الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
31 فَرْعٌ
قَالَ فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْأَمَةَ فَوَجَدْتَهُمَا بِحَالِهِمَا أَوْ حَالَتِ الْأَسْوَاقِ : إِنَّمَا لَكَ أَخْذُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مِنَ الْغَاصِبِ ، كَمَا لَوْ وَجَدْتَهُ بِيَدِهِ حَائِلُ السُّوقِ ، فَإِنْ أَجَزْتَ الْبَيْعَ بَعْدَ هَلَاكِ الثَّمَنِ عِنْدَ غُرْمِهِ : قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ : لَكَ تَضَمُّنُهُ الْقِيمَةَ إِذَا حَالَ السُّوقُ ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : يُخَيَّرُ فِي أَخْذِهَا أَوْ قِيمَتِهَا إِنْ غَابَ عَلَيْهَا وَشَكَّكْتَ فِي وَطْئِهِ وَكَذَلِكَ ، إِذَا بَاعَهَا بَعْدَ غَيْبَتِهِ عَلَيْهَا ، وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ، وَهَذَا فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ ، لِأَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَيْهَا عَيْبٌ ، فَهُوَ كَنَقْصِ بَدَنِهَا ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا ، وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا ، ثُمَّ يَرُدُّهَا بِحَالِهَا لَا يُضَمِّنُهَا بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي مِنْ مُكْتَرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ ، قَالَ وَالْقِيَاسُ تَضْمِينُهُ الْجَمِيعَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : غَصَبَهَا بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ ، وَبَاعَهَا فَذَهَبَ الْبَيَاضُ ، فَأَجَزْتَ الْبَيْعَ ، ثُمَّ عَلِمْتَ بِذَهَابِهِ لَزِمَتْكَ الْإِجَارَةُ كَالْمُعْتَدِي تُلْزِمُهُ الْقِيمَةَ بِتَعَدِّي الْمَسَافَةِ ، وَضَلَالِ الدَّابَّةِ ثُمَّ تُوجَدُ ، فَهِيَ لِلْمُتَعَدِّي دُونَكَ ، لِأَنَّكَ لَوْ شِئْتَ لَمْ تَتَعَجَّلْ ، وَلِأَنَّ رِضَاكَ بِالْقِيمَةِ مَعَ إِمْكَانِ صَبْرِكَ إِلَى وِجْدَانِهَا كَالرِّضَا مِنْكَ بِالْمُعَاوَضَةِ فَلَا رُجُوعَ ، وَفِي النُّكَتِ : ذَهَابُ الْبَيَاضِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ ، وَقَوْلُهُ : لَوْ شِئْتَ لَمْ تَتَعَجَّلْ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَقَالَ : لَكَ الْمَقَالُ إِنْ ذَهَبَ قَبْلَ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ لِثَبْتِهَا أَنَّهَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ ، لِأَنَّكَ تَقُولُ : ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ ، بِخِلَافِ ذِهَابِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ .
فَرْعٌ
قَالَ فِي النُّكَتِ : إِذَا تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا ، ثُمَّ وَرِثَهَا عَنْهُ ، انْتَقَضَ الْبَيْعُ ، 32 وَإِنِ اشْتَرَيْتَهَا لَكَ مِنْ رَبِّهَا لَمْ يَنْتَقِضْ ، وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ : أَنَّكَ فِي الْمِيرَاثِ لَمْ تَتَسَبَّبْ فِي تَعْلِيلِ فِعْلِكَ وَتَصْحِيحِهِ ، بَلْ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الْمَوْرُوثِ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : خَمْسُ مَسَائِلَ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْمِيرَاثِ : مَنْ بَاعَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ إِلَّا فِي الْمِيرَاثِ ، وَلَا تَرْجِعُ الْهِبَةُ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، وَمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ تَرْجِعُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، وَيَخْتَلِفُ إِذَا بَاعَهُ السُّلْطَانُ لِفَلَسِهِ ، وَيُكْمَلُ عِتْقُ الْقَرِيبِ بِمِلْكِ بَعْضِهِ إِلَّا فِي الْمِيرَاثِ ، وَمَنْ بَاعَ لَا يُشَفَّعُ فِي عَيْنِ مَا بَاعَ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، بِأَنْ يَكُونَ مَوْرُوثُكَ الشَّفِيعَ فَتَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ ، لِأَنَّكَ رَضِيتَ بِالْبَيْعِ لَهُ ، وَلَمْ تَرْضَ بِشَرِكَتِهِ .
قَالَ فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْأَمَةَ فَوَجَدْتَهُمَا بِحَالِهِمَا أَوْ حَالَتِ الْأَسْوَاقِ : إِنَّمَا لَكَ أَخْذُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مِنَ الْغَاصِبِ ، كَمَا لَوْ وَجَدْتَهُ بِيَدِهِ حَائِلُ السُّوقِ ، فَإِنْ أَجَزْتَ الْبَيْعَ بَعْدَ هَلَاكِ الثَّمَنِ عِنْدَ غُرْمِهِ : قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ : لَكَ تَضَمُّنُهُ الْقِيمَةَ إِذَا حَالَ السُّوقُ ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : يُخَيَّرُ فِي أَخْذِهَا أَوْ قِيمَتِهَا إِنْ غَابَ عَلَيْهَا وَشَكَّكْتَ فِي وَطْئِهِ وَكَذَلِكَ ، إِذَا بَاعَهَا بَعْدَ غَيْبَتِهِ عَلَيْهَا ، وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ، وَهَذَا فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ ، لِأَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَيْهَا عَيْبٌ ، فَهُوَ كَنَقْصِ بَدَنِهَا ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا ، وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدَّابَّةِ يُسَافِرُ عَلَيْهَا سَفَرًا بَعِيدًا ، ثُمَّ يَرُدُّهَا بِحَالِهَا لَا يُضَمِّنُهَا بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي مِنْ مُكْتَرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ ، قَالَ وَالْقِيَاسُ تَضْمِينُهُ الْجَمِيعَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : غَصَبَهَا بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ ، وَبَاعَهَا فَذَهَبَ الْبَيَاضُ ، فَأَجَزْتَ الْبَيْعَ ، ثُمَّ عَلِمْتَ بِذَهَابِهِ لَزِمَتْكَ الْإِجَارَةُ كَالْمُعْتَدِي تُلْزِمُهُ الْقِيمَةَ بِتَعَدِّي الْمَسَافَةِ ، وَضَلَالِ الدَّابَّةِ ثُمَّ تُوجَدُ ، فَهِيَ لِلْمُتَعَدِّي دُونَكَ ، لِأَنَّكَ لَوْ شِئْتَ لَمْ تَتَعَجَّلْ ، وَلِأَنَّ رِضَاكَ بِالْقِيمَةِ مَعَ إِمْكَانِ صَبْرِكَ إِلَى وِجْدَانِهَا كَالرِّضَا مِنْكَ بِالْمُعَاوَضَةِ فَلَا رُجُوعَ ، وَفِي النُّكَتِ : ذَهَابُ الْبَيَاضِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ ، وَقَوْلُهُ : لَوْ شِئْتَ لَمْ تَتَعَجَّلْ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَقَالَ : لَكَ الْمَقَالُ إِنْ ذَهَبَ قَبْلَ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ لِثَبْتِهَا أَنَّهَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ ، لِأَنَّكَ تَقُولُ : ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ ، بِخِلَافِ ذِهَابِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ .
فَرْعٌ
قَالَ فِي النُّكَتِ : إِذَا تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا ، ثُمَّ وَرِثَهَا عَنْهُ ، انْتَقَضَ الْبَيْعُ ، 32 وَإِنِ اشْتَرَيْتَهَا لَكَ مِنْ رَبِّهَا لَمْ يَنْتَقِضْ ، وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ : أَنَّكَ فِي الْمِيرَاثِ لَمْ تَتَسَبَّبْ فِي تَعْلِيلِ فِعْلِكَ وَتَصْحِيحِهِ ، بَلْ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الْمَوْرُوثِ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : خَمْسُ مَسَائِلَ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْمِيرَاثِ : مَنْ بَاعَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ إِلَّا فِي الْمِيرَاثِ ، وَلَا تَرْجِعُ الْهِبَةُ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، وَمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ تَرْجِعُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، وَيَخْتَلِفُ إِذَا بَاعَهُ السُّلْطَانُ لِفَلَسِهِ ، وَيُكْمَلُ عِتْقُ الْقَرِيبِ بِمِلْكِ بَعْضِهِ إِلَّا فِي الْمِيرَاثِ ، وَمَنْ بَاعَ لَا يُشَفَّعُ فِي عَيْنِ مَا بَاعَ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ ، بِأَنْ يَكُونَ مَوْرُوثُكَ الشَّفِيعَ فَتَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ ، لِأَنَّكَ رَضِيتَ بِالْبَيْعِ لَهُ ، وَلَمْ تَرْضَ بِشَرِكَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث