سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
page 79 · printed p. 322
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
ابْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ - وَسَالِمٌ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْحُبْلَى لِعِظَمِ بَطْنِهِ - بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، الْمَعْرُوفُ وَالِدُهُ بِابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ الْمَشْهُورُ ، وَسَلُولُ الْخُزَاعِيَّةُ هِيَ وَالِدَةُ أُبَيٍّ الْمَذْكُورِ . 322
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَأَخْيَارِهِمْ ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُبَابُ ، وَبِهِ كَانَ أَبُوهُ يُكَنَّى ، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ .
شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا ، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ .
وَالْأَشْبَهُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ أَنَّهُ قَالَ : ۝ نَدَرَتْ ثَنِيَّتِي فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَّخِذَ ثَنِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ .
اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُ سَنَةَ تِسْعٍ ، فَأَلْبَسَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَمِيصَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ إِكْرَامًا لِوَلَدِهِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ الْآيَةَ [ التَّوْبَةِ : 89 ] . 323 وَقَدْ كَانَ رَئِيسًا مُطَاعًا ، عَزَمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ يُمَلِّكُوهُ عَلَيْهِمْ ، فَانْحَلَّ أَمْرُهُ ، وَلَا حَصَّلَ دُنْيَا وَلَا آخِرَةَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith