الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
الصفحة 1097 · ص. المطبوع 368
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ لَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الشِّرَاءِ ، لِأَنَّ الْغَائِبَ قَدْ يُنْكِرُ فَيَأْخُذُ دَارَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ قَاضٍ بِإِقْرَارِهِ فَيُبْطِلُ حَقَّهُ فِي الْغَلَّةِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْوَكَالَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ عَلَى الْأَبْدَانِ ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَسْلِيمِهَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ شَفِيعٌ أَوْ عَلَى الْمُبْتَاعِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانًا شَفِيعٌ ، لِأَنَّ ثَمَرَةَ هَذِهِ الشَّهَادَاتِ أَمْوَالٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ بَيِتٍ بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ يَصْطَلِحَانِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ أَنَّهُ عَلِمَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ، لِأَنَّهُ شِرَاءٌ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ جَمْعَ سِلْعَتَيْنِ فِي الْبَيْعِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : لَيْسَ لِلشَّفِيعِ غَلَّةُ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ ثَمَرَةُ نَخْلٍ قَبْلَ قِيَامِهِ ، لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ ، وَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ مَالِكٌ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَوْ وَجَدَ الْمُبْتَاعُ بِالشِّقْصِ عَيْبًا فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فَذَلِكَ لَهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَ الْبَائِعُ بِالْعَبْدِ الَّذِي عَوَّضَ الشِّقْصَ عَيْبًا ، فَأَمَّا بَعْدَ أَخْذِهِ 368 فَلَا لِئَلَّا تُبْطَلَ صَفْقَتُهُمْ ، ثُمَّ هَلِ الْأَخْذُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ أَوِ الشِّقْصِ ؟ قَوْلَانِ ، الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَالثَّانِي لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٍ ، فَشَبَّهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِمَا إِذَا كَانَ قَائِمًا بِيَدِ مُشْتَرِيهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَخْذَ بَيْعٌ حَادِثٌ ، وَرَأَى عَبْدُ الْمَلِكِ الْقِيمَةَ صَارَتْ ثَمَنًا وَهِيَ الَّتِي قَرَّرَ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ : لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ خُيِّرَ الشَّفِيعُ بَيْنَ الْأَخْذِ بِذَلِكَ وَالرَّدِّ ، كَمَا لَوِ اسْتَشْفَعَ عَلَى ثَمَنٍ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَلَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالشِّقْصِ عَيْبًا بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْشُ الِانْتِقَالِ بِالثَّمَنِ ; فَإِنْ رَدَّ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ رَدَّ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَوِ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ فَأَخَذَ أَرْشُهُ فَذَلِكَ الْأَرْشُ يُحَطُّ عَنِ الشَّفِيعِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا اسْتَحَقَّ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فَهُوَ فَوْتٌ ، وَيُمْضَى الْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ ، وَلِبَائِعِ الشِّقْصِ عَلَى مُبْتَاعِهِ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ ، ثُمَّ لَا تَرَاجُعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّفِيعِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ غَرِمَ أَقَلَّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ أَوْ أَكْثَرَ خُيِّرَ الشَّفِيعُ بَيْنَ غَرْمِ الزَّائِدِ أَوْ رَدِّ الشِّقْصِ ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَاسْتُحِقَّ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ رَجَعَ الْبَائِعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لِفَوَاتِهِ ، وَإِنْ خَرَجَ ثَمَنُ الشَّفِيعِ مُسْتَحَقًّا لَزِمَهُ الْإِبْدَالُ وَلَمْ يَبْطُلْ مِلْكُهُ ، وَكَذَلِكَ الزُّيُوفُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث