سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( ق )
ابْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُّ . 329
أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أَبِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ الْخَيْرُ ، وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلٍ الْكِنَانِيَّةُ ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ .
كَانَ مِنَ الْعُقَلَاءِ الْأَلِبَّاءِ ، وَالشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا ، فَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِضَّةً ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ أَبُو بَكْرٍ لِغَزْوِ الرُّومِ ، عَقَدَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَمَشَى مَعَهُ تَحْتَ رِكَابِهِ يُسَايِرُهُ ، وَيُوَدِّعُهُ ، وَيُوصِيهِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِشَرَفِهِ وَكَمَالِ دِينِهِ ، وَلَمَّا فُتِحَتْ دِمَشْقُ أَمَّرَهُ عُمَرُ عَلَيْهَا .
لَهُ حَدِيثٌ فِي الْوُضُوءِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ .
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ .
وَعَلَى يَدِهِ كَانَ فَتْحُ قِيسَارِيَّةَ الَّتِي بِالشَّامِ .
رَوَى عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ : غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ ، فَوَقَعَتْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ فِي سَهْمِ رَجُلٍ ، فَاغْتَصَبَهَا يَزِيدُ ، فَأَتَاهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ : رُدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ ، فَتَلَكَّأَ ، فَقَالَ : لَئِنْ 330 فَعَلْتَ ذَلِكَ ، لَقَدْ سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ . فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : لَا . فَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ أَخْرَجَهُ الرُّويَانِيُّ فِي " مَسْنَدِهِ " .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَبْعٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رَبْعٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى رَبْعٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى رَبْعٍ ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ .
تُوُفِّيَ يَزِيدُ فِي الطَّاعُونِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَلَمَّا احْتُضِرَ ، اسْتَعْمَلَ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَمَلِهِ ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ احْتِرَامًا لِيَزِيدَ ، وَتَنْفِيذًا لِتَوْلِيَتِهِ .
وَمَاتَ هَذِهِ السَّنَةَ فِي الطَّاعُونِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ الْأُمَّةِ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَلَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْأَشْرَافِ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي جَهْلٍ ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
ابْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُّ . 329
أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أَبِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ الْخَيْرُ ، وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلٍ الْكِنَانِيَّةُ ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ .
كَانَ مِنَ الْعُقَلَاءِ الْأَلِبَّاءِ ، وَالشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا ، فَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِضَّةً ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ أَبُو بَكْرٍ لِغَزْوِ الرُّومِ ، عَقَدَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَمَشَى مَعَهُ تَحْتَ رِكَابِهِ يُسَايِرُهُ ، وَيُوَدِّعُهُ ، وَيُوصِيهِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِشَرَفِهِ وَكَمَالِ دِينِهِ ، وَلَمَّا فُتِحَتْ دِمَشْقُ أَمَّرَهُ عُمَرُ عَلَيْهَا .
لَهُ حَدِيثٌ فِي الْوُضُوءِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ .
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ .
وَعَلَى يَدِهِ كَانَ فَتْحُ قِيسَارِيَّةَ الَّتِي بِالشَّامِ .
رَوَى عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ : غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ ، فَوَقَعَتْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ فِي سَهْمِ رَجُلٍ ، فَاغْتَصَبَهَا يَزِيدُ ، فَأَتَاهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ : رُدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ ، فَتَلَكَّأَ ، فَقَالَ : لَئِنْ 330 فَعَلْتَ ذَلِكَ ، لَقَدْ سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ . فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : لَا . فَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ أَخْرَجَهُ الرُّويَانِيُّ فِي " مَسْنَدِهِ " .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَبْعٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رَبْعٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى رَبْعٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى رَبْعٍ ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ .
تُوُفِّيَ يَزِيدُ فِي الطَّاعُونِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَلَمَّا احْتُضِرَ ، اسْتَعْمَلَ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَمَلِهِ ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ احْتِرَامًا لِيَزِيدَ ، وَتَنْفِيذًا لِتَوْلِيَتِهِ .
وَمَاتَ هَذِهِ السَّنَةَ فِي الطَّاعُونِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ الْأُمَّةِ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَلَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْأَشْرَافِ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي جَهْلٍ ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith