الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
قَالَ الْلَخْمِيُّ : الدَّارُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِخْوَةِ إِذَا خَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَوْلَادًا إِنِ انْقَسَمَتْ أَسْبَاعًا فَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِأَنَّ الدَّارَ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ ، فَتُقَسَّمُ أَوَّلًا أَثْلَاثًا فَإِذَا صَارَ لِبَنِي الْبَنِينَ سَهْمٌ قَسَّمُوهُ أَثْلَاثًا كَدَارٍ قَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا فَبَعْضُهُمْ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا يَصِيرُ لَهُ فِي ذَلِكَ الثُّلُثُ شِرْكٌ يَنْتَفِي الضَّرَرُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْقَسِمُ بِحَالٍ شَفَعَ كُلُّ مَنْ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ بِوِرَاثَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الضَّرَرِ فِيهَا إِذَا ادَّعَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْبَيْعَ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَسِمُ ، وَخُرُوجُ الدَّارِ مِنَ الْمِلْكِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمُقَاسَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ تَنْقَسِمُ أَثْلَاثًا خَاصَّةً فَبَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ شَفَعَ جَمِيعُهُمْ ، لِأَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ شَرِكَتُهُمْ مَعَ أَعْمَامِهِمْ فِيمَا يَنْقَسِمُ ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ بَنِي الْإِخْوَةِ : فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ : الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ : يَتَشَافَعُونَ دُونَ أَعْمَامِهِمْ ، وَعَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ : فَهِيَ لِلْأَعْمَامِ خَاصَّةً ، لِأَنَّ بَنِي الْأَعْمَامِ يَقُولُونَ نَحْنُ نَشْفَعُ فِيمَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ ، وَلَا شُفْعَةَ لِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، لِأَنَّ نَصِيبَكُمْ لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ ، وَلَوْ كَانَتِ الدَّارُ فِيهَا شِرْكٌ بِغَيْرِ وِرَاثَةٍ بَعْدَ وِرَاثَةٍ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : إِنْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ السُّفْلَى كَانَتِ الشُّفْعَةُ لِبَقِيَّتِهِمْ ، سَلَّمُوا لِأَهْلِ الْوِرَاثَةِ الْأُولَى : فَإِنْ سَلَّمُوا فَلِلشُّرَكَاءِ ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْأُولَى شَفَعُوا أَجْمَعُونَ بَقِيَّةُ الشُّرَكَاءِ ، وَأَهْلُ الْوَارِثَتَيْنِ ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : يَشْتَرِكُ الشُّرَكَاءُ وَأَهْلُ الْوَارِثَتَيْنِ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ أَوْ أَهْلُ الْوِرَاثَةِ الْأُولَى أَوِ الْآخِرَةِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ تُعْتَبَرَ صِفَةُ الْقِسْمَةِ هَلْ تَنْقَسِمُ أَسْبَاعًا 267 أَوْ أَثْلَاثًا ، أَوْ لَا تَنْقَسِمُ إِلَّا نِصْفَيْنِ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ قَبْلَ الْوِرَاثَةِ ، أَوْ لَا تَنْقَسِمُ بِحَالٍ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَدْعُوَ لِلْقِسْمَةِ اسْتُشْفِعَ مِنْهُ ، أَوْ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ لِلْبَيْعِ فَقَطْ ، يَخْتَلِفُ هَلْ تَكُونُ شُفْعَةً أَمْ لَا ؟ وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْقَسْمِ وَلَا الْبَيْعُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ ، وَلَوْ بَاعَ هَذَا نَصِيبَهُ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ بَيْعِ الْجُمْلَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ دَارًا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمُ النِّصْفُ وَلِاثْنَيْنِ النِّصْفُ وَهِيَ تَنْقَسِمُ نِصْفَيْنِ ، وَلَا تَنْقَسِمُ أَرْبَاعًا ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ صَاحِبِ النِّصْفِ فَاسْتَشْفَعَ الِاثْنَانِ أَوْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ شَفَعَ صَاحِبُ الرُّبْعِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ : لِصَاحِبِ النِّصْفِ دُونَهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ : إِنَّ الشُّفْعَةَ لِجَمِيعِهِمْ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لِبَقِيَّةِ أَصْحَابِ الثُّلُثِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا تُرَاعَى صِفَةُ الْقَسْمِ لِاخْتِصَاصِ الضَّرَرِ بِهَا ، وَإِذَا كَانَتِ الدَّارُ بِوِرَاثَةٍ وَاحِدَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي الْمَنَازِلِ : زَوْجَاتٌ وَبَنَاتٌ وَأَخَوَاتٌ وَعَصَبَةٌ ، فَبَاعَتْ إِحْدَى الزَّوْجَاتِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّتِهِمْ ; فَإِنْ سَلَّمْنَ فَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أَهْلِ السِّهَامِ الْآخَرِينَ وَغَيْرِهِمْ ; فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْبَنَاتِ شَفَعَ بَقِيَّتُهُنَّ ; فَإِنْ سَلَّمْنَ فَلِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ : الزَّوْجَاتِ وَالْجَدَّاتِ ، وَاخْتُلِفَ إِذَا بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ : فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً : هُمْ كَأَهْلِ سَهْمٍ ، الشُّفْعَةُ لِبَقِيَّتِهِمْ وَقَالَ أَيْضًا : لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَّفَ بَنَاتٍ وَأَخَوَاتٍ فَبَاعَتْ إِحْدَى الْبَنَاتِ شَفَعَ بَقِيَّتُهُنَّ ; فَإِنْ سَلَّمْنَ شَفَعَ الْأَخَوَاتُ ، وَاخْتُلِفَ إِذَا بَاعَتْ إِحْدَى الْأَخَوَاتِ هَلْ يَشْفَعُ بَقِيَّتُهُنَّ فَقَطْ أَوِ الْجَمِيعُ ؟ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ هَاهُنَا عَصَبَةُ الْبَنَاتِ ، فَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُنَّ كَأَهْلِ سَهْمٍ يَكُونُ مِنْ حَقِّ الْبَنَاتِ أَنْ تُقَسَّمَ الدَّارُ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ يُقَسِّمُ الْأَخَوَاتُ ثُلُثَهُنَّ إِنْ كُنَّ ثَلَاثًا أَثْلَاثًا ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ : مِنْ حَقِّ 268 الْأَخَوَاتِ أَنْ يُقَسَّمَ مِنَ الْأَوَّلِ أَسْبَاعًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي شَقِيقَةٍ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ فَبَاعَتْ إِحْدَى الْأَخَوَاتِ شَفَعَ جَمِيعُهُنَّ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : بَلْ يَشْفَعُ بَقِيَّةُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ; فَإِنْ سَلَّمْنَ شَفَعَتِ الشَّقِيقَةُ ، قَالَ : وَهُوَ أَحْسَنُ ، لِأَنَّ مِنْ حَقِّهَا أَنْ يُقَسَّمَ لَهَا مِنَ الْأَوَّلِ النِّصْفُ ، ثُمَّ يُقَسِّمُ أُولَئِكَ بَيْنَهُنَّ السُّدُسَ فَهُوَ سَهْمٌ يُسَلَّمُ إِلَيْهِنَّ ، وَهَذَا إِذَا كَانَ السُّدُسُ يَحْمِلُ الْقَسْمَ ، وَإِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُبَاعَ نَصِيبٌ مِنْ دَارِهِ مِنْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ لَمْ يَشْفَعِ الْوَرَثَةُ فِيهِ ، لِأَنَّ قَصْدَ الْمَيِّتِ تَمْلِيكُهُ إِيَّاهُ ، وَجَعَلَ سَحْنُونٌ مِثْلَهُ إِذَا أَوْصَى بِبَيْعِ نَصِيبٍ يُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي الْمَسَاكِينِ كَانَ الْمَيِّتُ بَاعَهُ ، قَالَ : وَالْقِيَاسُ : أَنْ يَشْفَعُوا لِتَأْخِيرِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الشَّرِكَةِ ، وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْ مُعَيَّنٍ وَالشَّرِيكُ أَجْنَبِيٌّ : شَفَعَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْكَرُ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ ، وَفِي الْمَجْمُوعَةِ : لَوْ بَاعَ الْإِمَامُ أَرْضَهُ مُزَايَدَةً فِي دَيْنِهِ فَقَالَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ : أَنَا أُؤَدِّي مِنَ الدَّيْنِ بِقَدْرِ مَا عَلَيَّ ، وَآخُذُ نَصِيبَ شُرَكَائِي بِالشُّفْعَةِ ، فَلَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي بَقِيَّةِ مَا يُبَاعُ مِنَ الْأَرْضِ تَمَامُ الدَّيْنِ ، وَقَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا أَوْصَى بِدَارٍ لِخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، لِعَشَرَةٍ سَمَّاهُمْ ثُلُثَاهَا ، لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنْهُمُ السُّدُسُ ، وَلِلسَّبْعَةِ مِنْهُمُ النِّصْفُ ، وَبَقِيَّةُ الدَّارِ لِلْخَمْسَةِ الْآخَرِينَ ; فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْخَمْسَةِ فَبَاقِيهُمْ أَشْفَعُ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَلِجَمِيعِ الْعَشَرَةِ ; فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ السَّبْعَةِ فَبَقِيَّةُ السَّبْعَةِ أَحَقُّ مِنَ الْخَمْسَةِ ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي إِخْوَةٍ وَرِثُوا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ فَسَلَّمَ إِخْوَتُهُ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمْ شَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مَعَ مَنْ لَمْ يَبِعْ ، وَمَتَى سَلَّمَ بَقِيَّةُ أَهْلِ سَهْمٍ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ ; فَإِنْ سَلَّمُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الْمُشْتَرِينَ نَصِيبَهُ مِمَّا اشْتَرَى اسْتَوَى بَقِيَّةُ أَهْلِ ذَلِكَ السَّهْمِ وَشُرَكَاءُ الْبَائِعِ 269 الْمُشْتَرُونَ مَعَهُ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ، وَلَيْسَ الْمُشْتَرِي كَالْوَرَثَةِ فَيَدْخُلُ أَهْلُ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ وَالْمُشْتَرِينَ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ ، وَلَا يَدْخُلُ الْمُشْتَرُونَ وَلَا الْعَصَبَةُ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : فِي ثَلَاثَةٍ وَرِثُوا دَارًا أَوِ اشْتَرَوْهَا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ مِنْ نَفَرٍ فَسَلَّمَ الشَّرِيكَانِ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الْمُشْتَرِينَ نَصِيبَهُ ، فَبَقِيَّةُ الْمُشْتَرِينَ أَشْفَعُ مِنْ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ لَدَخَلَ شَرِيكُهُ وَالْمُشْتَرُونَ وَجَعَلَ الْمُشْتَرِي مِنَ الشَّرِيكِ كَوَرَثَتِهِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ : لَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَشْفَعَ فِيمَا بَاعَ بَعْضُهُمْ دُونَ شُرَكَاءِ بَائِعِهِ ، بِخِلَافِ وَرَثَةِ الْوَارِثِ أَوْ وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي ، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ ، وَجَعَلَ الْمُشْتَرِي كَبَائِعِهِ وَالْمُوصَى لَهُمْ كَالْعَصَبَةِ مَعَ أَهْلِ السِّهَامِ ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : أَهْلُ كُلِّ سَهْمٍ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ بَيْنَهُمْ فِيمَا وَرِثُوا ، أَمَّا مَا اشْتَرَوْا أَوْ وُهِبَ لَهُمْ أَوْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ بِغَيْرِ الْإِرْثِ فَلَا ، بَلْ يَسْتَوُونَ ; فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمِيرَاثِ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ دَخَلَ أَهْلُ السِّهَامِ مَعَ الْمُشْتَرِينَ مِنْهُمْ ، وَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرُونَ أَوْلَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا اشْتَرَوْا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ السِّهَامِ ; لِأَنَّ حُرْمَةَ السِّهَامِ آكَدُ مِنْ حُرْمَةِ الشِّرَاءِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ قَدْ لَا يَقَعُ ، وَالْمِيرَاثُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ صَاحِبِ شِرْكٍ أَخَصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَعَمِّ ; فَإِنْ سَلَّمَ أَخَذَ الَّذِي يَلِيهِ ( فَإِنْ سَلَّمَ الَّذِي يَلِيهِ فَالَّذِي يَلِيهِ ) فَإِنْ بَاعَتْ إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ شَفَعَتْ أُخْتُهَا ; فَإِنْ سَلَّمَتْ فَأَهْلُ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَالشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ ، وَيَدْخُلُ أَهْلُ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ، لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسُوا أَهْلَ سَهْمٍ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَجَعَلَهُمْ كَأَهْلِ سَهْمٍ ، وَعَنْ مَالِكٍ : الْأَخَصُّ وَالْأَعَمُّ سَوَاءٌ فَكُلُّ مَنْ لَهُ مِلْكٌ فِي الْمَبِيعِ يَشْفَعُ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَالْأَوَّلُ اسْتِحْسَانٌ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ( ش ) كَمَالِكٍ ، وَسَوَّى أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، لَنَا : أَنَّ مِلْكَ الْأَخِ أَقْرَبُ إِلَى مِلْكِ الْأَخِ مِنْ مِلْكِ الْعَمِّ لِحُصُولِهِمَا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ؛ وَجَمْعُهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِدَلِيلِ تَقَدُّمِ الشَّرِيكِ عَلَى الْجَارِ الْمُقَابِلِ ، وَلِأَنَّ نَصِيبَ الْأَخَوَيْنِ فِي حُكْمِ النَّصِيبِ الْوَاحِدِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَبَ غَصَبَ شَيْئًا اسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِهِمَا دُونَ نَصِيبِ الْعَمِّ ، فَيُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا 270 عَلَى الْعَمِّ . احْتَجَّ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ) وَهُوَ عَامٌ ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَلَكُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ هِبَةً أَوْ غَيْرَهَا ، وَلِأَنَّهَا لِأَجْلِ الضَّرَرِ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَا جَمْعًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : الْفَرْقُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الْقُرْبِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا لِمُطْلَقِ الضَّرَرِ ، بَلْ لِلضَّرَرِ مَعَ قُوَّةِ الْمِلْكِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْأَخْذِ جَمْعًا بَيْنَ الْمُنَاسَبَتَيْنِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ صَاحِبِ شِرْكٍ أَخَصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَعَمِّ ; فَإِنْ سَلَّمَ أَخَذَ الَّذِي يَلِيهِ ( فَإِنْ سَلَّمَ الَّذِي يَلِيهِ فَالَّذِي يَلِيهِ ) فَإِنْ بَاعَتْ إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ شَفَعَتْ أُخْتُهَا ; فَإِنْ سَلَّمَتْ فَأَهْلُ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَالشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ ، وَيَدْخُلُ أَهْلُ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ، لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسُوا أَهْلَ سَهْمٍ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَجَعَلَهُمْ كَأَهْلِ سَهْمٍ ، وَعَنْ مَالِكٍ : الْأَخَصُّ وَالْأَعَمُّ سَوَاءٌ فَكُلُّ مَنْ لَهُ مِلْكٌ فِي الْمَبِيعِ يَشْفَعُ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَالْأَوَّلُ اسْتِحْسَانٌ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ( ش ) كَمَالِكٍ ، وَسَوَّى أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، لَنَا : أَنَّ مِلْكَ الْأَخِ أَقْرَبُ إِلَى مِلْكِ الْأَخِ مِنْ مِلْكِ الْعَمِّ لِحُصُولِهِمَا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ؛ وَجَمْعُهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِدَلِيلِ تَقَدُّمِ الشَّرِيكِ عَلَى الْجَارِ الْمُقَابِلِ ، وَلِأَنَّ نَصِيبَ الْأَخَوَيْنِ فِي حُكْمِ النَّصِيبِ الْوَاحِدِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَبَ غَصَبَ شَيْئًا اسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِهِمَا دُونَ نَصِيبِ الْعَمِّ ، فَيُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا 270 عَلَى الْعَمِّ . احْتَجَّ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ) وَهُوَ عَامٌ ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَلَكُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ هِبَةً أَوْ غَيْرَهَا ، وَلِأَنَّهَا لِأَجْلِ الضَّرَرِ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَا جَمْعًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : الْفَرْقُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الْقُرْبِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا لِمُطْلَقِ الضَّرَرِ ، بَلْ لِلضَّرَرِ مَعَ قُوَّةِ الْمِلْكِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْأَخْذِ جَمْعًا بَيْنَ الْمُنَاسَبَتَيْنِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث