الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
264 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ أَحَدُهُمْ لِأَبٍ بَاعَ أَحَدُ الشَّقِيقَيْنِ فَهِيَ لِلْأَخَوَيْنِ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمْ كُلِّهِمْ بِالْبُنُوَّةِ ، وَلَوْ وَلَدَ أَحَدُهُمْ أَوْلَادًا ثُمَّ مَاتَ فَشُفْعَةُ الْأَوْلَادِ بَيْنَهُمْ دُونَ الْأَعْمَامِ ( لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثٍ وَاحِدٍ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَهِيَ لِلْأَعْمَامِ ; فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ فَهِيَ ) لِبَقِيَّتِهِمْ مَعَ بَنِي أَخِيهِمْ لِدُخُولِهِمْ مُدْخَلَ سَهْمٍ ، وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً قُدِّمَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ ; فَإِنْ سَلَّمَتْ فَلِلْعَصَبَةِ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَهِيَ لِبَقِيَّتِهِمْ وَلِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ كَالْعَصَبَةِ ; فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ عَصَبَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمْ فَبَقِيَّتُهُمْ أَحَقُّ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ سَهْمٍ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَهِيَ لِلشَّرِيكِ ; فَإِنْ تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَأَخَذَتِ النِّصْفَ وَالْأُخْرَيَانِ السُّدُسَ فَهِيَ لِأُخْتِهَا الشَّقِيقَةِ ، لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الثُّلْثَانِ ، وَالْإِخْوَةُ أَوْلَى بِهَا بَيْنَهُمْ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ ، وَكَذَلِكَ الْجَدَّاتُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : أَهْلُ كُلِّ سَهْمٍ أَوْلَى إِلَّا ابْنُ دِينَارٍ ، وَمَتَى سَلَّمَ أَهْلُ السَّهْمِ الشُّفْعَةَ فَأَهْلُ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ سَبَبَهُمْ عُمُومُ الْمُورِثِ لَا خُصُوصَ سَبَبٍ ، فَيَسْتَوُونَ ; فَإِنْ سَلَّمَ جُمْلَةُ الْوَرَثَةِ فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ لَدَخَلَ أَهَلُ السِّهَامِ مَعَ بَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ ، وَلَمْ يَرَ الْعَصَبَةَ أَهْلَ سَهْمٍ ، وَجَعَلَهُمْ أَشْهَبُ كَأَهْلِ سَهْمٍ ، يَخْتَصُّونَ بِهَا ، وَالْمُوصَى لَهُمْ بِالثُّلُثِ أَوْ بِجُزْءٍ مُسَمًّى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، لَا يَدْخُلُونَ مَعَ الْوَرَثَةِ ، وَيَدْخُلُ الْوَرَثَةُ مَعَهُمْ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَبَ كَأَهْلِ سَهْمٍ ( وَإِذَا أَوْصَى أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَبَاعَ إِخْوَةُ الْمُوصِي : قَالَ مُحَمَّدٌ : يَدْخُلُ الْمُوصَى لَهُ مَعَهُمْ ، لِأَنَّهُ كَأَهْلِ سَهْمٍ ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ جَمَاعَةً شَافَعُوا بَيْنَهُمْ دُونَ الْوَرَثَةِ ، فَمَنْ كَانَ شَافِعًا مَعَ أَصْحَابِهِ لَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ لَا يُشَافِعُهُمْ ، وَلَوْ كَانَ أَصْحَابُهُ يُشَافِعُونَ الْوَرَثَةَ دَخَلَ عَلَى الْوَرَثَةِ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يَصِحُّ ، لِأَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْوَاحِدِ يَتَشَافَعُونَ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ مِنَ 265 الدُّخُولِ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ لَا يُشَافِعُونَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ أَهْلُ السَّهْمِ وَاحِدًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُشَافِعُهُ : شَافَعَهُ جُمْلَةُ الْوَرَثَةِ لِعَدَمِ مَنْ يَمْنَعُهُمْ ، وَإِذَا بَاعَ أَهْلُ سَهْمٍ مَعْلُومٍ فَسَلَّمَ بَقِيَّتُهُمْ وَبَقِيَّةُ الشُّرَكَاءِ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ سَهْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْمُشْتَرِي النَّصِيبُ ، وَلِشُرَكَائِهِ وَبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ التَّحَاصُصُ فِي هَذَا الْمَبِيعِ ; لِأَنَّهُ حَلَّ مَحَلَّ الْبَائِعِ مِنْهُ لَمَّا سَلَّمَ لَهُ بَقِيَّةُ شُرَكَائِهِ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ وَرِثَهُ ابْنُهُ وَامْرَأَتُهُ فَمَاتَ الِابْنُ عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَعَصَبَةٍ فَبَاعَ بَعْضُ الْعَصَبَةِ ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : تُشَافِعُ الْأُخْتُ وَالْأُمُّ الْعَصَبَةَ لِمَا وَرِثَا مِنَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَوْتَ الِابْنِ يُوجِبُ وِرَاثَةً ثَانِيَةً فَلَا يَضْرِبُوا مَعَ بَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ إِلَّا بِالْقَدْرِ الَّذِي وَرِثُوهُ مَعَهُمْ ; لِأَنَّ الضَّرْبَ بِالْمِيرَاثِ الْأَوَّلِ إِضْرَارٌ بِالْعَصَبَةِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إِذَا وَرِثَهُ أَوْلَادُهُ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ إِخْوَتِهِ وَوَرَثَةٍ أَنْ يَدْخُلَ وَرَثَتُهُ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ وَرَثَةِ الِابْنِ ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ مِيرَاثِهِمْ فِي الثَّانِي أَوْ يَكُونُونَ يَتَحَاصُّونَ بِمَا وَرِثُوهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَيَلْزَمُ أَنَّ شُرَكَاءَ الْمَيِّتِ يُحَاصُّونَ بَقِيَّةَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ فِي مَبِيعِ أَحَدِهِمْ ، وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُهُ ، وَأَمَّا الشَّقِيقَةُ مَعَ أَخَوَاتِ الْأَبِ : فَأَشْهَبُ يَرَى عَدَمَ دُخُولِ الشَّقِيقَةِ لِاخْتِصَاصِهِنَّ بِالسُّدُسِ دُونَهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : ثَلَاثَةٌ اشْتَرَوْا دَارًا أَوْ وَرِثُوهَا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ مِنْ نَفَرٍ وَسَلَّمَ الشَّرِيكَانِ فَبَاعَ أَحَدُ النَّفَرِ فَبَقِيَّةُ النَّفَرِ أَشْفَعُ مِنْ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ لَدَخَلَ شَرِيكُهُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ وَسَائِرُ النَّفَرِ فَلَهُمُ النِّصْفُ ، وَلِشَرِيكِهِمُ الَّذِي لَمْ يَبِعِ النِّصْفُ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ : لَا يَكُونُ النَّفَرُ أَشْفَعَ فِيمَا بَاعَ بَعْضُهُمْ ، بَلْ هُمْ كَبَائِعِهِمْ يَقُومُونَ مَقَامَهُ ، بِخِلَافِ وَرَثَةِ الْوَارِثِ أَوْ وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ السَّهْمَ الْمَوْرُوثَ لَا شُفْعَةَ بِهِ لِشُرَكَاءِ الْمَيِّتِ مَعَ الْوَرَثَةِ ، وَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَبَقِيَّتُهُمْ أَشْفَعُ مِنْ شُرَكَاءِ الْمَيِّتِ ، وَشُرَكَاءَ الْبَائِعِ لَهُمُ الشُّفْعَةُ 266 وَالتَّسْلِيمُ ، فَلَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ كَمَا لَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا اشْتَرَوْا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِدُخُولِ الْمُشْتَرُونَ مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُرَكَاءِ بَائِعِهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِ بَائِعِهِمْ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْمَفْرُوضِ هُمُ الَّذِينَ يَتَشَافَعُونَ خَاصَّةً ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ .
فِي الْكِتَابِ : ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ أَحَدُهُمْ لِأَبٍ بَاعَ أَحَدُ الشَّقِيقَيْنِ فَهِيَ لِلْأَخَوَيْنِ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمْ كُلِّهِمْ بِالْبُنُوَّةِ ، وَلَوْ وَلَدَ أَحَدُهُمْ أَوْلَادًا ثُمَّ مَاتَ فَشُفْعَةُ الْأَوْلَادِ بَيْنَهُمْ دُونَ الْأَعْمَامِ ( لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثٍ وَاحِدٍ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَهِيَ لِلْأَعْمَامِ ; فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ فَهِيَ ) لِبَقِيَّتِهِمْ مَعَ بَنِي أَخِيهِمْ لِدُخُولِهِمْ مُدْخَلَ سَهْمٍ ، وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً قُدِّمَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ ; فَإِنْ سَلَّمَتْ فَلِلْعَصَبَةِ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَهِيَ لِبَقِيَّتِهِمْ وَلِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ كَالْعَصَبَةِ ; فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ عَصَبَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمْ فَبَقِيَّتُهُمْ أَحَقُّ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ سَهْمٍ ; فَإِنْ سَلَّمُوا فَهِيَ لِلشَّرِيكِ ; فَإِنْ تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَأَخَذَتِ النِّصْفَ وَالْأُخْرَيَانِ السُّدُسَ فَهِيَ لِأُخْتِهَا الشَّقِيقَةِ ، لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الثُّلْثَانِ ، وَالْإِخْوَةُ أَوْلَى بِهَا بَيْنَهُمْ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ ، وَكَذَلِكَ الْجَدَّاتُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : أَهْلُ كُلِّ سَهْمٍ أَوْلَى إِلَّا ابْنُ دِينَارٍ ، وَمَتَى سَلَّمَ أَهْلُ السَّهْمِ الشُّفْعَةَ فَأَهْلُ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ سَبَبَهُمْ عُمُومُ الْمُورِثِ لَا خُصُوصَ سَبَبٍ ، فَيَسْتَوُونَ ; فَإِنْ سَلَّمَ جُمْلَةُ الْوَرَثَةِ فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ لَدَخَلَ أَهَلُ السِّهَامِ مَعَ بَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ ، وَلَمْ يَرَ الْعَصَبَةَ أَهْلَ سَهْمٍ ، وَجَعَلَهُمْ أَشْهَبُ كَأَهْلِ سَهْمٍ ، يَخْتَصُّونَ بِهَا ، وَالْمُوصَى لَهُمْ بِالثُّلُثِ أَوْ بِجُزْءٍ مُسَمًّى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، لَا يَدْخُلُونَ مَعَ الْوَرَثَةِ ، وَيَدْخُلُ الْوَرَثَةُ مَعَهُمْ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَبَ كَأَهْلِ سَهْمٍ ( وَإِذَا أَوْصَى أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَبَاعَ إِخْوَةُ الْمُوصِي : قَالَ مُحَمَّدٌ : يَدْخُلُ الْمُوصَى لَهُ مَعَهُمْ ، لِأَنَّهُ كَأَهْلِ سَهْمٍ ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ جَمَاعَةً شَافَعُوا بَيْنَهُمْ دُونَ الْوَرَثَةِ ، فَمَنْ كَانَ شَافِعًا مَعَ أَصْحَابِهِ لَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ لَا يُشَافِعُهُمْ ، وَلَوْ كَانَ أَصْحَابُهُ يُشَافِعُونَ الْوَرَثَةَ دَخَلَ عَلَى الْوَرَثَةِ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يَصِحُّ ، لِأَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْوَاحِدِ يَتَشَافَعُونَ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ مِنَ 265 الدُّخُولِ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ لَا يُشَافِعُونَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ أَهْلُ السَّهْمِ وَاحِدًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُشَافِعُهُ : شَافَعَهُ جُمْلَةُ الْوَرَثَةِ لِعَدَمِ مَنْ يَمْنَعُهُمْ ، وَإِذَا بَاعَ أَهْلُ سَهْمٍ مَعْلُومٍ فَسَلَّمَ بَقِيَّتُهُمْ وَبَقِيَّةُ الشُّرَكَاءِ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ سَهْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْمُشْتَرِي النَّصِيبُ ، وَلِشُرَكَائِهِ وَبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ التَّحَاصُصُ فِي هَذَا الْمَبِيعِ ; لِأَنَّهُ حَلَّ مَحَلَّ الْبَائِعِ مِنْهُ لَمَّا سَلَّمَ لَهُ بَقِيَّةُ شُرَكَائِهِ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ وَرِثَهُ ابْنُهُ وَامْرَأَتُهُ فَمَاتَ الِابْنُ عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَعَصَبَةٍ فَبَاعَ بَعْضُ الْعَصَبَةِ ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : تُشَافِعُ الْأُخْتُ وَالْأُمُّ الْعَصَبَةَ لِمَا وَرِثَا مِنَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَوْتَ الِابْنِ يُوجِبُ وِرَاثَةً ثَانِيَةً فَلَا يَضْرِبُوا مَعَ بَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ إِلَّا بِالْقَدْرِ الَّذِي وَرِثُوهُ مَعَهُمْ ; لِأَنَّ الضَّرْبَ بِالْمِيرَاثِ الْأَوَّلِ إِضْرَارٌ بِالْعَصَبَةِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إِذَا وَرِثَهُ أَوْلَادُهُ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ إِخْوَتِهِ وَوَرَثَةٍ أَنْ يَدْخُلَ وَرَثَتُهُ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ وَرَثَةِ الِابْنِ ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ مِيرَاثِهِمْ فِي الثَّانِي أَوْ يَكُونُونَ يَتَحَاصُّونَ بِمَا وَرِثُوهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَيَلْزَمُ أَنَّ شُرَكَاءَ الْمَيِّتِ يُحَاصُّونَ بَقِيَّةَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ فِي مَبِيعِ أَحَدِهِمْ ، وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُهُ ، وَأَمَّا الشَّقِيقَةُ مَعَ أَخَوَاتِ الْأَبِ : فَأَشْهَبُ يَرَى عَدَمَ دُخُولِ الشَّقِيقَةِ لِاخْتِصَاصِهِنَّ بِالسُّدُسِ دُونَهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : ثَلَاثَةٌ اشْتَرَوْا دَارًا أَوْ وَرِثُوهَا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ مِنْ نَفَرٍ وَسَلَّمَ الشَّرِيكَانِ فَبَاعَ أَحَدُ النَّفَرِ فَبَقِيَّةُ النَّفَرِ أَشْفَعُ مِنْ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ لَدَخَلَ شَرِيكُهُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ وَسَائِرُ النَّفَرِ فَلَهُمُ النِّصْفُ ، وَلِشَرِيكِهِمُ الَّذِي لَمْ يَبِعِ النِّصْفُ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ : لَا يَكُونُ النَّفَرُ أَشْفَعَ فِيمَا بَاعَ بَعْضُهُمْ ، بَلْ هُمْ كَبَائِعِهِمْ يَقُومُونَ مَقَامَهُ ، بِخِلَافِ وَرَثَةِ الْوَارِثِ أَوْ وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ السَّهْمَ الْمَوْرُوثَ لَا شُفْعَةَ بِهِ لِشُرَكَاءِ الْمَيِّتِ مَعَ الْوَرَثَةِ ، وَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَبَقِيَّتُهُمْ أَشْفَعُ مِنْ شُرَكَاءِ الْمَيِّتِ ، وَشُرَكَاءَ الْبَائِعِ لَهُمُ الشُّفْعَةُ 266 وَالتَّسْلِيمُ ، فَلَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ كَمَا لَهُمُ الدُّخُولُ فِيمَا اشْتَرَوْا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِدُخُولِ الْمُشْتَرُونَ مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُرَكَاءِ بَائِعِهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِ بَائِعِهِمْ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْمَفْرُوضِ هُمُ الَّذِينَ يَتَشَافَعُونَ خَاصَّةً ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث