الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
قَالَ : إِنِ اشْتَرَى بِعَبْدٍ مَغْصُوبٍ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ حَتَّى يَفُوتَ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، لِأَنَّهَا الْمُتَعَيِّنَةُ ثَمَنًا حِينَئِذٍ ، وَلَوِ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ مَغْصُوبَةٍ صَحَّ الشِّرَاءُ ، لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَأُخِذَتُ الشُّفْعَةُ ، وَعَلَى الْغَاصِبِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ وَجَدَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِعَيْنِهَا بِيَدِ الْبَائِعِ بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهَا وَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِمِثْلِهَا . وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى شِرَاءِ مَا اشْتَرَى بِالثَّمَنِ الْحَرَامِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَغَيْرُهُ ، وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدُوسٍ بَيْنَ عِلْمِ الْبَائِعِ وَجَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ بِهِ رَضِيَ بِدَفْعِ سِلْعَتِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ أَوْ بِثَمَنٍ مَعِيبٍ ، قَالَ الْلَخْمِيُّ : إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَاشْتَرَى بِهِ فَقَامَ الشَّفِيعُ وَهُوَ قَائِمٌ ، أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ سُوقِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ فِي نَفْسِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، فَلَا شُفْعَةَ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَحَقِّ الْمُشْتَرِي ، أَمَّا الْمُشْتَرِي : فَلِأَنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ إِنْ لَمْ يَجِدْ يُؤْخَذُ الشِّقْصُ أَوْ يُجِيزُ فِعْلَهُ بِكُتُبِ الْعُهْدَةِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَيَقُولُ : إِنْ لَمْ يُجِزِ الْعَبْدَ أَخَذْتُ الشِّقْصَ ، وَكُلُّ هَذَا يُمْكِنُ مَعَ وُجُودِ عَيْنِ الْعَبْدِ ، أَمَّا إِذَا تَغَيَّرَ فَالشُّفْعَةُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، لِأَنَّ رَبَّهُ لَا يَخْتَارُهُ حِينَئِذٍ ، وَلِرَبِّهِ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْغَصْبِ أَوْ يَوْمَ الشِّرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الشَّفِيعِ ، وَفِي النَّوَادِرِ : إِذَا ابْتَاعَ بِحِنْطَةٍ شِقْصًا فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ اسْتُحِقَّتِ الْحِنْطَةُ الْأُولَى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِمِثْلِهَا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَهَذَا غَلَطٌ ، بَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَوْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالشُّفْعَةِ لَأَخَذَهُ بِعَيْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ ابْتَاعَ حِنْطَةً بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّتْ : أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمِثْلِهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : 315 فَإِنِ اشْتَرَى بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفَانِ شِقْصًا قِيمَتُهُ أَلْفٍ ، فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ اسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَقِيمَةُ الشِّقْصِ أَلْفَيْنِ ثُمَّ اسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَا رُجُوعَ لِلشَّفِيعِ وَلَا عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ أَكْثَرَ لَهُ الِاسْتِشْفَاعُ بِذَلِكَ وَلَهُ الرَّدُّ ، أَوْ أَقَلَّ رَجَعَ الشَّفِيعُ بِمَا بَقِيَ لَهُ ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَاشْتَرَى بِهِ لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يَفُوتَ بِالْمَوْتِ ، وَلَا تُفِيتُهُ الْعُيُوبُ ، لِأَنَّ لِرَبِّهِ أَخْذَهُ مَعِيبًا ، وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى الْعَبْدَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْغَصْبِ حَتَّى ابْتَاعَ بِهِ الشِّقْصَ ، قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ هَذَا جَوَابُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْغَصْبِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ ; فَإِنْ كَانَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ عَالِمًا بِغَصْبِهِ ثُمَّ أَجَازَ رَبُّهُ الْبَيْعَ ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ وَإِلَّا انْفَسَخَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ فِي قِيَامِ الشَّفِيعِ ; فَإِنْ كَانَ رَبُّ الْعَبْدِ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ انْتَظَرَ حَتَّى يَقْدُمَ فَيُجِيزَ ، أَوْ يُعِيدَهَا فَلِلْمُبْتَاعِ فَسْخُ الْبَيْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى أَخَذَ الشَّفِيعُ مَضَتِ الشُّفْعَةُ .
قَالَ : إِنِ اشْتَرَى بِعَبْدٍ مَغْصُوبٍ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ حَتَّى يَفُوتَ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، لِأَنَّهَا الْمُتَعَيِّنَةُ ثَمَنًا حِينَئِذٍ ، وَلَوِ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ مَغْصُوبَةٍ صَحَّ الشِّرَاءُ ، لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَأُخِذَتُ الشُّفْعَةُ ، وَعَلَى الْغَاصِبِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ وَجَدَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِعَيْنِهَا بِيَدِ الْبَائِعِ بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهَا وَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِمِثْلِهَا . وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى شِرَاءِ مَا اشْتَرَى بِالثَّمَنِ الْحَرَامِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَغَيْرُهُ ، وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدُوسٍ بَيْنَ عِلْمِ الْبَائِعِ وَجَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ بِهِ رَضِيَ بِدَفْعِ سِلْعَتِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ أَوْ بِثَمَنٍ مَعِيبٍ ، قَالَ الْلَخْمِيُّ : إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَاشْتَرَى بِهِ فَقَامَ الشَّفِيعُ وَهُوَ قَائِمٌ ، أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ سُوقِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ فِي نَفْسِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، فَلَا شُفْعَةَ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَحَقِّ الْمُشْتَرِي ، أَمَّا الْمُشْتَرِي : فَلِأَنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ إِنْ لَمْ يَجِدْ يُؤْخَذُ الشِّقْصُ أَوْ يُجِيزُ فِعْلَهُ بِكُتُبِ الْعُهْدَةِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَيَقُولُ : إِنْ لَمْ يُجِزِ الْعَبْدَ أَخَذْتُ الشِّقْصَ ، وَكُلُّ هَذَا يُمْكِنُ مَعَ وُجُودِ عَيْنِ الْعَبْدِ ، أَمَّا إِذَا تَغَيَّرَ فَالشُّفْعَةُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، لِأَنَّ رَبَّهُ لَا يَخْتَارُهُ حِينَئِذٍ ، وَلِرَبِّهِ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْغَصْبِ أَوْ يَوْمَ الشِّرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الشَّفِيعِ ، وَفِي النَّوَادِرِ : إِذَا ابْتَاعَ بِحِنْطَةٍ شِقْصًا فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ اسْتُحِقَّتِ الْحِنْطَةُ الْأُولَى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِمِثْلِهَا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَهَذَا غَلَطٌ ، بَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَوْ لَمْ يُؤْخَذْ بِالشُّفْعَةِ لَأَخَذَهُ بِعَيْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ ابْتَاعَ حِنْطَةً بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّتْ : أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمِثْلِهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : 315 فَإِنِ اشْتَرَى بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفَانِ شِقْصًا قِيمَتُهُ أَلْفٍ ، فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ اسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَقِيمَةُ الشِّقْصِ أَلْفَيْنِ ثُمَّ اسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ ، وَلَا رُجُوعَ لِلشَّفِيعِ وَلَا عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ أَكْثَرَ لَهُ الِاسْتِشْفَاعُ بِذَلِكَ وَلَهُ الرَّدُّ ، أَوْ أَقَلَّ رَجَعَ الشَّفِيعُ بِمَا بَقِيَ لَهُ ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا غَصَبَ عَبْدًا فَاشْتَرَى بِهِ لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يَفُوتَ بِالْمَوْتِ ، وَلَا تُفِيتُهُ الْعُيُوبُ ، لِأَنَّ لِرَبِّهِ أَخْذَهُ مَعِيبًا ، وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى الْعَبْدَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْغَصْبِ حَتَّى ابْتَاعَ بِهِ الشِّقْصَ ، قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ هَذَا جَوَابُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْغَصْبِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ ; فَإِنْ كَانَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ عَالِمًا بِغَصْبِهِ ثُمَّ أَجَازَ رَبُّهُ الْبَيْعَ ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ وَإِلَّا انْفَسَخَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ فِي قِيَامِ الشَّفِيعِ ; فَإِنْ كَانَ رَبُّ الْعَبْدِ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ انْتَظَرَ حَتَّى يَقْدُمَ فَيُجِيزَ ، أَوْ يُعِيدَهَا فَلِلْمُبْتَاعِ فَسْخُ الْبَيْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى أَخَذَ الشَّفِيعُ مَضَتِ الشُّفْعَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث