ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .
ثُمَّ أَتَى الْقَطِيفَ وَبِهَا جَمْعٌ ، فَقَاتَلَهُمْ ، فَانْهَزَمُوا ، فَانْضَمَّتِ 265 الْأَعَاجِمُ إِلَى الزَّارَةِ ، فَأَتَاهُمُ الْعَلَاءُ ، فَنَزَلَ الْخَطَّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَقَاتَلَهُمْ ، وَحَاصَرَهُمْ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ الصِّدِّيقُ ، فَطَلَبَ أَهْلُ الزَّارَةِ الصُّلْحَ فَصَالَحَهُمْ ، ثُمَّ قَاتَلَ أَهْلَ دَارِينَ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَحَوَى الذَّرَارِيَّ . وَبَعَثَ عَرْفَجَةَ إِلَى سَاحِلِ فَارِسٍ ، فَقَطَعَ السُّفُنَ ، وَافْتَتَحَ جَزِيرَةً بِأَرْضِ فَارِسٍ وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا .
مُجَالِدٌ : عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ أَنْ سِرْ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ; فَقَدْ وَلَّيْتُكَ عَمَلَهُ ، وَطَنَنْتُ أَنَّكَ أَغْنَى مِنْهُ ، فَاعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ . فَخَرَجَ الْعَلَاءُ فِي رَهْطٍ ، مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو بَكَرَةَ ، فَلَمَّا كَانُوا بِنِيَاسَ مَاتَ الْعَلَاءُ .
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَاءِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَدًا : قَطَعَ الْبَحْرَ عَلَى فَرَسِهِ يَوْمَ دَارِينَ ; وَقَدِمَ يُرِيدُ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَعَا اللَّهَ بِالدَّهْنَاءِ ، فَنَبَعَ لَهُمْ مَاءٌ فَارْتَوَوْا ; وَنَسِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعْضَ مَتَاعِهِ فَرُدَّ ، فَلَقِيَهُ وَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ . 266
وَمَاتَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَبْدَى اللَّهُ لَنَا سَحَابَةً ، فَمُطِرْنَا ، فَغَسَلْنَاهُ ، وَحَفَرْنَا لَهُ بِسُيُوفِنَا ، وَدَفَنَّاهُ ، وَلَمْ نُلْحِدْ لَهُ .
وَاسْمُهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمَادِ بْنِ أَكْبَرَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُقَنَّعِ بْنِ حَضْرَمَوْتَ .
كَانَ مِنْ حُلَفَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمِنْ سَادَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخُوهُ مَيْمُونُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ بِئْرُ مَيْمُونٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ ، احْتَفَرَهَا قَبْلَ الْمَبْعَثِ .
وَأَخَوَاهُمَا : عَمْرٌو وَعَامِرٌ . 263
وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
وَقِيلَ : إِنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ عَلَى إِمْرَةِ الْبَصْرَةِ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا .
وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْبَحْرَيْنِ لِعُمَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ .
لَهُ حَدِيثٌ : " مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا " . رَوَاهُ عَنْهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ .
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا حَيَّانُ الْأَعْرَجُ ، وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ .
رَوَى مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ ، أَنَّ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ وَالِدُهُمِ الْحَضْرَمِيُّ حِلْفَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ ، وَاسْمُهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الصَّدَفِ . 264
ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : بَعَثَهُ - يَعْنِي الْعَلَاءَ - أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي جَيْشٍ قَبِلَ الْبَحْرَيْنِ - وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا - فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ - يَعْنِي الرَّقْرَاقَ - حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ ، فَقَطَعُوا كَذَلِكَ مَكَانًا كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ ، وَهِيَ الْيَوْمَ تَجْرِي فِيهِ أَيْضًا ، فَقَاتَلَهُمْ ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَبَذَلُوا الزَّكَاةَ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَوَصَّاهُ بِي ، فَكُنْتُ أُؤَذِّنُ لَهُ .
وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَلَاءَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ بِأَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ رَاكِبًا ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنْ يُنَفِّرَ مَعَهُ كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى عَدُوِّهِمْ ، فَسَارَ الْعَلَاءُ فِي مَنْ تَبِعَهُ حَتَّى لَحِقَ بِحِصْنِ جُوَاثَى فَقَاتَلَهُمْ ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .
ثُمَّ أَتَى الْقَطِيفَ وَبِهَا جَمْعٌ ، فَقَاتَلَهُمْ ، فَانْهَزَمُوا ، فَانْضَمَّتِ 265 الْأَعَاجِمُ إِلَى الزَّارَةِ ، فَأَتَاهُمُ الْعَلَاءُ ، فَنَزَلَ الْخَطَّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَقَاتَلَهُمْ ، وَحَاصَرَهُمْ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ الصِّدِّيقُ ، فَطَلَبَ أَهْلُ الزَّارَةِ الصُّلْحَ فَصَالَحَهُمْ ، ثُمَّ قَاتَلَ أَهْلَ دَارِينَ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَحَوَى الذَّرَارِيَّ . وَبَعَثَ عَرْفَجَةَ إِلَى سَاحِلِ فَارِسٍ ، فَقَطَعَ السُّفُنَ ، وَافْتَتَحَ جَزِيرَةً بِأَرْضِ فَارِسٍ وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا .
مُجَالِدٌ : عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ أَنْ سِرْ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ; فَقَدْ وَلَّيْتُكَ عَمَلَهُ ، وَطَنَنْتُ أَنَّكَ أَغْنَى مِنْهُ ، فَاعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ . فَخَرَجَ الْعَلَاءُ فِي رَهْطٍ ، مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو بَكَرَةَ ، فَلَمَّا كَانُوا بِنِيَاسَ مَاتَ الْعَلَاءُ .
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَاءِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَدًا : قَطَعَ الْبَحْرَ عَلَى فَرَسِهِ يَوْمَ دَارِينَ ; وَقَدِمَ يُرِيدُ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَعَا اللَّهَ بِالدَّهْنَاءِ ، فَنَبَعَ لَهُمْ مَاءٌ فَارْتَوَوْا ; وَنَسِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعْضَ مَتَاعِهِ فَرُدَّ ، فَلَقِيَهُ وَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ . 266
وَمَاتَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَبْدَى اللَّهُ لَنَا سَحَابَةً ، فَمُطِرْنَا ، فَغَسَلْنَاهُ ، وَحَفَرْنَا لَهُ بِسُيُوفِنَا ، وَدَفَنَّاهُ ، وَلَمْ نُلْحِدْ لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith