الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1178 · ص. المطبوع 8
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا حَفَرَ فِي الدَّارِ بِئْرًا رَدَمَ مَا حَفَرَ تَوْفِيَةً بِمَا أَخَذَ ، وَإِنْ بَنَاهَا فَعَلَيْهِ
8 نَقْضُهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَعْطَاهُ قِيمَةَ نَقْضِهِ مَقْلُوعًا بَعْدَ طَرْحِ الْأَجْرِ لِلنَّقْضِ وَالتَّنْظِيفِ إِذَا كَانَ لَا يُبَاشِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا خَصَى الْعَبْدَ ضَمِنَ مَا نَقَصَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا لِبَقَاءِ الْمَالِيَّةِ ، وَعُوقِبَ لِتَفْوِيتِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعُضْوِ ، وَلَوْ هَزَلَتِ الْجَارِيَةُ ثُمَّ سَمِنَتْ ، أَوْ نَسِيَ الْعَبْدُ الصَّنْعَةَ ثُمَّ تَذَكَّرَ ، حَصَلَ الْجَبْرُ لِبَقَاءِ الْمَالِيَّةِ ، وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَصَارَ خَمْرًا ضَمِنَ مِثْلَ الْعَصِيرِ ، لِذَهَابِ الْمَالِيَّةِ ، وَلَوْ صَارَ خَلًّا خُيِّرْتَ بَيْنَ أَخْذِهِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِكَ ، أَوْ مِثْلِهِ عَصِيرًا لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ تَغَيَّرَ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ . وَفِي الْكِتَابِ : هَرَمُ الشَّابَّةِ فَوْتٌ يُوجِبُ قِيمَتَهَا ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ حَدَثَتْ عِنْدَهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ : لِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي هَرَمِهَا كَالذَّهَابِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فِي بَعْضِ الْأَجْزَاءِ ، كَانَ الْهَرَمُ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا . وَكَذَلِكَ عُلُوُّ السِّنِّ كَانَ يَسِيرًا كَانْكِسَارِ الثَّدْيِ ، أَوْ كَثِيرًا ، لَكَ تَضْمِينُ قِيمَتِهَا بِحُصُولِ التَّغْيِيرِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَوْ أَخَذْتَ الْعَبْدَ وَلَمْ تَعْلَمْ بِنَقْصِهِ عِنْدَهُ ، وَتَعَيَّبَ عِنْدَكَ فَمَاتَ ، أَوْ وَهَبْتَهُ أَوْ بِعْتَهُ إِنْ ضَمَّنْتَهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ فَلَا شَيْءَ لَكَ بِحُصُولِ النَّقْصِ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ زَمَنِ التَّضْمِينِ ، وَإِلَّا فَلَكَ الْأَقَلُّ مِنْ تَمَامِ الْقِيمَةِ لِفَوَاتِهِ عِنْدَهُ ، أَوْ قِيمَةُ الْعَيْبِ بِحُصُولِهِ عِنْدَهُ ، وَلَكَ فِي الْمَوْتِ وَالْهِبَةِ قِيمَةُ الْعَيْبِ لِحُصُولِهِ عِنْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا رَدَدْتَهُ وَقِيمَةَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَكَ ، لِتَأَخُّرِهِ عَنْ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِالضَّمَانِ فَهُوَ فَائِتٌ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ لَهُ كَمَا يَضْمَنُ لَكَ . وَتَأْخُذُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ ، أَوْ تَحْبِسُهُ وَتَأْخُذُ قِيمَةَ الْعَيْبِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهِ ، وَقَالَ ( ش ) : إِذَا اقْتَصَرَ مِنَ الْعَبْدِ فِي النَّفْسِ أَوِ الطَّرَفِ غَرِمَ الْغَاصِبُ أَقْصَى الْقِيَمِ فِي النَّفْسِ وَالنَّقْصِ فِي الطَّرَفِ ، وَإِنْ جَنَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ فَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ خَلَّصَهُ الْغَاصِبُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ حَصَلَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَإِنْ جَنَى الْغَاصِبُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ فَأَعْلَى الْقِيَمِ ، أَوْ فِي طَرَفٍ فَقْدِ اجْتَمَعَ مُوجِبَانِ : الْيَدُ وَالْجِنَايَةُ فَيَغْرَمُ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ : وَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَاصِبِ
9 لِأَنَّهُمَا مُتَعَدِّيَانِ ، وَقَالَ ( ح ) : إِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ ، أَوْ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ عَلَى أَصْلِهِ ، قَالَ وَيَضْمَنُ كُلَّ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ عَيْبِ السَّرِقَةِ أَوِ الزِّنَا أَوْ عَوَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَهَا مَرِيضَةً فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَوْ حُبْلَى ضَمِنَهَا ، وَلَوْ جَنَى الْعَبْدُ رُدَّ إِلَى السَّيِّدِ ، لِأَنَّهُ مَالُهُ فَقَدَهُ أَوْ أَسْلَمَهُ فِي الْجِنَايَةِ وَرَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ ، أَوْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ مَا أَدَّى عَنْهُ مِنَ الْمَالِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ ضَرَرٌ حَصَلَ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ ، وَيُضَمَّنُ أَرْشَ الْهَرَمِ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ خُيِّرْتَ فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ مِنَ الْغَاصِبِ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَيَرْجِعُ الْغَاصِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَتْلِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ تَصَدُّقٍ بِالْفَضْلِ ، لِأَنَّ الضَّمَانَ سَبَبُ التَّمْلِيكِ . وَيُضَمَّنُ الْجَارِيَةَ بِنَقْصِ ثَدْيِهَا ، وَمَا نَسِيَتْهُ مِنَ الصَّنَائِعِ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : يُضَمَّنُ كُلَّ نَقْصٍ فِي الْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صَنْعَةٍ ، لِأَنَّ الْيَدَ الْعَادِيَّةَ مُضَمَّنَةٌ ، وَإِذَا جَنَى عَلَى الْعَبْدِ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ تَخَيَّرْتَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ جِنَايَتَهُ ، وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَ الْهَرَمِ وَنَحْوَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث