الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
الرُّكْنُ الثَّانِي : الْمَقْسُومُ ، وَفِي الْكِتَابِ : يُقْسَمُ الْعَبِيدُ إِذَا انْقَسَمُوا وَإِنْ أَبَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْجِذْعُ وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ وَالثَّوْبُ الْمُلَفَّقُ مِنَ الْمَعْدِنِيِّ وَغَيْرِهِ قِطْعَتَيْنِ وَالْبَابُ وَالْمَصْرَعَانِ وَالْخُفَّانِ وَالنَّعْلَانِ وَالرَّحَى ، لَا يَنْقَسِمُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّرَاضِي ؛ لِأَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْفَسَادِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ ، وَالسَّاعِدَانِ وَالسَّاقَانِ وَالْيَدَانِ ، وَالْفَصُّ وَالْيُوقُوتَةُ وَاللُّؤْلُؤَةُ وَالْخَاتَمُ لَا يُقْسَمُ هَذَا كُلُّهُ ؛ لِمَا فِي تَفْرِيقِهِ مِنَ الْفَسَادِ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ عَدَدٌ يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ قُسِمَ كُلُّ صِنْفٍ وَحْدَهُ ، وَالْغِرَارَتَانِ إِنْ كَانَ قَسْمُهُمَا فَسَادًا لَمْ يُقْسَمَا وَإِلَّا قُسِمَا ، وَالْخُرْجُ وَالْخِبَا إِذَا أَبَى أَحَدُهُمَا قَسْمَهُ لَمْ يُقْسَمْ ، وَالْمَحْمَلُ إِذَا نَقَصَ قِسْمَةَ ثَمَنِهِ لَمْ يُقْسَمْ إِلَّا بِالتَّرَاضِي ، وَتُقْسَمُ الْجُبَّةُ وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا كَالطَّعَامِ فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ فِي الْجِذْعِ : لَا يُقْسَمُ . يَعْنِي : وَإِنِ احْتَمَلَ الْقَسْمَ وَانْتُفِعَ بِهِ ، وَقِيلَ : بَلْ ؛ لِأَنَّهُ يُحَوَّلُ عَنْ حَالِهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَسْمُ فِيمَا لَا يُحَوَّلُ ، وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِالْعَدَدِ وَالْمِقْدَارِ ، وَأَمَّا مَا يَتَغَيَّرُ بِالنَّقْضِ وَالتَّفْرِيقِ وَيُحَوَّلُ عَنْ حَالِهِ فَلَا ، إِلَّا فِي الرِّبَاعِ وَالْأَرْضِ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ : وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَصْلُحُ لِلثَّوْبِ وَالْخَشَبَةِ لَمْ يَقْسِمْهَا قَالَ حَمْدِيسٌ : إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْخَشَبَةُ نَخِرَةً لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلْحَطَبِ فَهَذَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ لِعَدَمِ الْفَسَادِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : جَوَّزَ أَشْهَبُ قَسْمَ الْخَرْجِ وَالْحَبْلِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى التَّرَاضِي ، وَالْفَصِّ الْكَبِيرِ بِالتَّرَاضِي . قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنَّمَا 191 يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي الْجِذْعِ وَالثَّوْبِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ فِي مَنْعِ قَسْمِ الْحَمَّامِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ بِالْجَوَازِ : تُقْسَمُ وَلَا يُرَاعَى فَسَادًا وَلَا نَقْصًا فِي الثَّمَنِ وَلَا تَعْطِيلَ الِاسْتِعْمَالِ ؛ لِأَنَّ فَسَادَ الْحَمَّامِ وَانْتِقَالَهُ عَنْ مَقْصُودِهِ أَشَدُّ وَمَنْعُ الْجَمِيعِ أَحْسَنُ صَوْنًا لِلْمَالِيَّةِ عَنِ الضَّيَاعِ ، وَأَمَّا الْيَاقُوتَةُ وَنَحْوُهَا فَيَمْتَنِعُ وَإِنْ تَرَاضَوْا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ .
قَاعِدَةٌ : يَمْتَنِعُ الْقَسْمُ تَارَةً بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالْغَرَرِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْقَرْعَةِ فِي الْمُتَخَلِّفَاتِ ، فَإِنَّ الضَّرَرَ يَعْظُمُ ، أَوِ الرِّبَا كَقَسْمِ الثِّمَارِ بِشَرْطِ التَّأْخِيرِ إِلَى الطِّيبِ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ غَيْرَ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ ، فَإِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ أَوْ نَسِيئَةٌ ، فَإِنَّ تَبَايُنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَفِي جَوَازِهِ بِالْقَرْعَةِ قَوْلَانِ ، حَكَاهُمَا اللَّخْمِيُّ ، أَوْ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ كَالْيَاقُوتَةِ ، وَتَارَةً بِحَقٍّ آدَمِيٍّ كَقَسْمِ الدَّارِ اللَّطِيفَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْخَشَبِ وَالثَّوْبِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ بِالتَّرَاضِي ؛ لِأَنَّ لِلْآدَمِيِّ إِسْقَاطَ حَقِّهِ بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَنَعَ الْأَئِمَّةُ قَسْمَ مَا فِيهِ ضَرَرٌ ، أَوْ بِغَيْرِ نَوْعِ الْمَقْسُومِ ، وَمَنَعَ ( ح ) قَسْمَ الرَّقِيقِ خِلَافًا لِـ ( ش ) ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُخْتَلِفَةٌ بِالْفِعْلِ وَغَيْرِهِ ، فَلَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّعْدِيلُ . وَجَوَابُهُ : لَوِ امْتَنَعَ تَعْدِيلُهُ لَامْتَنَعَ بَيْعُهُ وَتَقْوِيمُهُ فِي الْإِتْلَافِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقِيَمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَفِي النَّوَادِرِ : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : لَا يُقْسَمُ حَيَوَانٌ وَلَا عَرَضٌ بِالْقِيمَةِ ، بَلْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ ، وَعَنْهُ : الْجَوَازُ .
قَاعِدَةٌ : يَمْتَنِعُ الْقَسْمُ تَارَةً بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالْغَرَرِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْقَرْعَةِ فِي الْمُتَخَلِّفَاتِ ، فَإِنَّ الضَّرَرَ يَعْظُمُ ، أَوِ الرِّبَا كَقَسْمِ الثِّمَارِ بِشَرْطِ التَّأْخِيرِ إِلَى الطِّيبِ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ غَيْرَ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ ، فَإِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ أَوْ نَسِيئَةٌ ، فَإِنَّ تَبَايُنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَفِي جَوَازِهِ بِالْقَرْعَةِ قَوْلَانِ ، حَكَاهُمَا اللَّخْمِيُّ ، أَوْ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ كَالْيَاقُوتَةِ ، وَتَارَةً بِحَقٍّ آدَمِيٍّ كَقَسْمِ الدَّارِ اللَّطِيفَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْخَشَبِ وَالثَّوْبِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ بِالتَّرَاضِي ؛ لِأَنَّ لِلْآدَمِيِّ إِسْقَاطَ حَقِّهِ بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَنَعَ الْأَئِمَّةُ قَسْمَ مَا فِيهِ ضَرَرٌ ، أَوْ بِغَيْرِ نَوْعِ الْمَقْسُومِ ، وَمَنَعَ ( ح ) قَسْمَ الرَّقِيقِ خِلَافًا لِـ ( ش ) ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُخْتَلِفَةٌ بِالْفِعْلِ وَغَيْرِهِ ، فَلَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّعْدِيلُ . وَجَوَابُهُ : لَوِ امْتَنَعَ تَعْدِيلُهُ لَامْتَنَعَ بَيْعُهُ وَتَقْوِيمُهُ فِي الْإِتْلَافِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقِيَمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَفِي النَّوَادِرِ : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : لَا يُقْسَمُ حَيَوَانٌ وَلَا عَرَضٌ بِالْقِيمَةِ ، بَلْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ ، وَعَنْهُ : الْجَوَازُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث