الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الخامس
635 مَسَائِلُ مِنْ مُتَشَابِهِ الْفَرَائِضِ
مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرْضِيُّونَ ذَكَرْتُهَا رِيَاضَةً لِلْخَاطِرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا ، فَقَالَ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنَّ لِيَ امْرَأَةً غَائِبَةً ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ وَلَمْ أَرِثْ أَنَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا ، فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا ، فَلَلْأُخْتَانِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً ، وَلَا يَبْقَى لِزَوْجِهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ .
امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنِّي حُبْلَى ، فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثَ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ .
صُورَتُهُ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَمًّا وَامْرَأَةً حُبْلَى مِنْ أَخِيهِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ عَصَبَةٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ فَيَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ بِنْتُ أَخٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا تَرِثُ .
وَلَوْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ . صُورَتُهُ : امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَحَمْلٍ مِنَ الْأَبِ ، إِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلَا شَيْءَ لِلْغُلَامِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ .
وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ هُوَ وَلَا أَنَا ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثْتُ أَنَا وَهِيَ ، فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَلَهُ زَوْجَةٌ حَامِلٌ هِيَ أَمَةُ الْغَيْرِ ، قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا : إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، فَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَابْنَتُهَا حُرَّةٌ فَتَرِثَانِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهِيَ جَارِيَةٌ وَابْنُهَا عَبْدٌ فَلَا يَرِثَانِ ، وَلَوْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِكَوْنِهِ غُلَامًا فَالْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ .
وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ ، وَإِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَا ، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ أُمًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةَ أَبٍ حُبْلَى وَجَدًّا ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَادَ الْجَدُّ وَرَدَّ سَهْمَهُ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى رُدَّ عَلَى الْأُخْتِ إِلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَبَقِيَ لَهُمَا نِصْفُ تُسْعٍ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ زِيدٍ .
636 وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا وَرِثْتُ أَنَا وَهُوَ ثُلُثَ الْمَالِ ، وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا لَمْ تَرِثْ شَيْئًا ، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِ ابْنٍ لَهُ آخَرَ ، فَوَلَدَتِ ابْنًا وَصَارَ الِابْنُ فِي دَرَجَةِ أُمِّهِ ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ . وَخَلَّفَ سِوَى هَذَيْنِ بِنْتَيْنِ ، لَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَالْبَاقِي هُوَ الثُّلُثُ بَيْنِ الْغُلَامِ وَأُمِّهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَوْ وَلَدَتْ بِنْتًا سَقَطَ لِاسْتِكْمَالِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمِ الْمُعَصِّبِ لَهُمَا .
وَلَوْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا لَمْ يَرْثِ شَيْئًا ، وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ وَلِيَ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ عَصَبَةً وَعَبْدَيْنِ لَا مَالِكَ لَهُ غَيْرُهُمَا فَأَعْتَقَهُمَا الْعَصَبَةُ ، فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ لِامْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ حَامِلٌ مِنْهُ ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا لَمْ يَرِثَا لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَا سَقَطَ الْعَصَبَةُ فَبَطَلَ عِتْقُهُمَا وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فَلَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ وَالنَّسَبُ فَتَوْرِيثُهُمَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِهِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى فَلَهَا الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ ، وَنَفَذَ عِتْقُ الْعَبْدَيْنِ لِأَنَّ لِلْعَصَبَةِ فِيهِمَا نَصِيبًا ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا يَضْمَنُ نَصِيبَهُمَا وَصَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدَانِ وَالْمُسْتَسْعَى كَالْحُرِّ الْمَدْيُونِ ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .
رَجُلٌ خَلَّفَ خَالًا وَعَمًّا ، وَرِثَهُ خَالُهُ دُونَ عَمِّهِ ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَهُوَ خَالُهُ وَابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْعَمِّ ، وَيُقَالُ : رَجُلُ خَالِهِ ابْنُ أَخِيهِ ، وَيُقَالُ : رَجُلٌ هُوَ خَالُ عَمِّهِ ، وَيُقَالُ : عَمَّ خَالِهِ .
رَجُلٌ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ وَأَخًا لَهَا الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِأَخِيهَا . هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ حَمَاتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنًا فَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ وَابْنُ ابْنِهِ .
رَجُلٌ هُوَ خَالُ رَجُلٍ وَعَمِّهِ ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَهُوَ خَالُهُ وَعَمُّهُ .
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمٌّ لِلْآخَرِ . صُورَتُهُ : رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ فَكُلُّ ابْنٍ عَمُّ الْآخَرِ .
وَصُورَةٌ أُخْرَى : رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أُمَّ أَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالْمَوْلُودُ عَمُّ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَمُّهُ .
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ . صُورَتُهُ : رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتَ صَاحِبِهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالِابْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ ، أَوْ يُقَالُ : هُوَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أُمِّهِ بِأُخْتِهِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا ، فَالْمَوْلُودُ خَالُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ خَالُهُ .
رَجُلَانِ أَحَدُهَا خَالُ الْآخَرِ وَالْآخَرُ عَمُّهُ . صُورَتُهُ : رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ ابْنُهَا أُمَّهَا فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ ، فَابْنُ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ ، وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ .
637 رَجُلٌ خَلَّفَ مَالًا وَوَرَثَةً فَهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمَيِّتِ فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمِّهِ فَلَهُ عِشْرُونَ أَلْفًا ، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ سِتِّينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ بِنْتًا ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ ابْنًا قَاسَمَهُنَّ فَنَصِيبُهُ أَلْفَانِ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ عِشْرُونَ أَلْفًا . رَجُلٌ بَاعَ أَبَاهُ فِي مَهْرِ أُمِّهِ . هَذِهِ حُرَّةٌ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا فَأَوْلَدَهَا ابْنًا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ سَيِّدَهُ عَلَى مَهْرٍ فَطَالَبَتْهُ وَقَدْ أَفْلَسَ ، فَقَضَى لَهَا بِالْعَبْدِ ، فَوَكَّلَتِ ابْنَهَا مِنْهُ بِبَيْعِهِ وَقَبَضَ مَهْرَهَا مِنْ ثَمَنِهِ . رَجُلٌ خَلَّفَ سِتَّ وُرَّاثٍ وَتِسْعِينَ دِينَارًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ أُمًّا وَجَدًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ فَمَسْأَلَتُهُ تَصِحُّ مِنْ تِسْعِينَ ، وَسَهْمُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ دِينَارٌ وَاحِدٌ .
مَرِيضٌ قَالَ لِرَجُلٍ : يَرِثُنِي زَوْجَتَاكَ وَجَدَّتَاكَ وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ وَأُخْتَاكَ ، هَذَا الْمَرِيضُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الرَّجُلِ ، وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةِ بِنْتَيْنِ فَهُمَا خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الْمَرِيضِ وَتَزَوَّجَ أَبُو الْمَرِيضِ أُمُّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ فَهُمَا أُخْتَا الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ وَأُخْتَا الْآخَرِ لِأُمِّهِ ، فَإِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ بَعْدَ أَبِيهِ فَقَدْ خَلَّفَ زَوْجَتَيْنِ هُمَا جَدَّتَا الْمُخَاطَبِ وَأَرْبَعَ بَنَاتٍ هُنَّ خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَجَدَّتَيْنِ هُمَا زَوْجَتَاهُ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَاهُ لِأُمِّهِ .
امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ أَرْبَعَةً وَرِثَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَالِهِ ، هَذِهِ امْرَأَةٌ وَرِثَتْ هِيَ وَأَخُوهَا أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَاهُمْ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُمْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَمَاتُوا ، فَلَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الرُّبُعُ بِالنِّكَاحِ وَالرُّبُعُ بِالْوَلَاءِ وَذَلِكَ نِصْفُ مَالِهِ .
امْرَأَةٌ وَابْنُهَا اقْتَسَمُوا مَالَ مَيِّتٍ نِصْفَيْنِ بِغَيْرِ وَلَاءٍ ، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ بِنْتَهُ ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنًا ، ثُمَّ مَاتَ هَذَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ أَخِيهِ فَقَدْ تَرَكَ بِنْتَهُ فَلَهَا النِّصْفُ ، وَتَرَكَ ابْنَهَا وَهُوَ ابْنُ ابْنِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ الْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ وَهُوَ النِّصْفُ .
ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَحَدُهُمُ ابْنُ عَمٍّ ، فَلَهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ بِالْأُخُوَّةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سِتَّةُ أَتْسَاعٍ لِابْنِ الْعَمِّ ، فَبَقِيَ مَعَهُ سَبْعَةُ اتِّسَاعٍ .
رَجُلٌ خَلَّفَ ثَمَانِيَةَ بَنِينٍ وَمَالًا ، وَقَالَ : يَأْخُذُ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّالِثُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالرَّابِعُ أَرْبَعِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالْخَامِسُ خَمْسِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّادِسُ سِتِّينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّابِعُ سَبْعِينَ 638 دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّامِنُ الْبَاقِي فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ . الْجَوَابُ كَانَ الْمَالُ سِتَّمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَإِذَا أَخَذَ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَبْقَى سِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا تُسْعُهَا سَبْعُونَ يَأْخُذُهَا يَبْقَى مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْمَالِ يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ الْبَاقِي سِتِّينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْجَمِيعِ يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي خَمْسِينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ ، فَإِذَا أَخَذَ الرَّابِعُ أَرْبَعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي أَرْبَعِينَ يَصِيرُ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الْخَامِسُ خَمْسِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي ثَلَاثِينَ يَبْقَى مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ السَّادِسُ سِتِّينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عِشْرِينَ يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتُّونَ ، فَإِذَا أَخَذَ السَّابِعُ سَبْعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عَشَرَةً يَبْقَى ثَمَانُونَ يَأْخُذُهَا الثَّامِنُ فَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ بِالصَّوَابِ .
مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرْضِيُّونَ ذَكَرْتُهَا رِيَاضَةً لِلْخَاطِرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا ، فَقَالَ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنَّ لِيَ امْرَأَةً غَائِبَةً ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ وَلَمْ أَرِثْ أَنَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا ، فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا ، فَلَلْأُخْتَانِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً ، وَلَا يَبْقَى لِزَوْجِهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ .
امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ : لَا تَقْتَسِمُوا فَإِنِّي حُبْلَى ، فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثَ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ .
صُورَتُهُ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَمًّا وَامْرَأَةً حُبْلَى مِنْ أَخِيهِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ عَصَبَةٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ فَيَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ بِنْتُ أَخٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا تَرِثُ .
وَلَوْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ . صُورَتُهُ : امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَحَمْلٍ مِنَ الْأَبِ ، إِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلَا شَيْءَ لِلْغُلَامِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ .
وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَا يَرِثُ هُوَ وَلَا أَنَا ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثْتُ أَنَا وَهِيَ ، فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَلَهُ زَوْجَةٌ حَامِلٌ هِيَ أَمَةُ الْغَيْرِ ، قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا : إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ جَارِيَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، فَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَابْنَتُهَا حُرَّةٌ فَتَرِثَانِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهِيَ جَارِيَةٌ وَابْنُهَا عَبْدٌ فَلَا يَرِثَانِ ، وَلَوْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِكَوْنِهِ غُلَامًا فَالْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ .
وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ ، وَإِنْ وَضَعْتُ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَا ، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ أُمًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةَ أَبٍ حُبْلَى وَجَدًّا ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَادَ الْجَدُّ وَرَدَّ سَهْمَهُ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى رُدَّ عَلَى الْأُخْتِ إِلَى تَمَامِ النِّصْفِ وَبَقِيَ لَهُمَا نِصْفُ تُسْعٍ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ زِيدٍ .
636 وَإِنْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا وَرِثْتُ أَنَا وَهُوَ ثُلُثَ الْمَالِ ، وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا لَمْ تَرِثْ شَيْئًا ، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِ ابْنٍ لَهُ آخَرَ ، فَوَلَدَتِ ابْنًا وَصَارَ الِابْنُ فِي دَرَجَةِ أُمِّهِ ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ . وَخَلَّفَ سِوَى هَذَيْنِ بِنْتَيْنِ ، لَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَالْبَاقِي هُوَ الثُّلُثُ بَيْنِ الْغُلَامِ وَأُمِّهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَوْ وَلَدَتْ بِنْتًا سَقَطَ لِاسْتِكْمَالِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمِ الْمُعَصِّبِ لَهُمَا .
وَلَوْ قَالَتْ : إِنْ وَلَدْتُ ابْنًا لَمْ يَرْثِ شَيْئًا ، وَإِنْ وَلَدْتُ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ وَلِيَ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ عَصَبَةً وَعَبْدَيْنِ لَا مَالِكَ لَهُ غَيْرُهُمَا فَأَعْتَقَهُمَا الْعَصَبَةُ ، فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ لِامْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ حَامِلٌ مِنْهُ ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا لَمْ يَرِثَا لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَا سَقَطَ الْعَصَبَةُ فَبَطَلَ عِتْقُهُمَا وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فَلَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ وَالنَّسَبُ فَتَوْرِيثُهُمَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِهِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى فَلَهَا الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ ، وَنَفَذَ عِتْقُ الْعَبْدَيْنِ لِأَنَّ لِلْعَصَبَةِ فِيهِمَا نَصِيبًا ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا يَضْمَنُ نَصِيبَهُمَا وَصَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدَانِ وَالْمُسْتَسْعَى كَالْحُرِّ الْمَدْيُونِ ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .
رَجُلٌ خَلَّفَ خَالًا وَعَمًّا ، وَرِثَهُ خَالُهُ دُونَ عَمِّهِ ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَهُوَ خَالُهُ وَابْنُ أَخِيهِ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْعَمِّ ، وَيُقَالُ : رَجُلُ خَالِهِ ابْنُ أَخِيهِ ، وَيُقَالُ : رَجُلٌ هُوَ خَالُ عَمِّهِ ، وَيُقَالُ : عَمَّ خَالِهِ .
رَجُلٌ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ وَأَخًا لَهَا الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِأَخِيهَا . هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ حَمَاتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنًا فَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ وَابْنُ ابْنِهِ .
رَجُلٌ هُوَ خَالُ رَجُلٍ وَعَمِّهِ ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَهُوَ خَالُهُ وَعَمُّهُ .
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمٌّ لِلْآخَرِ . صُورَتُهُ : رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ فَكُلُّ ابْنٍ عَمُّ الْآخَرِ .
وَصُورَةٌ أُخْرَى : رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أُمَّ أَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالْمَوْلُودُ عَمُّ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَمُّهُ .
رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ . صُورَتُهُ : رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتَ صَاحِبِهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا فَالِابْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ ، أَوْ يُقَالُ : هُوَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَبُو أُمِّهِ بِأُخْتِهِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتِ ابْنًا ، فَالْمَوْلُودُ خَالُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ خَالُهُ .
رَجُلَانِ أَحَدُهَا خَالُ الْآخَرِ وَالْآخَرُ عَمُّهُ . صُورَتُهُ : رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ ابْنُهَا أُمَّهَا فَوَلَدَتَا ابْنَيْنِ ، فَابْنُ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ ، وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ .
637 رَجُلٌ خَلَّفَ مَالًا وَوَرَثَةً فَهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمَيِّتِ فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمِّهِ فَلَهُ عِشْرُونَ أَلْفًا ، هَذَا رَجُلٌ تَرَكَ سِتِّينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ بِنْتًا ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ ابْنًا قَاسَمَهُنَّ فَنَصِيبُهُ أَلْفَانِ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ عِشْرُونَ أَلْفًا . رَجُلٌ بَاعَ أَبَاهُ فِي مَهْرِ أُمِّهِ . هَذِهِ حُرَّةٌ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا فَأَوْلَدَهَا ابْنًا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ سَيِّدَهُ عَلَى مَهْرٍ فَطَالَبَتْهُ وَقَدْ أَفْلَسَ ، فَقَضَى لَهَا بِالْعَبْدِ ، فَوَكَّلَتِ ابْنَهَا مِنْهُ بِبَيْعِهِ وَقَبَضَ مَهْرَهَا مِنْ ثَمَنِهِ . رَجُلٌ خَلَّفَ سِتَّ وُرَّاثٍ وَتِسْعِينَ دِينَارًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ ، هَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ أُمًّا وَجَدًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ فَمَسْأَلَتُهُ تَصِحُّ مِنْ تِسْعِينَ ، وَسَهْمُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ دِينَارٌ وَاحِدٌ .
مَرِيضٌ قَالَ لِرَجُلٍ : يَرِثُنِي زَوْجَتَاكَ وَجَدَّتَاكَ وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ وَأُخْتَاكَ ، هَذَا الْمَرِيضُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الرَّجُلِ ، وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةِ بِنْتَيْنِ فَهُمَا خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَ جَدَّتَيِ الْمَرِيضِ وَتَزَوَّجَ أَبُو الْمَرِيضِ أُمُّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ فَهُمَا أُخْتَا الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ وَأُخْتَا الْآخَرِ لِأُمِّهِ ، فَإِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ بَعْدَ أَبِيهِ فَقَدْ خَلَّفَ زَوْجَتَيْنِ هُمَا جَدَّتَا الْمُخَاطَبِ وَأَرْبَعَ بَنَاتٍ هُنَّ خَالَتَاهُ وَعَمَّتَاهُ وَجَدَّتَيْنِ هُمَا زَوْجَتَاهُ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَاهُ لِأُمِّهِ .
امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ أَرْبَعَةً وَرِثَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَالِهِ ، هَذِهِ امْرَأَةٌ وَرِثَتْ هِيَ وَأَخُوهَا أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَاهُمْ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُمْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَمَاتُوا ، فَلَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الرُّبُعُ بِالنِّكَاحِ وَالرُّبُعُ بِالْوَلَاءِ وَذَلِكَ نِصْفُ مَالِهِ .
امْرَأَةٌ وَابْنُهَا اقْتَسَمُوا مَالَ مَيِّتٍ نِصْفَيْنِ بِغَيْرِ وَلَاءٍ ، هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ بِنْتَهُ ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنًا ، ثُمَّ مَاتَ هَذَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ أَخِيهِ فَقَدْ تَرَكَ بِنْتَهُ فَلَهَا النِّصْفُ ، وَتَرَكَ ابْنَهَا وَهُوَ ابْنُ ابْنِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ الْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ وَهُوَ النِّصْفُ .
ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَحَدُهُمُ ابْنُ عَمٍّ ، فَلَهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ بِالْأُخُوَّةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سِتَّةُ أَتْسَاعٍ لِابْنِ الْعَمِّ ، فَبَقِيَ مَعَهُ سَبْعَةُ اتِّسَاعٍ .
رَجُلٌ خَلَّفَ ثَمَانِيَةَ بَنِينٍ وَمَالًا ، وَقَالَ : يَأْخُذُ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّالِثُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالرَّابِعُ أَرْبَعِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالْخَامِسُ خَمْسِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّادِسُ سِتِّينَ دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّابِعُ سَبْعِينَ 638 دِينَارًا وَتُسْعَ مَا بَقِيَ ، وَالثَّامِنُ الْبَاقِي فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ . الْجَوَابُ كَانَ الْمَالُ سِتَّمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَإِذَا أَخَذَ الْأَكْبَرُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَبْقَى سِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا تُسْعُهَا سَبْعُونَ يَأْخُذُهَا يَبْقَى مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْمَالِ يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّانِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَتُسْعَ الْبَاقِي سِتِّينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ وَهُوَ ثُمْنُ الْجَمِيعِ يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي خَمْسِينَ صَارَ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ ، فَإِذَا أَخَذَ الرَّابِعُ أَرْبَعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي أَرْبَعِينَ يَصِيرُ مَعَهُ ثَمَانُونَ أَيْضًا يَبْقَى ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ الْخَامِسُ خَمْسِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي ثَلَاثِينَ يَبْقَى مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ ، فَإِذَا أَخَذَ السَّادِسُ سِتِّينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عِشْرِينَ يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتُّونَ ، فَإِذَا أَخَذَ السَّابِعُ سَبْعِينَ وَتُسْعَ الْبَاقِي عَشَرَةً يَبْقَى ثَمَانُونَ يَأْخُذُهَا الثَّامِنُ فَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ بِالصَّوَابِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith
← prev
599