سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الأول
page 90 · printed p. 348
بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ ( ع )
مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَأُمُّهُ حَمَامَةُ ، وَهُوَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ عُذِّبُوا فِي اللَّهِ ، شَهِدَ بَدْرًا ، وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى التَّعْيِينِ بِالْجَنَّةِ ، وَحَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَجَمَاعَةٌ .
وَمَنَاقِبُهُ جَمَّةٌ اسْتَوْفَاهَا الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَعَاشَ بِضْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً .
يُقَالُ : إِنَّهُ حَبَشِيٌّ ، وَقِيلَ : مِنْ مُوَلَّدِي الْحِجَازِ .
وَفِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ : أَحَدُهَا بِدَارِيَّا فِي سَنَةِ عِشْرِينَ .
عَاصِمٌ : عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ۝ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَبِلَالٌ ، وَصُهَيْبٌ ، وَالْمِقْدَادُ . فَأَمَّا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُمَا اللَّهُ بِقَوْمِهِمَا ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، 348 فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ ; فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ ، أَحَدٌ وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ صَحِيحٌ .
أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ : عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ : حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ ; فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشَفَةَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ .
حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ۝ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِلَالًا ، فَقَالَ : بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ . فَقَالَ بِلَالٌ : مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ إِلَّا تَوَضَّأْتُ ، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أَرْكَعَهُمَا ، فَقَالَ : بِهَا
349 حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : ۝ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ ؟ قِيلَ : بِلَالٌ .
عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ۝ السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ .
الْمَسْعُودِيُّ : عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ .
ابْنُ الْمُنْكَدِرِ : عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ عُمَرُ : أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا أَعْتَقَ بِلَالًا سَيِّدَنَا .
عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ : عَنْ سَالِمٍ : أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ﴿﴾ وَبِلَالُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرُ بِلَالٍ ﴿﴾ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَذَبْتَ ، بَلْ وَبِلَالُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ بِلَالٍ .
350 وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَقُلْتُ : مَنِ اتَّبَعَكَ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . فَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ .
وَفِي كُنْيَةِ بِلَالٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَبُو عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، نَقَلَهَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ .
351 وَقَالَ : حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، وَالصُّنَابِحِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَكَمُ بْنُ مِينَا ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ .
قَالَ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ - أَحَدُ التَّلْفَى - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ بِلَالٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ۝ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ; فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مُوَلَّدِي السَّرَاةِ ، كَانَتْ أُمُّهُ حَمَامَةُ لِبَنِي جُمَحَ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : بِلَالٌ أَخُو خَالِدٍ وَغُفْرَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ بِالشَّامِ ، وَذَكَرَ الْكُنَى الثَّلَاثَةَ . 352
قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ : ۝ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ بِلَالًا ، فَقَالَ : كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، ابْتَعْنَا بِلَالًا ، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ ، فَقَالَ اشْتَرِ لِي بِلَالًا ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَعْتَقَهُ .
مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّحَّانُ : أَنْبَأَنَا أَبِي ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ مَوَالِي بِلَالٍ يُضْجِعُونَهُ عَلَى بَطْنِهِ ، وَيَعْصِرُونَهُ ، وَيَقُولُونَ : دِينُكَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ أَحَدٌ أَحَدٌ ، وَلَوْ أَعْلَمُ كَلِمَةً أَحْفَظَ لَكُمْ مِنْهَا لَقُلْتُهَا . فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهِمْ ، فَقَالُوا : اشْتَرِ أَخَاكَ فِي دِينِكَ ، فَاشْتَرَاهُ بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَأَعْتَقَهُ ، فَقَالُوا : لَوْ أَبَى إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَاهُ ، فَقَالَ : وَأَقْسَمَ بِاللَّهِ لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا بِكَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ كَثِيرٍ - لَاشْتَرَيْتُهُ .
وَفِي السِّيرَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَاهُ بِعَبْدٍ أَسْوَدَ مُشْرِكٍ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ .
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَّ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ بِبِلَالٍ ، وَهُوَ يُعَذَّبُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُلْصَقُ ظَهْرُهُ بِالرَّمْضَاءِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا بِلَالُ صَبْرًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا .
هَذَا مُرْسَلٌ . وَلَمْ يَعِشْ وَرَقَةُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ .
هِشَامٌ : عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ۝ أَنَّ بِلَالًا لَمَّا ظَهَرَ مَوَالِيهِ عَلَى إِسْلَامِهِ مَطُّوهُ فِي 353 الشَّمْسِ ، وَعَذَّبُوهُ ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ : إِلَهُكَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ . فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَقْتُلُونَهُ ؟ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُطِيعِكُمْ . قَالُوا : اشْتَرِهِ . فَاشْتَرَاهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ ، فَأَعْتَقَهُ .
وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : الشَّرِكَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ . قَالَ : قَدْ أَعْتَقْتُهُ
.
ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَهُوَ مَدْفُونٌ فِي الْحِجَارَةِ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَبًا ، فَقَالُوا : لَوْ أَبَيْتَ إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ ، قَالَ : لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْتُهُ . إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ .
إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : ۝ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتَّةَ نَفَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ فَلَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا ، وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَآخَرَانِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَتَيْنِ [ الْأَنْعَامِ : 52 ، 53 ] .
354 ابْنُ عُلَيَّةَ : عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ۝ بِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ .
قَالَتْ عَائِشَةُ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ : ﴿﴾ كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ ﴿﴾ وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ : ﴿﴾ أَلَّا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ﴿﴾ ﴿﴾ بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَهَلَ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ ﴿﴾ اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ .
الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : 355 ۝ اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى ثَلَاثَةٍ : عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ ، وَبِلَالٍ .
أَبُو رَبِيعَةَ عُمَرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ ضَعِيفٌ .
حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَرْفَعُهُ : ۝ نِعْمَ الْمَرْءُ بِلَالٌ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ . وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مِنْ مَرَاسِيلِ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ : " يُؤْتَى بِلَالٌ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيَرْكَبُهَا " .
ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَادَةُ السُّودَانِ : لُقْمَانُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلَالٌ وَمِهْجَعٌ
356 رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مُعْضَلًا .
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ۝ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا وَقْتَ الْفَتْحِ ، فَأَذَّنَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصٍ ، وَأَخُوهُ عُمَرُ ، عَنْ آبَائِهِمْ ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ : ۝ أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ بِثَلَاثِ عَنْزَاتٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَى عَلِيًا وَاحِدَةً ، وَعُمَرَ وَاحِدَةً ، وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً ، فَكَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى ، فَيُرْكِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا ، ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ سَعْدٌ الْقَرَظُ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ .
قَالُوا : وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ بِلَالٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ : ۝ أَفْضَلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَا تَشَاءُ يَا بِلَالُ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا بِلَالُ ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي ، فَقَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي . فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ .
ثُمَّ أَتَى عُمَرَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَأَبَى بِلَالٌ ، 357 فَقَالَ : إِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَجْعَلَ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : إِلَى سَعْدٍ فَقَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَعَلَهُ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ وَعَقِبِهِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ لَهُ بِلَالٌ : أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ أَوْ لِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : لِلَّهِ . قَالَ : فَائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ . فَأَذِنَ لَهُ ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ ، فَمَاتَ ثَمَّ .
مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ ، فَخَلِّ سَبِيلِي . قَالَ : فَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلَالًا يُؤَذِّنَ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ ، فَأَذَّنَ يَوْمًا ، فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمَئِذٍ ، ذِكْرًا مِنْهُمْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْوَلِيدُ : فَنَحْنُ نَرَى أَنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ .
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْنَا الشَّامَ مَعَ عُمَرَ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ ، فَذَكَرَ النَّاسُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُ .
أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ 358 إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ الشَّامَ ، سَأَلَ بِلَالٌ أَنْ يُقِرَّهُ بِهِ ، فَفَعَلَ ، قَالَ : وَأَخِي أَبُو رُوَيْحَةَ الَّذِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَنَزَلَ بِدَارِيَّا فِي خَوْلَانَ ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ خَوْلَانَ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَتَيْنَاكُمْ خَاطِبَيْنِ ، وَقَدْ كُنَّا كَافِرَيْنِ فَهَدَانَا اللَّهُ ، وَمَمْلُوكَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللَّهُ ، وَفَقِيرَيْنِ فَأَغْنَانَا اللَّهُ ، فَإِنْ تُزَوِّجُونَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَإِنْ تَرُدُّونَا فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . فَزَوَّجُوهُمَا .
ثُمَّ إِنَّ بِلَالًا رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَامِهِ وَهُوَ يَقُولُ : مَا هَذِهِ الْجَفْوَةُ يَا بِلَالُ ؟ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنِي ؟ فَانْتَبَهَ حَزِينًا ، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، وَقَصَدَ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَبْكِي عِنْدَهُ ، وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُمَا وَيُقَبِّلُهُمَا ، فَقَالَا لَهُ : يَا بِلَالُ ، نَشْتَهِي أَنْ نَسْمَعَ أَذَانَكَ . فَفَعَلَ ، وَعَلَا السَّطْحَ ، وَوَقَفَ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، ازْدَادَ رَجَّتُهَا ، فَلَمَّا قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ ، وَقَالُوا : بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَمَا رُئِيَ يَوْمٌ أَكْثَرَ بَاكِيًا وَلَا بَاكِيَةً بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ وَهُوَ مُنْكَرٌ .
قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ ، 359 فَجَعْلَ يَصِفُ مَنَاقِبَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلَالٌ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ .
أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : بَلَغَ بِلَالًا أَنَّ نَاسًا يُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفَضِّلُونِي عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أَنَا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ .
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلَالًا رَجُلًا آدَمَ ، شَدِيدَ الْأُدْمَةِ ، نَحِيفًا ، طُوَالًا ، أَجْنَأَ ، لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ ، وَخَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، بِهِ شَمْطٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ .
وَقِيلَ : كَانَ بِلَالٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَمَّا احْتُضِرَ بِلَالٌ قَالَ : غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ ، قَالَ : تَقُولُ امْرَأَتُهُ : وَاوَيْلَاهْ ! فَقَالَ : وَافَرَحَاهْ ! .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، وَجَمَاعَةٌ : تُوُفِّيَ بِلَالٌ سَنَةَ عِشْرِينَ بِدِمَشْقَ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ : دُفِنَ بِبَابِ كَيْسَانَ .
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : حُمِلَ مِنْ دَارِيَّا ، فَدُفِنَ بِبَابِ كَيْسَانَ . وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ 360 إِحْدَى وَعِشْرِينَ .
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ : مَاتَ بِلَالٌ فِي دَارِيَّا ، وَحُمِلَ فَقُبِرَ فِي بَابِ الصَّغِيرِ .
وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي " تَارِيخِ دَارِيَّا " : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ خَوْلَانَ يَقُولُونَ : إِنَّ قَبْرَهُ بِدَارِيَّا بِمَقْبَرَةِ خَوْلَانَ .
وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ مَاتَ بِلَالٌ بِحَلَبَ ، وَدُفِنَ بِبَابِ الْأَرْبَعِينَ .
جَاءَ عَنْهُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا ، مِنْهَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَرْبَعَةٌ ، الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا وَاحِدٌ .
وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثَيْنِ وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثٍ مَوْقُوفٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith