الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
197 فَصْلٌ
[ دُخُولُ مَكَّةَ ]
وَلَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخَلَ مَكَّةَ أَوْ نَهَارًا كَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ ، فَإِذَا دَخَلَهَا ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ ، وَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا ، أَوْ يَسْتَلِمُهُ أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ ، ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِلْآفَاقِيِّ ، فَيَبْدَأُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى جِهَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وَقَدِ اضْطَبَعَ رِدَاءَهُ ، فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَرَاءَ الْحَطِيمِ ، يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ، ثُمَّ يَمْشِي عَلَى هِينَتِهِ ، وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ ، وَيَخْتِمُ بِالِاسْتِلَامِ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ لَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ، وَيَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيُكَبِّرُ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُهَلِّلُ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدْعُو بِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ يَنْحَطُّ نَحْوَ الْمَرْوَةِ عَلَى هِينَتِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْمِيلَ الْأَخْضَرَ سَعَى حَتَى يُجَاوِزَ الْمِيلَ الْآخَرَ ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْفَرْوَةِ فَيَفْعَلُ كَالصَّفَا وَهَذَا شَوْطٌ ، يَسْعَى سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ حَرَامًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَا شَاءَ ، ثُّمَ يَخْرُجُ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ إِلَى مِنًى فَيَبِيتُ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، ثُّمَ يَتَوَجَّهُ إِلَى عَرَفَاتٍ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ ، فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِهَا ( سم ) ، ثُمَّ يَقِفُ رَاكِبًا رَافِعًا يَدَيْهِ بَسْطًا يَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِمَا ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَيَسْأَلُ حَوَائِجَهُ ، وَعَرَفَاتُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرْنَةَ ، وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنَ الْغَدِ ، فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ وَيَقْضِي الْحَجَّ فإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيَأْخُذُ الْجِمَارَ مِنَ الطَّرِيقِ سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبَاقِلَّاءِ ، وَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَيُصَلِّيهَا مَعَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَيَبِيتُ بِهَا ، ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ ، ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ : ; ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ .
وَلَا يَقِفْ عِنْدَهَا وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَذْبَحُ إِنْ شَاءَ ، ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ وَهُوَ أَفْضَلُ ، وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءً إِلَّا النِّسَاءَ ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَهُوَ رُكْنٌ إِنْ تَرَكَهُ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ مِنْهُ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَطُوفَهَا . وَصِفَتُهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ لَا رَمَلَ فِيهَا وَلَا سَعْيَ بَعْدَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ لِلْقُدُومِ رَمَلَ وَسَعَى ، وَحَلَّ لَهُ النِّسَاءُ ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ بَعْدَ الزَّوَالِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَهَا مَعَ النَّاسِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، وَكَذَلِكَ يَرْمِيهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنَ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِنْ أَقَامَ ، وَإِنْ نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ سَقَطَ عَنْهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، فَإِذَا نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ وَلَوْ سَاعَةً ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيُقِيمُ بِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ إِلَى أَهْلِهِ طَافَ طَوَافَ الصَّدَرِ ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ لَا رَمَلَ فِيهَا وَلَا سَعْيَ ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْآفَاقِيِّ ، ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ يَسْتَقِي بِنَفْسِهِ وَيَشْرَبُ إِنْ قَدَرَ ، ثُمَّ يَأْتِي بَابَ الْكَعْبَةِ وَيُقَبِّلُ الْعَتَبَةَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ ، فَيُلْصِقُ بَطْنَهُ بِالْبَيْتِ وَيَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَيَتَشَبَّثُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَيَبْكِي وَيَرْجِعُ الْقَهْقَرَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى عَرَفَةَ وَوَقَفَ بِهَا سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ ، وَمَنِ اجْتَازَ بِعَرَفَةَ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِهَا أَجْزَأَهُ عَنِ الْوُقُوفِ . وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، إِلَّا أَنَّهَا تَكْشِفُ وَجْهَهَا دُونَ رَأْسِهَا ، وَلَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ ، وَلَا تَرْمُلُ وَلَا تَسْعَى ، وَتُقَصِّرُ وَلَا تَحْلِقُ ، وَتَلْبَسُ الْمَخِيطَ وَلَا تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ، إِذَا كَانَ هُنَاكَ رِجَالٌ ، وَلَوْ حَاضَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ ، وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَادَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِطَوَافِ الصَّدَرِ .
[ دُخُولُ مَكَّةَ ]
وَلَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخَلَ مَكَّةَ أَوْ نَهَارًا كَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ ، فَإِذَا دَخَلَهَا ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ ، وَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا ، أَوْ يَسْتَلِمُهُ أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ ، ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِلْآفَاقِيِّ ، فَيَبْدَأُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى جِهَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وَقَدِ اضْطَبَعَ رِدَاءَهُ ، فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَرَاءَ الْحَطِيمِ ، يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ، ثُمَّ يَمْشِي عَلَى هِينَتِهِ ، وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ ، وَيَخْتِمُ بِالِاسْتِلَامِ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ لَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ، وَيَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيُكَبِّرُ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُهَلِّلُ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدْعُو بِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ يَنْحَطُّ نَحْوَ الْمَرْوَةِ عَلَى هِينَتِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْمِيلَ الْأَخْضَرَ سَعَى حَتَى يُجَاوِزَ الْمِيلَ الْآخَرَ ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْفَرْوَةِ فَيَفْعَلُ كَالصَّفَا وَهَذَا شَوْطٌ ، يَسْعَى سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ حَرَامًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَا شَاءَ ، ثُّمَ يَخْرُجُ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ إِلَى مِنًى فَيَبِيتُ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، ثُّمَ يَتَوَجَّهُ إِلَى عَرَفَاتٍ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ ، فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِهَا ( سم ) ، ثُمَّ يَقِفُ رَاكِبًا رَافِعًا يَدَيْهِ بَسْطًا يَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِمَا ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَيَسْأَلُ حَوَائِجَهُ ، وَعَرَفَاتُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرْنَةَ ، وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنَ الْغَدِ ، فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ وَيَقْضِي الْحَجَّ فإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيَأْخُذُ الْجِمَارَ مِنَ الطَّرِيقِ سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبَاقِلَّاءِ ، وَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَيُصَلِّيهَا مَعَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَيَبِيتُ بِهَا ، ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ ، ثُمَّ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ : ; ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ .
وَلَا يَقِفْ عِنْدَهَا وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَذْبَحُ إِنْ شَاءَ ، ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ وَهُوَ أَفْضَلُ ، وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءً إِلَّا النِّسَاءَ ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَهُوَ رُكْنٌ إِنْ تَرَكَهُ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ مِنْهُ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَطُوفَهَا . وَصِفَتُهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ لَا رَمَلَ فِيهَا وَلَا سَعْيَ بَعْدَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ لِلْقُدُومِ رَمَلَ وَسَعَى ، وَحَلَّ لَهُ النِّسَاءُ ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ بَعْدَ الزَّوَالِ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَهَا مَعَ النَّاسِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، وَكَذَلِكَ يَرْمِيهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنَ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِنْ أَقَامَ ، وَإِنْ نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ سَقَطَ عَنْهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، فَإِذَا نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ وَلَوْ سَاعَةً ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيُقِيمُ بِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ إِلَى أَهْلِهِ طَافَ طَوَافَ الصَّدَرِ ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ لَا رَمَلَ فِيهَا وَلَا سَعْيَ ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْآفَاقِيِّ ، ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ يَسْتَقِي بِنَفْسِهِ وَيَشْرَبُ إِنْ قَدَرَ ، ثُمَّ يَأْتِي بَابَ الْكَعْبَةِ وَيُقَبِّلُ الْعَتَبَةَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ ، فَيُلْصِقُ بَطْنَهُ بِالْبَيْتِ وَيَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَيَتَشَبَّثُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَيَبْكِي وَيَرْجِعُ الْقَهْقَرَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى عَرَفَةَ وَوَقَفَ بِهَا سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ ، وَمَنِ اجْتَازَ بِعَرَفَةَ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِهَا أَجْزَأَهُ عَنِ الْوُقُوفِ . وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، إِلَّا أَنَّهَا تَكْشِفُ وَجْهَهَا دُونَ رَأْسِهَا ، وَلَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ ، وَلَا تَرْمُلُ وَلَا تَسْعَى ، وَتُقَصِّرُ وَلَا تَحْلِقُ ، وَتَلْبَسُ الْمَخِيطَ وَلَا تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ، إِذَا كَانَ هُنَاكَ رِجَالٌ ، وَلَوْ حَاضَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ ، وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَادَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِطَوَافِ الصَّدَرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith