الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ : 262 الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ : الْآخِذُ ، وَالْمَأْخُوذُ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ ، وَمَا بِهِ الْآخِذُ .
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ : الْآخِذُ ، وَهُوَ كُلُّ شَرِيكٍ فِي الْمِلْكِ ، وَفِي الْكِتَابِ : لِلذِّمِّيِّ الْأَخْذُ ، بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ كَالْمُسْلِمِ ; فَإِنْ كَانَ الشَّرِيكَانِ ذِمِّيَّيْنِ لَمْ أَتَعَرَّضْ لَهُمَا إِلَّا أَنْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا ، لِأَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لِلذِّمَّةِ إِلَّا فِي التَّظَالُمِ ، وَهَذَا سَبَبُ مِلْكٍ كَالْبَيْعِ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَ ( ح ) فِي اسْتِوَاءِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ فِي الشُّفْعَةِ ، وَخَالَفَنَا أَحْمَدُ ، لَنَا : عُمُومُ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ فَيَسْتَوِيَانِ هَاهُنَا بِجَامِعِ أَحْكَامِ الْمِلْكِ ، وَقِيَاسًا عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ بِجَامِعِ نَفْيِ الضَّرَرِ ، وَلِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَالِ فَيَسْتَوِي فِيهَا الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ ، وَإِمْسَاكِ الرَّهْنِ ، وَالْمُطَالَبَةِ بِالْأَجَلِ فِي السَّلَمِ وَغَيْرِهِ . احْتَجَّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ ) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) 263 وَشُفْعَتُهُ سَبِيلٌ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَنْ لَا يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْلَى ، لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ مُعَيَّنٌ ، وَالشُّفْعَةُ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِيهَا لِمُعَيَّنٍ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : مَنْعُ الصِّحَّةِ ، سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ ، لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى الْجَارِ أَوْ عَلَى شَفَاعَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ : بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ ، أَمَّا بِالسَّبَبِ الشَّرْعِيِّ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ إِجْمَاعًا كَقَبْضِ الْمَبِيعِ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالدَّيْنِ وَغَيْرِهِمَا .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِحْيَاءَ تَفْوِيتُ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ بَدَلٍ ، وَالشُّفْعَةُ بَدَلُهَا الثَّمَنُ ، مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : لَهُ الْإِحْيَاءُ فِي بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَزِيرَةَ الْعَرَبِ .
تَفْرِيعٌ : قَالَ التُّونِسِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذِمِّيٍّ لَا يَأْخُذُ الذِّمِّيُّ ; فَإِنْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلِلْمُسْلِمِ الْأَخْذُ ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ لِمُسْلِمٍ ; فَإِنْ بَاعَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَبِقِيمَةِ الشِّقْصِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الثَّمَنِ ، وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ ، وَبِقِيمَةِ الْخَمْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُضَمَّنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ اسْتِهْلَاكِهِ لِلنَّصْرَانِيِّ ، وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِذَا اسْتَهْلَكَهُ الْمُسْلِمُ لِنَصْرَانِيٍّ لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا كَانَ الثَّلَاثَةُ ذِمَّةً لَا شُفْعَةَ ، وَإِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ التَّظَالُمِ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مُسْلِمًا ، قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : فِي الْمَوَّازِيَّةِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا كَانَ الشَّرِيكَانِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ قَضَيْنَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا حُبِسَ الْمُرْتَدُّ ; فَإِنْ تَابَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ ، وَإِنْ قُتِلَ فَهِيَ لِلسُّلْطَانِ يَأْخُذُهَا إِنْ شَاءَ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَتْرُكُ ، وَقَبْلَ التَّوْبَةِ هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ .
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ : الْآخِذُ ، وَهُوَ كُلُّ شَرِيكٍ فِي الْمِلْكِ ، وَفِي الْكِتَابِ : لِلذِّمِّيِّ الْأَخْذُ ، بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ كَالْمُسْلِمِ ; فَإِنْ كَانَ الشَّرِيكَانِ ذِمِّيَّيْنِ لَمْ أَتَعَرَّضْ لَهُمَا إِلَّا أَنْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا ، لِأَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لِلذِّمَّةِ إِلَّا فِي التَّظَالُمِ ، وَهَذَا سَبَبُ مِلْكٍ كَالْبَيْعِ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَ ( ح ) فِي اسْتِوَاءِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ فِي الشُّفْعَةِ ، وَخَالَفَنَا أَحْمَدُ ، لَنَا : عُمُومُ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ فَيَسْتَوِيَانِ هَاهُنَا بِجَامِعِ أَحْكَامِ الْمِلْكِ ، وَقِيَاسًا عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ بِجَامِعِ نَفْيِ الضَّرَرِ ، وَلِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَالِ فَيَسْتَوِي فِيهَا الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ ، وَإِمْسَاكِ الرَّهْنِ ، وَالْمُطَالَبَةِ بِالْأَجَلِ فِي السَّلَمِ وَغَيْرِهِ . احْتَجَّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ ) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) 263 وَشُفْعَتُهُ سَبِيلٌ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَنْ لَا يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْلَى ، لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ مُعَيَّنٌ ، وَالشُّفْعَةُ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِيهَا لِمُعَيَّنٍ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : مَنْعُ الصِّحَّةِ ، سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ ، لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى الْجَارِ أَوْ عَلَى شَفَاعَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ : بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ ، أَمَّا بِالسَّبَبِ الشَّرْعِيِّ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ إِجْمَاعًا كَقَبْضِ الْمَبِيعِ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالدَّيْنِ وَغَيْرِهِمَا .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِحْيَاءَ تَفْوِيتُ الرَّقَبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ بَدَلٍ ، وَالشُّفْعَةُ بَدَلُهَا الثَّمَنُ ، مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : لَهُ الْإِحْيَاءُ فِي بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَزِيرَةَ الْعَرَبِ .
تَفْرِيعٌ : قَالَ التُّونِسِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذِمِّيٍّ لَا يَأْخُذُ الذِّمِّيُّ ; فَإِنْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلِلْمُسْلِمِ الْأَخْذُ ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ لِمُسْلِمٍ ; فَإِنْ بَاعَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَبِقِيمَةِ الشِّقْصِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الثَّمَنِ ، وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ ، وَبِقِيمَةِ الْخَمْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُضَمَّنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ اسْتِهْلَاكِهِ لِلنَّصْرَانِيِّ ، وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِذَا اسْتَهْلَكَهُ الْمُسْلِمُ لِنَصْرَانِيٍّ لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا كَانَ الثَّلَاثَةُ ذِمَّةً لَا شُفْعَةَ ، وَإِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا ; لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ التَّظَالُمِ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مُسْلِمًا ، قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : فِي الْمَوَّازِيَّةِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا كَانَ الشَّرِيكَانِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ قَضَيْنَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا حُبِسَ الْمُرْتَدُّ ; فَإِنْ تَابَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ ، وَإِنْ قُتِلَ فَهِيَ لِلسُّلْطَانِ يَأْخُذُهَا إِنْ شَاءَ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَتْرُكُ ، وَقَبْلَ التَّوْبَةِ هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث