الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
page 10 · printed p. 59
الْفَصْلُ السَّادِسُ : فِي أَسْمَاءِ الْأَلْفَاظِ :
الْمُشْتَرَكُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْنِ فَأَكْثَرَ ، كَالْعَيْنِ ، وَقَوْلِنَا لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِرَازًا مِنْ أَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ ، فَإِنَّهَا لِمَجْمُوعِ الْمَعَانِي لَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِنَا : مُخْتَلِفِينَ ، فَإِنَّ الْوَضْعَ مُسْتَحِيلٌ لِلْمِثْلَيْنِ ، فَإِنَّ التَّعَيُّنَ إِنِ اعْتُبِرَ فِي التَّسْمِيَةِ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ كَانَا وَاحِدًا ، وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِمِثْلَيْنِ .
59 وَالْمُتَوَاطِئُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ مُسْتَوٍ فِي مَحَالِّهِ كَالرَّجُلِ .
وَالْمُشَكِّكُ هُوَ : الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ مُخْتَلَفٍ فِي مَحَالِّهِ إِمَّا بِالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ كَالنُّورِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السِّرَاجِ وَالشَّمْسِ ، أَوْ بِإِمْكَانِ التَّغَيُّرِ ، وَاسْتِحَالَتِهِ كَالْوُجُودِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَاجِبِ ، وَالْمُمْكِنِ ، أَوْ بِالِاسْتِغْنَاءِ ، وَالِافْتِقَارِ كَالْمَوْجُودِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَوْهَرِ ، وَالْعَرَضِ .
وَالْمُتَرَادِفَةُ هِيَ : الْأَلْفَاظُ الْكَثِيرَةُ لِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْقَمْحِ ، وَالْبُرِّ ، وَالْحِنْطَةِ .
وَالْمُتَبَايِنَةُ هِيَ : الْأَلْفَاظُ الْمَوْضُوعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لِمَعْنًى كَالْإِنْسَانِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالطَّيْرِ ، وَلَوْ كَانَتْ لِلذَّاتِ ، وَالصِّفَةِ وَصِفَةِ الصِّفَةِ نَحْوَ زَيْدٌ مُتَكَلِّمٌ ، فَصِيحٌ .
وَالْمَنْقُولُ هُوَ : اللَّفْظُ الَّذِي غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ الْأَوَّلِ حَتَّى صَارَ أَشْهَرَ مِنَ الْأَوَّلِ .
وَالْمُرْتَجَلُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى لَمْ يُسْبَقْ بِوَضْعٍ آخَرَ .
وَالْعَلَمُ هُوَ : الْمَوْضُوعُ لِجُزْئِيٍّ كَزَيْدٍ .
وَالْمُضْمَرُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمُحْتَاجُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى لَفْظٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ إِنْ كَانَ غَائِبًا ، أَوْ قَرِينَةِ تَكَلُّمٍ ، أَوْ خِطَابٍ ، فَقَوْلُنَا إِلَى لَفْظٍ احْتِرَازًا مِنْ أَلْفَاظِ الْإِشَارَةِ ، وَقَوْلِنَا مُنْفَصِلٍ عَنْهُ احْتِرَازًا مِنَ الْمَوْصُولَاتِ ، وَقَوْلُنَا قَرِينَةِ تَكَلُّمٍ ، أَوْ خِطَابٍ لِيَدْخُلَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ .
وَالنَّصُّ : فِيهِ ثَلَاثَةُ اصْطِلَاحَاتٍ .
قِيلَ هُوَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى قَطْعًا ، وَلَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ قَطْعًا كَأَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ .
وَقِيلَ : مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى قَطْعًا ، وَإِنِ احْتَمَلَ غَيْرَهُ كَصِيَغِ الْجُمُوعِ فِي الْعُمُومِ ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ قَطْعًا ، وَتَحْتَمِلُ الِاسْتِغْرَاقَ .
وَقِيلَ : مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى كَيْفَ كَانَ ، وَهُوَ غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ .
60 وَالظَّاهِرُ هُوَ : الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ فَأَكْثَرَ هُوَ فِي أَحَدِهِمَا أَرْجَحُ .
وَالْمُجْمَلُ هُوَ : الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى السَّوَاءِ .
ثُمَّ التَّرَدُّدُ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ كَالْمُشْتَرِكِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ كَالْمُتَوَاطِئِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَشْخَاصٍ مُسَمَّاةٍ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) . فَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَقِّ مُجْمَلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَقَادِيرِهِ .
وَالْمُبِينُ هُوَ : مَا أَفَادَ مَعْنَاهُ إِمَّا بِسَبَبِ الْوَضْعِ ، أَوْ بِضَمِيمَةِ بَيَانٍ إِلَيْهِ .
وَالْعَامُّ هُوَ : الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ بِقَيْدٍ تَتْبَعُهُ فِي مَحَالِّهِ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ .
وَالْمُطْلَقُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ نَحْوَ رَجُلٍ .
وَالْمُقَيَّدُ هُوَ : اللَّفْظُ الَّذِي أُضِيفَ إِلَى مُسَمَّاهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَيْهَا نَحْوَ رَجُلٍ صَالِحٍ .
وَالْأَمْرُ هُوَ : اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِطَلَبِ الْفِعْلِ طَلَبًا جَازِمًا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْلَاءِ نَحْوَ قُمْ .
وَالنَّهْيُ هُوَ : الْمَوْضُوعُ لِطَلَبِ التَّرْكِ طَلَبًا جَازِمًا .
وَالِاسْتِفْهَامُ هُوَ : طَلَبُ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ .
وَالْخَبَرُ هُوَ : الْمَوْضُوعُ لِلَفْظَيْنِ فَأَكْثَرَ أُسْنِدَ مُسَمَّى أَحَدِهِمَا إِلَى مُسَمَّى الْآخَرِ إِسْنَادًا يَقْبَلُ الصِّدْقَ ، وَالْكَذِبَ لِذَاتِهِ نَحْوَ زَيْدٌ قَائِمٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith