الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1176 · ص. المطبوع 5
5 الْبَابُ الثَّانِي
فِي ( الطَّوَارِئِ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ نُقْصَانٍ وَزِيَادَةٍ وَتَصْرِيفٍ وَاسْتِحْقَاقٍ )
فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ :
( الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي النُّقْصَانِ )
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : لَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ ، وَيُفِيتُهُ النُّقْصَانُ وَالْعُيُوبُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَفْسَدَةً كَانَتْ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِجِنَايَةٍ مِنَ الْغَاصِبِ ، لِأَنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ رَغَبَاتُ النَّاسِ ، وَهِيَ أُمُورٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْمَغْصُوبِ فَلَمْ تَنْقُصْ الْمَغْصُوبَ ، فَفِي السَّمَاوِيِّ لَيْسَ لَكَ إِلَّا أَخْذُهُ نَاقِصًا أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ ، لِأَنَّ التَّوْزِيعَ عَلَى الْغَاصِبِ ضَرَرٌ ، وَالْقِيمَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ فِي خُصُوصِهَا غَرَضٌ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . وَيَتَخَرَّجُ عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ أَنَّكَ تَأْخُذُهُ مَعَ الْأَرْشِ يَوْمَ الْغَصْبِ ، لِأَنَّ الْجُزْءَ الْفَائِتَ يُضَمَّنُ بِالتَّعَدِّي كَجُمْلَةِ الْعَيْنِ ، وَالنَّقْصُ بِجِنَايَةِ الْغَاصِبِ لَكَ فِيهِ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْغَصْبِ لِعُدْوَانِهِ ، أَوْ تُسْقِطُ عَنْهُ حُكْمَ الْغَصْبِ ، وَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَى الْجِنَايَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَخَيَّرَكَ سَحْنُونٌ بَيْنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ ، أَوْ تَأْخُذُهُ وَمَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ تَغْلِيبًا لِلتَّضْمِينِ بِسَبَبِ الْغَصْبِ لِسَبْقِهِ ، 6 فَانْدَرَجَ مَا بَعْدَهُ فِيهِ ، وَخَيَّرَكَ أَشْهَبُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ وَأَخْذِهِ نَاقِصًا ، وَتَسْقُطُ الْجِنَايَةُ كَالسَّمَاوِيِّ ، وَالنَّقْصُ بِجِنَايَةِ غَيْرِ الْغَاصِبِ يُخَيَّرُ فِي تَضْمِينِ الْغَاصِبِ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْغَصْبِ ، وَيَتْبَعُ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ اعْتِبَارًا لِيَدِ الْعُدْوَانِ ، أَوْ تُسْقِطُ الْغَصْبَ وَتُتْبِعُ الْجَانِيَ بِحُكْمِ الْجِنَايَةِ ، لِأَنَّهُ حَقُّكَ لَكَ إِسْقَاطُهُ ، وَالْجَانِي جَنَى عَلَى مَالِكٍ فَلَكَ طَلَبُهُ . وَقِيلَ : لَكَ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي تُفِيتُ الْمَغْصُوبَ الْقِيمَةَ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ ، فَتَلْزَمُهُ أَرْفَعُ الْقِيَمِ ، قَالَهُ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ ، لِأَنَّهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ مُتَعَدٍّ فَيُضَمَّنُ الْعَيْنَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ ( ش ) وَقَدْ تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث