الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتَحَقَّ نِصْفَ النَّخْلِ بَعْدَ أَنْ أَبَّرَهَا الْمُبْتَاعُ وَعَمِلَ وَفِيهَا بَلَحٌ أَوْ ثَمَرَةٌ مُزْهِيَةٌ لَمْ تَيْبَسْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِثَمَرَتِهِ ، وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ سَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ فِي الْمُسْتَحَقِّ ، وَاسْتَشْفَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَشْفِعْ فَذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَحَقَّ فَقَطْ ; فَإِنْ أَبَى أَنْ يُغْرَمَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَلْيَرْجِعْ إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَيُجِيزُ الْبَيْعَ ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ يَبِسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جِذَاذِهَا لَمْ يَشْفَعْ فِي الثَّمَرَةِ بَلْ فِي نِصْفِ الْأُصُولِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ ، وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ شَيْءٌ لِلثَّمَرَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ حِصَّتُهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَقِيلَ : إِنْ قَامَ الشَّفِيعُ وَقَدْ أُبِّرَتِ الثَّمَرَةُ . وَأَبَاهُ مَالِكٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَارِيَةِ بِجَامِعِ الضَّرَرِ فِي الدُّخُولِ ، وَإِذَا ابْتَاعَهَا مَأْبُورَةً أَوْ مُزْهِيَةً فَاشْتَرَطَهَا فَلَهُ نِصْفُهَا وَنِصْفُ ثَمَرَتِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ ، وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ ، وَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ الشُّفْعَةُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي بِثَمَرَتِهِ مَا لَمْ تَيْبَسْ ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعِلَاجِ أَيْضًا ، وَبَعْدَ الْيُبْسِ لَا شُفْعَةَ لَهُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ ، وَلِاسْتِغْنَائِهَا عَنِ الْأَصْلِ بَلْ يَأْخُذُ الْأَصْلَ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ وَمَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا ، أَوْ ثَمَرًا أُبِّرَ أَمْ لَا ، فَفَلَّسَ وَفِي النَّخْلِ ( كَذَا ) ، ثُمَّ حَلَّ بَيْعُهَا فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ ، وَمَنِ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ ، ثُمَّ قَامَ شَفِيعٌ بَعْدَ طِيبِهِ 366 فَإِنَّمَا لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الزَّرْعِ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهَا ( كَذَا ) مِنْ قِيمَةِ الزَّرْعِ عَلَى غَرَرِهِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنَ الثَّمَنِ فِي الصَّفْقَةِ ، وَلَيْسَ كَنَخْلٍ بِيعَتْ وَفِيهَا ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ ، ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْيُبْسِ ، لَا شَيْءَ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ وَلَا يَنْقُصُ مِنَ الثَّمَنِ ، لِأَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ فِي الْعَقْدِ ، وَلِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا بِيعَتْ وَفِيهَا طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَاسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ امْتَنَعَ اسْتِثْنَاؤُهُ ، وَالْأَرْضُ إِذَا بِيعَتْ بِزَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ فَافْتَرَقَا ، وَلَوْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ مَأْبُورَةً وَقَامَ بَعْدَ يُبْسِهِا لَسَقَطَ عَنْهُ حِصَّتُهَا مِنَ الثَّمَنِ ، فَظُهُورُ الزَّرْعِ مِنَ الْأَرْضِ كَإِبَّارِ الثَّمَرَةِ فِي هَذَا وَفِي أَنَّ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَصِيرُ لَهُ بِالِاشْتِرَاطِ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ فِي الزَّرْعِ شُفْعَةٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ وِلَادَةٍ ، وَالثَّمَرَ وِلَادَةٌ ، فِي شُفْعَةٍ فِيهَا قَبْلَ الْيُبْسِ . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : إِذَا اشْتَرَى النَّخْلَ فِي رُءُوسِهَا ثَمَرٌ أُزْهِيَ أُشْفِعَ فِيهَا الشَّفِيعُ إِنْ أَدْرَكَهَا ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا اشْتَرَاهَا مَعَ الْأَصْلِ فَقَالَ : يَأْخُذُهَا مَا لَمْ تُجَذَّ ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ أَصْلٍ أُشْفِعَ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَ مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ : وَقَالَ آخَرُونَ : اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ ، فَمَرَّةً يَقُولُ فِي الْوَجْهَيْنِ : حَتَّى تَيْبَسَ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : حَتَّى تُجَذَّ ، وَظَاهِرُ اخْتِصَارِ ابْنِ أَبَى زَمَنِينَ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِمُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، وَأَنَّ الشُّفْعَةَ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ ، لَكِنَّ ابْنَ أَبَى زَمَنِينَ قَالَ : وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ; فَإِنْ كَانَ بَعْدَ يَبِسَ الثَّمَرَةِ وَجِذَاذِهَا ، فَنَبَّهَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرِّوَايَةِ بِمَا ذَكَرَهُ لَا غَيْرَ .
فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الْوَدِيُّ ، بِكَسْرِ الدَّالِّ ، الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ : الصِّغَارُ الَّتِي تُنْقَلُ وَتُغْرَسُ ( كَذَا ) ، بَاعَهَا وَقَدْ أُبِّرَتْ فَأَكَلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ثُمَّ أَتَى الْمُسْتَحِقُّ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأُصُولِ ; فَإِنَّ الثَّمَرَةَ هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ وَلَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَصِرْ غَلَّةً عِنْدَهُ ، وَلِأَنَّ الثَّانِي لَمْ تَتَكَوَّنْ عِنْدَهُ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُعْطَاهَا بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ فَتَصِيرُ كَبَيْعٍ لَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَهَا 367 وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فَيَصِيرُ أَخْذُ الثَّمَنِ وَالثَّمَرَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَأْخُذْهَا أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَغْرَمُ الْمُسْتَحِقُّ السَّقْيَ وَالْعِلَاجَ ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرِي قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ سَقْيٌ وَعِلَاجٌ ، غَرِمَ ذَلِكَ لَهُمَا جَمِيعًا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرِي غَاصِبًا .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتَحَقَّ نِصْفَ النَّخْلِ بَعْدَ أَنْ أَبَّرَهَا الْمُبْتَاعُ وَعَمِلَ وَفِيهَا بَلَحٌ أَوْ ثَمَرَةٌ مُزْهِيَةٌ لَمْ تَيْبَسْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِثَمَرَتِهِ ، وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ سَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ فِي الْمُسْتَحَقِّ ، وَاسْتَشْفَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَشْفِعْ فَذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَحَقَّ فَقَطْ ; فَإِنْ أَبَى أَنْ يُغْرَمَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَلْيَرْجِعْ إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَيُجِيزُ الْبَيْعَ ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ يَبِسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جِذَاذِهَا لَمْ يَشْفَعْ فِي الثَّمَرَةِ بَلْ فِي نِصْفِ الْأُصُولِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ ، وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ شَيْءٌ لِلثَّمَرَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ حِصَّتُهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَقِيلَ : إِنْ قَامَ الشَّفِيعُ وَقَدْ أُبِّرَتِ الثَّمَرَةُ . وَأَبَاهُ مَالِكٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَارِيَةِ بِجَامِعِ الضَّرَرِ فِي الدُّخُولِ ، وَإِذَا ابْتَاعَهَا مَأْبُورَةً أَوْ مُزْهِيَةً فَاشْتَرَطَهَا فَلَهُ نِصْفُهَا وَنِصْفُ ثَمَرَتِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ ، وَلِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ ، وَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ الشُّفْعَةُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي بِثَمَرَتِهِ مَا لَمْ تَيْبَسْ ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعِلَاجِ أَيْضًا ، وَبَعْدَ الْيُبْسِ لَا شُفْعَةَ لَهُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ ، وَلِاسْتِغْنَائِهَا عَنِ الْأَصْلِ بَلْ يَأْخُذُ الْأَصْلَ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ وَمَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا ، أَوْ ثَمَرًا أُبِّرَ أَمْ لَا ، فَفَلَّسَ وَفِي النَّخْلِ ( كَذَا ) ، ثُمَّ حَلَّ بَيْعُهَا فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ ، وَمَنِ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ ، ثُمَّ قَامَ شَفِيعٌ بَعْدَ طِيبِهِ 366 فَإِنَّمَا لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الزَّرْعِ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهَا ( كَذَا ) مِنْ قِيمَةِ الزَّرْعِ عَلَى غَرَرِهِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنَ الثَّمَنِ فِي الصَّفْقَةِ ، وَلَيْسَ كَنَخْلٍ بِيعَتْ وَفِيهَا ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ ، ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْيُبْسِ ، لَا شَيْءَ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ وَلَا يَنْقُصُ مِنَ الثَّمَنِ ، لِأَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ فِي الْعَقْدِ ، وَلِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا بِيعَتْ وَفِيهَا طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَاسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ امْتَنَعَ اسْتِثْنَاؤُهُ ، وَالْأَرْضُ إِذَا بِيعَتْ بِزَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ فَافْتَرَقَا ، وَلَوْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ مَأْبُورَةً وَقَامَ بَعْدَ يُبْسِهِا لَسَقَطَ عَنْهُ حِصَّتُهَا مِنَ الثَّمَنِ ، فَظُهُورُ الزَّرْعِ مِنَ الْأَرْضِ كَإِبَّارِ الثَّمَرَةِ فِي هَذَا وَفِي أَنَّ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَصِيرُ لَهُ بِالِاشْتِرَاطِ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ فِي الزَّرْعِ شُفْعَةٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ وِلَادَةٍ ، وَالثَّمَرَ وِلَادَةٌ ، فِي شُفْعَةٍ فِيهَا قَبْلَ الْيُبْسِ . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : إِذَا اشْتَرَى النَّخْلَ فِي رُءُوسِهَا ثَمَرٌ أُزْهِيَ أُشْفِعَ فِيهَا الشَّفِيعُ إِنْ أَدْرَكَهَا ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا اشْتَرَاهَا مَعَ الْأَصْلِ فَقَالَ : يَأْخُذُهَا مَا لَمْ تُجَذَّ ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ أَصْلٍ أُشْفِعَ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَ مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ : وَقَالَ آخَرُونَ : اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ ، فَمَرَّةً يَقُولُ فِي الْوَجْهَيْنِ : حَتَّى تَيْبَسَ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : حَتَّى تُجَذَّ ، وَظَاهِرُ اخْتِصَارِ ابْنِ أَبَى زَمَنِينَ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِمُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، وَأَنَّ الشُّفْعَةَ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ ، لَكِنَّ ابْنَ أَبَى زَمَنِينَ قَالَ : وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ; فَإِنْ كَانَ بَعْدَ يَبِسَ الثَّمَرَةِ وَجِذَاذِهَا ، فَنَبَّهَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرِّوَايَةِ بِمَا ذَكَرَهُ لَا غَيْرَ .
فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الْوَدِيُّ ، بِكَسْرِ الدَّالِّ ، الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ : الصِّغَارُ الَّتِي تُنْقَلُ وَتُغْرَسُ ( كَذَا ) ، بَاعَهَا وَقَدْ أُبِّرَتْ فَأَكَلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ثُمَّ أَتَى الْمُسْتَحِقُّ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأُصُولِ ; فَإِنَّ الثَّمَرَةَ هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ وَلَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَصِرْ غَلَّةً عِنْدَهُ ، وَلِأَنَّ الثَّانِي لَمْ تَتَكَوَّنْ عِنْدَهُ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُعْطَاهَا بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ فَتَصِيرُ كَبَيْعٍ لَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَهَا 367 وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فَيَصِيرُ أَخْذُ الثَّمَنِ وَالثَّمَرَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَأْخُذْهَا أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَغْرَمُ الْمُسْتَحِقُّ السَّقْيَ وَالْعِلَاجَ ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرِي قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ سَقْيٌ وَعِلَاجٌ ، غَرِمَ ذَلِكَ لَهُمَا جَمِيعًا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرِي غَاصِبًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث