الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
page 12 · printed p. 16 · commentary
16 فَصْلٌ
فَرْضُ الْغُسْلِ : الْمَضْمَضَةُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَغَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِغَسْلِ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ ، وَالْمُوَاجَهَةُ لَا تَقَعُ بِبَاطِنَيِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ ، وَفِي الْغَسْلِ مَأْمُورٌ بِتَطْهِيرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) فَيَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ مَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ مِنَ الْبَدَنِ إِلَّا بَاطِنَ الْعَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ بِخِلَافِ بَاطِنِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ حَيْثُ يُمْكِنُ غَسْلُهُمَا ، وَلَا ضَرَرَ فِيهِ; فَيَجِبُ وَقَدْ تَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً أَلَا فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ " ، وَيَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى أُصُولِ الشَّعْرِ وَأَثْنَائِهِ فِي اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ لِمَا تَقَدَّمَ إِلَّا إِذَا كَانَ ضَفِيرَةً فِي رِوَايَةٍ لِلْحَرَجِ .
قَالَ : ( وَسُنَنُهُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَفَرْجَهُ ، وَيُزِيلَ النَّجَاسَةَ عَنْ بَدَنِهِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ ثَلَاثًا ) هَكَذَا حُكِيَ غُسْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ مَيْمُونَةُ : " ۝ وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُسْلًا فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ . ثُمَّ مَالَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فَدَلَكَهَا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، وَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ " .
17 وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ غَسْلِ رِجْلَيْهِ إِنْ كَانَتَا فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ لِمَا رَوَيْنَا وَتَحَرُّزًا عَنِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith