الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الرابع
الصفحة 472 · ص. المطبوع 382 · الشرح
382 كِتَابُ السِّيَرِ
الْجِهَادُ فَرْضُ عَيْنٍ عِنْدَ النَّفِيرِ الْعَامِّ وَكِفَايَةٍ عِنْدَ عَدَمِهِ ، وَقِتَالُ الْكُفَّارِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ عَاقِلٍ صَحِيحٍ حُرٍّ قَادِرٍ ، وَإِذَا هَجَمَ الْعَدُوُّ وَجَبَ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ الدَّفْعُ تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذَنِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ ، وَلَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ إِذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ ; وَإِذَا حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ فِي مَدِينَةٍ أَوْ حِصْنٍ دَعَوْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَسْلَمُوا كَفُّوا عَنْ قِتَالِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا دَعَاهُمْ إِلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ إِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا وَبَيَّنُوا لَهُمْ كَمِّيَّتَهَا وَمَتَى تَجِبُ ، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَلَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا ، وَيَجِبُ أَنْ يَدْعُوَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِمَنْ بَلَغَتْهُ ، فَإِنِ اسْتَعَانُوا بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَحَارَبُوهُمْ ، وَنَصَبُوا عَلَيْهِمُ الْمَجَانِيقَ ، وَأَفْسَدُوا زُرُوعَهُمْ وَأَشْجَارَهُمْ وَحَرَّقُوهُمْ وَرَمَوْهُمْ ، وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِالْمُسْلِمِينَ ، وَيَقْصِدُونَ بِهِ الْكُفَّارَ ; وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَغْدُرُوا ، وَلَا يَغُلُّوا ، وَلَا يُمَثِّلُوا ، وَلَا يَقْتُلُوا مَجْنُونًا ، وَلَا امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا أَعْمَى ، وَلَا مُقْعَدًا ، وَلَا مَقْطُوعَ الْيَمِينِ ، وَلَا شَيْخًا فَانِيًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ مَلِكًا ، أَوْ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْقِتَالِ أَوْ يُحَرِّضُ عَلَيْهِ ، أَوْ لَهُ رَأْيٌ فِي الْحَرْبِ ، أَوْ مَالٌ يَحُثُّ بِهِ أَوْ يَكُونَ الشَّيْخُ مِمَّنْ يَحْتَالُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث