الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَشْهَدَ بِالْأَخْذِ لَزِمَهُ إِنْ عَرَفَ الثَّمَنَ وَالْأَخْذَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ مَا يُرَغِّبُهُ أَوْ يُنَفِّرُهُ ، وَمَتَى سَلَّمَ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا قِيَامَ لَهُ لِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ ، وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرِ ، فَقَدْ أَسْقَطْتُ شُفْعَتِي ، فَلَا تَسْقُطُ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الثَّمَنُ إِلَّا بَعْدَ الْأَخْذِ فَسَخَ ، لِأَنَّهُ شِرَاءُ مَجْهُولٍ ، وَتَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَازِمٌ ، وَإِنْ جُهِلَ الثَّمَنُ ، إِلَّا أَنَّ تَبْيِينَ مَا لَا يَكُونُ ثَمَنًا لِذَلِكَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فِي عَقْدِ خِيَارٍ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، لَمْ يَلْزَمْ ، وَلَوِ انْقَضَى أَجَلُ الْخِيَارِ لَمْ يَجُزِ الرِّضَا بِمَا تَقَدَّمَ ، لِأَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُهُ ; فَإِنْ فَسَخَا ذَلِكَ بِقَاضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ اسْتَأْنَفَا مَا أَحَبَّا .
قَاعِدَةٌ : مَتَى كَانَ لِلْحُكْمِ سَبَبٌ وَشَرْطٌ فَأُخِّرَ عَنْ سَبَبِهِ وَشَرْطِهِ صَحَّ إِجْمَاعًا ، أَوْ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا بَطَلَ إِجْمَاعًا ، أَوْ تَوَسَّطَ بَعْدَ السَّبَبِ فَقَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، كَالزَّكَاةِ سَبَبُهَا : النِّصَابُ ، وَشَرْطُهَا : الْحَوْلُ ، فَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِمَا لَا يُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا 379 تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَ مِلْكِهِ النَّصَّابَ وَقَبْلَ الْحَوْلِ قَوْلَانِ ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، سَبَبُهَا : الْيَمِينُ ، وَشَرْطُهَا الْحِنْثُ ، فَقَبْلَهُمَا لَا تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ خِلَافٌ ، وَالْقَصَاصُ فِي النَّفْسِ ، سَبَبُهُ : الْجِرَاحَةُ ، وَشَرْطُهُ : الزُّهُوقُ ، فَالْعَفْوُ قَبْلَهُمَا لَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، وَبَعْدَ الْجِرَاحَةِ وَقَبْلَ الزُّهُوقِ لَمْ يَقَعِ الْخِلَافُ كَمَا وَقَعَ فِي نَظَائِرِهِ ، بَلْ يَنْفُذُ اتِّفَاقًا فِيمَا عَلِمْتُهُ لِأَنَّ مَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ الْمُكَلَّفَةَ مُتَمَكِّنٌ مِنِ اسْتِدْرَاكِ وُجُوهِ الْبِرِّ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ ، وَهَاهُنَا لَوْ لَمْ يُمَكِّنْهُ الشَّرْعُ مِنْ تَحْصِيلِ قُرْبَةِ الْعَفْوِ عَنْ دَمِهِ لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ ، وَإِذْنُ الْوَرَثَةِ لِمُورُوثِهِمْ قَبْلَ مَرَضِهِ الْمَخُوفِ لَا يُعْتَبَرُ ، لِأَنَّهُ سَبَبُ زُهُوقِ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ ، وَبَعْدَ الزُّهُوقِ ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمْ فِي التَّرِكَةِ اتِّفَاقًا ، وَبَيْنَهُمَا لَا أَعْلَمُ أَيْضًا فِيهِ خِلَافًا ، وَلَعَلَّهُ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَوْرُوثِ قَبْلَ الْفَوْتِ بِالْمَوْتِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِمَا لَهُ مَا دَامَ حَيًّا ، وَمِنْهُ : إِسْقَاطُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا يَنْفُذُ ، لِأَنَّهُ السَّبَبُ ، وَبَعْدَ الْعَقْدِ وَالْأَخْذِ يَنْفُذُ ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ . فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ شَرِيفَةٌ يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ ، وَبِهَا يَظْهَرُ فَسَادُ قِيَاسِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي امْتِنَاعِ التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ ، لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ أَسْبَابٌ ، وَالتَّقْدِيمُ عَلَى الزَّوَالِ مَثَلًا تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبِ ، وَأَمَّا تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ : فَبَعْدَ السَّبَبِ وَقَبْلَ الشَّرْطِ فَلَيْسَ الْمَوْضُوعَانِ سَوَاءٌ .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَشْهَدَ بِالْأَخْذِ لَزِمَهُ إِنْ عَرَفَ الثَّمَنَ وَالْأَخْذَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ مَا يُرَغِّبُهُ أَوْ يُنَفِّرُهُ ، وَمَتَى سَلَّمَ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا قِيَامَ لَهُ لِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ ، وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرِ ، فَقَدْ أَسْقَطْتُ شُفْعَتِي ، فَلَا تَسْقُطُ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الثَّمَنُ إِلَّا بَعْدَ الْأَخْذِ فَسَخَ ، لِأَنَّهُ شِرَاءُ مَجْهُولٍ ، وَتَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَازِمٌ ، وَإِنْ جُهِلَ الثَّمَنُ ، إِلَّا أَنَّ تَبْيِينَ مَا لَا يَكُونُ ثَمَنًا لِذَلِكَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فِي عَقْدِ خِيَارٍ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، لَمْ يَلْزَمْ ، وَلَوِ انْقَضَى أَجَلُ الْخِيَارِ لَمْ يَجُزِ الرِّضَا بِمَا تَقَدَّمَ ، لِأَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُهُ ; فَإِنْ فَسَخَا ذَلِكَ بِقَاضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ اسْتَأْنَفَا مَا أَحَبَّا .
قَاعِدَةٌ : مَتَى كَانَ لِلْحُكْمِ سَبَبٌ وَشَرْطٌ فَأُخِّرَ عَنْ سَبَبِهِ وَشَرْطِهِ صَحَّ إِجْمَاعًا ، أَوْ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا بَطَلَ إِجْمَاعًا ، أَوْ تَوَسَّطَ بَعْدَ السَّبَبِ فَقَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، كَالزَّكَاةِ سَبَبُهَا : النِّصَابُ ، وَشَرْطُهَا : الْحَوْلُ ، فَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِمَا لَا يُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا 379 تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَ مِلْكِهِ النَّصَّابَ وَقَبْلَ الْحَوْلِ قَوْلَانِ ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، سَبَبُهَا : الْيَمِينُ ، وَشَرْطُهَا الْحِنْثُ ، فَقَبْلَهُمَا لَا تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا تُجْزِئُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ خِلَافٌ ، وَالْقَصَاصُ فِي النَّفْسِ ، سَبَبُهُ : الْجِرَاحَةُ ، وَشَرْطُهُ : الزُّهُوقُ ، فَالْعَفْوُ قَبْلَهُمَا لَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا ، وَبَعْدَهُمَا يَنْفُذُ إِجْمَاعًا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ، وَبَعْدَ الْجِرَاحَةِ وَقَبْلَ الزُّهُوقِ لَمْ يَقَعِ الْخِلَافُ كَمَا وَقَعَ فِي نَظَائِرِهِ ، بَلْ يَنْفُذُ اتِّفَاقًا فِيمَا عَلِمْتُهُ لِأَنَّ مَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ الْمُكَلَّفَةَ مُتَمَكِّنٌ مِنِ اسْتِدْرَاكِ وُجُوهِ الْبِرِّ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ ، وَهَاهُنَا لَوْ لَمْ يُمَكِّنْهُ الشَّرْعُ مِنْ تَحْصِيلِ قُرْبَةِ الْعَفْوِ عَنْ دَمِهِ لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ ، وَإِذْنُ الْوَرَثَةِ لِمُورُوثِهِمْ قَبْلَ مَرَضِهِ الْمَخُوفِ لَا يُعْتَبَرُ ، لِأَنَّهُ سَبَبُ زُهُوقِ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ ، وَبَعْدَ الزُّهُوقِ ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمْ فِي التَّرِكَةِ اتِّفَاقًا ، وَبَيْنَهُمَا لَا أَعْلَمُ أَيْضًا فِيهِ خِلَافًا ، وَلَعَلَّهُ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَوْرُوثِ قَبْلَ الْفَوْتِ بِالْمَوْتِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِمَا لَهُ مَا دَامَ حَيًّا ، وَمِنْهُ : إِسْقَاطُ الشُّفْعَةِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا يَنْفُذُ ، لِأَنَّهُ السَّبَبُ ، وَبَعْدَ الْعَقْدِ وَالْأَخْذِ يَنْفُذُ ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ . فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ شَرِيفَةٌ يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ ، وَبِهَا يَظْهَرُ فَسَادُ قِيَاسِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي امْتِنَاعِ التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ ، لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ أَسْبَابٌ ، وَالتَّقْدِيمُ عَلَى الزَّوَالِ مَثَلًا تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبِ ، وَأَمَّا تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ : فَبَعْدَ السَّبَبِ وَقَبْلَ الشَّرْطِ فَلَيْسَ الْمَوْضُوعَانِ سَوَاءٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث