الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
الصفحة 1100 · ص. المطبوع 375
نَظَائِرُ : قَالَ الْلَخْمِيُّ : يُسْقِطُهَا سَبْعَةٌ : إِسْقَاطُهُ بِالْقَوْلِ وَالْمُقَاسَمَةُ اتِّفَاقًا ، وَمُضِيُّ 375 طُولِ الزَّمَانِ يَدُلُّ عَلَى إِعْرَاضِهِ ، وَالرَّابِعُ : إِحْدَاثُ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ وَالْهَدْمَ ، وَالْخَامِسُ : خُرُوجُهُ عَنِ الْيَدِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَالسَّادِسُ : مُسَاوَمَتُهُ أَوْ مَسَاقَاتُهُ أَوْ كِرَاؤُهُ ، وَالسَّابِعُ : بَيْعُ الشِّقْصِ الَّذِي يَسْتَشْفِعُ بِهِ ، وَالْخَمْسَةُ الْخِلَافُ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْهِبَةِ أَوِ الصَّدَقَةِ رَدَّهَا ، وَالثَّمَنُ لِلْمُشْتَرِي إِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِلشَّفِيعِ ، وَإِنْ عَلِمَ بِالْمَوْهُوبِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، لِأَنَّ عِلْمَهُ رِضًا بِذَلِكَ وَكَأَنَّهُ وَهَبَ الثَّمَنَ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لِلْمُشْتَرِي ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ فِي الْكِرَاءِ وَالْمُسَاقَاةِ إِنَّمَا هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ ، أَمَّا السَّنَةُ فَأَكْثَرُ فَيُبْطِلُهَا ، وَلَوِ اكْتَرَى وَسَاقَى غَيْرُ الشَّفِيعِ فَلَهُ رَدُّ ذَلِكَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ حِصَّتِهِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ شَرِكَتِهِ وَشُفْعَتِهِ تَسْقُطُ إِذَا بَاعَ بَعْضَهَا : فَهَلْ يَسْقُطُ مِنَ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ ؟ قَالَ وَعَدَمُ السُّقُوطِ أَوْلَى لِاسْتِوَاءِ الْجُزْءِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فِي الشُّفْعَةِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لِلشَّفِيعِ الْغَائِبِ إِبْطَالُ قِسْمَةِ الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ ، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ قَسَمَ الْحَاكِمُ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ عَلَى الْقَسْمِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا يَرُدُّ وَيَأْخُذُهُ مَقْسُومًا كَمَا لَوْ بِيعَ ، وَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَنْ لَهُ شَفِيعًا لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْقَسْمِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرِيكٌ سِوَى الْغَائِبِ ، لِأَنَّهُ يَدْعُو لِلْقَسْمِ بَلْ لِشُرَكَائِهِ ذَلِكَ ، وَيُجْمَعُ نَصِيبُ الْغَائِبِ مَعَ نَصِيبِ الْمُشْتَرِي ، وَيَبْقَى عَلَى حَقِّهِ فِي الشُّفْعَةِ إِذَا قَدِرَ ، فَإِذَا جَهِلَ الْقَاسِمُ قَسْمَ نَصِيبِهِ لِلْغَائِبِ : فَلِلْغَائِبِ رَدُّ الْقَسْمِ لِأَنَّ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُجْمَعَ نَصِيبُهُ مَعَ مَا يَأْخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ ، وَقَالَ ( ش ) : لِلشَّفِيعِ رَدُّ وَقْفِ الْمُشْتَرِي وَتَصَرُّفَاتِهِ إِلَّا تَصَرُّفًا يَسْتَحِقُّ بِهِ الشُّفْعَةَ ، نَحْوَ الْبَيْعِ وَالْإِصْدَاقِ فِي النِّكَاحِ ، وَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ فِي الْعُقُودِ فَيَأْخُذُ بِأَيِّهَا أَحَبَّ ، قَالَ : وَلَهُ فَسْخُ إِقَالَةِ الْمُشْتَرِي وَرَدُّهُ بِالْغَيْبِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ ، قَالَ : وَإِذَا قَاسَمَ وَكِيلُ الشَّفِيعِ الْغَائِبِ فَبَنَى الْمُشْتَرِي وَغَرَسَ : فَلِلشَّفِيعِ قَلْعُ ذَلِكَ وَأَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَاسَمَهُ الشَّفِيعُ لِأَجْلِ أَنَّهُ أَظْهَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْعَقْدِ .
وَقَالَ ( ح ) : يُجْبِرُهُ عَلَى الْقَلْعِ ، وَقُلْنَا نَحْنُ وَ ( ش ) وَأَحْمَدُ لَا يُجْبِرُهُ عَلَى الْقَلْعِ وَالْهَدْمِ . لَنَا : قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( ۝ لَيْسَ لِعَرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ) مَفْهُومُهُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا لَهُ الْحَقُّ ، وَالْمُشْتَرِي لَيْسَ بِظَالِمٍ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ 376 يَبِيعَ وَيَهَبَ فَلَهُ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ . احْتُجَّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبِنَاءِ فِي الرَّهْنِ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ ، وَقِيَاسًا عَلَى الْأَرْضِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِجَامِعِ تَقَدُّمِ الْحَقِّ عَلَى حَقِّهِ ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَنْ بَاعَ وَفَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الرَّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ الْغَيْبَ انْكَشَفَ عَنْ عَدَمِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : أَنَّهُ بَنَى فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ ، وَقَالَ ( ش ) : إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ الَّذِي يَسْتَشْفِعُ بِهِ لَا شُفْعَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث