سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
page 76 · printed p. 317
طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ
ابْنُ نَوْفَلٍ الْأَسَدِيُّ . 317
الْبَطَلُ الْكَرَّارُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ الْمَثَلُ ، أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَظَلَمَ نَفْسَهُ ، وَتَنَبَّأَ بِنَجْدٍ ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ انْهَزَمَ وَخُذِلَ ، وَلَحِقَ بِآلِ جَفْنَةَ الْغَسَّانِيِّينَ بِالشَّامِ ، ثُمَّ ارْعَوَى وَأَسْلَمَ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصِّدِّيقُ ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ : يَا طُلَيْحَةُ ، لَا أُحِبُّكَ بَعْدَ قَتْلِكَ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ وَثَابِتِ بْنِ أَقْرَمَ . وَكَانَا طَلِيعَةً لِخَالِدٍ يَوْمَ بُزَاخَةَ ، فَقَتَلَهُمَا طُلَيْحَةُ وَأَخُوهُ .
ثُمَّ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَنَهَاوَنْدَ ، وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنْ شَاوِرْ طُلَيْحَةَ فِي أَمْرِ الْحَرْبِ ، وَلَا تُولِهِ شَيْئًا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ طُلَيْحَةُ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ لِشَجَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ .
قُلْتُ : أَبْلَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ثُمَّ اسْتُشْهِدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَامَحَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith